بيروت - لبنان 2022/10/05 م الموافق 1444/03/09 هـ

البيان الثلاثي فرصة للخروج من الانهيارات..

حجم الخط

البيان السعودي ــ الفرنسي ــ الأميركي الصادر أمس عن ممثلي الدول الثلاث على هامش إجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك، أعاد لبنان إلى خريطة الإهتمام العربي والدولي من جديد، وأكد إستمرار الإهتمام السعودي بالذات بالوضع اللبناني، رغم كل حملات التشكيك المعروفة المصدر والأهداف، بأن السعودية أدارت الظهر للبنان، وتركت وطن الأرز يتخبط في أزماته المالية و الإقتصادية والإجتماعية.
البيان الثلاثي على إيجازه، إستطاع أن يُحدد مسار الإنقاذ، ويرسم خريطة خروج لبنان من مهاوي الإنهيارات المستمرة، عبر التركيز على القواعد الأساسية للإستقرار في لبنان وهي:
١ـ الإسراع في تشكيل حكومة قادرة على تحقيق الإصلاحات المطلوبة لإخراج لبنان من أزماته، وتلبية شروط صندوق النقد الدولي.
٢ـ الحث على إنتخاب رئيس الجمهورية في المواعيد الدستورية، والتمسك بتطبيق الدستور .
٣ـ الإلتزام بإتفاق الطائف للحفاظ على الوحدة الوطنية وحماية السلم الأهلي في لبنان.
٤ـ قيام الحكومة اللبنانية بتطبيق القرارات الدولية ١٥٥٩و١٧٠١و١٦٨٠و٢٦٥٠ والقرارات ذات الصلة، بما فيها القرارات الصادرة عن جامعة الدول العربية.
البيان لم يقذف كرة النار إلى المسؤولين اللبنانيين، بقدر ما حرص على تحميل القيادات السياسية والحزبية المسؤولية الوطنية للعمل على إنقاذ البلد، وطوي صفحة الخلافات والمناكفات التي فاقمت التدهور الحالي في لبنان، والعودة إلى الدستور وإتفاق الطائف كطريق للخلاص من كل هذه المتاهات التي تخوض فيها الأطراف السياسية، سواء في الإجتهادات المتناقضة في تفسير بعض مواد الدستور، خاصة عشية الإنتخابات الرئاسية، أو في الكلام الشعبوي، وما يرافقها من مزايدات بين الأحزاب المتنافسة، حول مؤتمر تأسيسي للبحث بصيغة ميثاقية جديدة غير إتفاق الطائف.
لا نُغالي إذا قلنا أن النقاط الأساسية التي تضمنها البيان الثلاثي، تصلح أن تكون بنود جدول أعمال مؤتمر للحوار الوطني، أو حتى أي مؤتمر دولي يمكن أن ينعقد لبحث الوضع المنهار في لبنان، كما يُنادي البطريرك الماروني بشارة الراعي .
وأصبح واضحاً، للشقيق والصديق، أن إنحراف أهل الحكم في لبنان عن مضمون الطائف ، نصاً وروحاً، وعدم تطبيق كافة بنوده ومندرجاته، قد أحدث خللاً فادحاً في مسار السلطة، تفاقم في السنوات الأخيرة بسبب عدم الإلتزام بأحكام الدستور، ومحاولات فريق العهد وحلفائه التفرد بالقرار.
البيان الثلاثي فرصة جديدة للبلد المنكوب لتلمّس طريق الإنقاذ قبل فوات الأوان.


أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 5 10 2022
لا لتهريب اتفاق الترسيم البحري جنوباً
المودع علي الساحلي لدى دخوله إلى المصرف في شتورة قبل توقيفه
أزمة التشكيل تعود إلى النفق بعد شهية التبديل!