ما حكم التشدّد في الدين؟
صلاح عجوز - بيروت
- من المقرر شرعاً أن التشدّد في الدين أمر مذموم؛ لأنه يتنافى مع مقاصد الشريعة السمحة ومع ما جاء في نصوصها الصريحة الدالة على أنَّ مدار التكليف هو التيسير والتخفيف والمقاربة قدر استطاعة المُكلَّف، وقد روي عن النبي صلى االله عليه وسلم قال: «إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ، وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبَهُ، فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا، وَأَبْشِرُوا، وَاسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ وَشَيْءٍ مِنَ الدُّلْجَةِ»، والتشدّد في غير موضع التشديد يُعَدُّ من التنطع المذموم شرعاً، فما جعل الله فيه سعة ومجالاً لاختلاف العلماء وتعدّد اجتهاداتهم لا يكون موضعاً للتشديد والإنكار، ولهذا تقرّر في قواعد الفقه أنه: «لا ينكر المختلف فيه، وإنما ينكر المجمع عليه».