المسلم المريض الذي لا يستطيع الصوم وعليه كفارة العجز عن الصيام هل يمكن أن يؤخر دفعها إن كان غير قادرا في الوقت الحالي؟
مراد س-بيروت
اختلف الفقهاء في وقت دفع فيه فدية الهرم الكبير العاجز عن الصيام، وذلك على قولين:
القول الأول: الوقت على التراخي، ولا يُحد بآخر شهر رمضان، ولا حرج أن يخرج الفدية الواجبة عليه بعد شهر رمضان الفضيل، وذلك لقول الله عز وجل: وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ) ولم يذكر وقتا محددا. فثبتت الفدية في الذمة واجبا متراخيا على السعة، وهو ما نص عليه فقهاء الحنفية والشافعية، والقول الثاني أن الفدية واجب فوري، لا يجوز تأخيره. وهو مذهب الحنابلة، والأظهر في ذلك، هو القول الأول؛ لما تدل عليه ظاهر الآية الكريمة، والتحديد بوقت لا بد له من دليل، ولا دليل هنا على التقييد، والله اعلم.