الشيخ محمد عيد كيلاني*
يقول تعالى في كتابه الحكيم: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم : «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين»، فالعلم مقدم على القول والعمل ، ولا عمل دون علم، ومن رزق فقهًا في الدين وأحكامه فذاك الموفق على الحقيقة، فالفقه في الدين من أعظم المنن والنعم.
ومن الأمور العملية المفيدة في هذا الجانب التي علينا أن نبدأ فيها من الآن التزود بالعلم الشرعي ليقف المسلم على أحكام الصيام ومعرفة فضائل شهر رمضان عن طريق مطالعة أحكام الصيام مطالعة واعية، وحضور مجالس العلم.
إن شهر رمضان زائر كريم وضيف يحل بالخيرات والبركات على المسلمين فيغنمون منه الكثير. ولا شك أن هذا الضيف يسر به كل من يريد الفوز والسعادة لأن الفوز كل الفوز في طاعة الله. أضاف قائلا: إن شهر رمضان هو شهر نزول الهداية من السماء، وشهر نزول القرآن، والمسلم مطالب بأن يشمر عن ساعده استعدادا لهذا الشهر الكريم، وهذا ما علمنا إياه رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يهيئ نفسه لاستقبال شهر رمضان بأن يكثر من الصيام في شهر شعبان.
وقد سأله أحد أصحابه وهو أسامة بن زيد رضي الله عنه فقال: يا رسول الله لم أرك تصوم في شهر مثلما تصوم من شهر شعبان ، فقال صلى الله عليه وسلم : ذاك شهر يغفل عنه كثير من الناس بين رجب و رمضان، وقال عنه أيضا: هو شهر ترفع فيه الأعمال إلى الله وأحب أن يرفع عملي فيه وأنا صائم.
لذلك فعلى المسلم أن يفيق من الغفلة وأن يستعد لشهر رمضان بالتوبة الصادقة وأن يعزم عزما أكيدا على أن يكون من الفائزين في رمضان لأن ثواب الأعمال الطيبة يكون مضاعفا في هذا الشهر وأبواب الجنة تفتح وتغلق أبواب النار وخصلة الخير في رمضان ثوابها كثواب فريضة والفريضة ثوابها كثواب سبعين فريضة فيما سواه، لذا نقول للقارئ الكريم لابد من الاستفادة بعطاءات الله في هذا الشهر بالتوبة الصادقة والنية الطيبة.
* مدير عام المساجد الحكومية بوزارة الأوقاف المصرية