بيروت - لبنان

اخر الأخبار

14 كانون الأول 2023 12:13ص خدمات توجيهية وإرشادية متنوّعة لضيوف بيت الله الحرام والهدف إيصال رسالة الحرمين الشريفين لأكبر فئة من فئات المسلمين

جانب من دروس الحرم المكي الشريف جانب من دروس الحرم المكي الشريف
حجم الخط
إثراء لتجربة ضيوف الرحمن تقدّم الهيئة العامة للعناية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي عددا من المحاضرات والدورات العلمية لإيصال رسالة الحرمين الشريفين لأكبر فئة من فئات المسلمين بعدّة لغات عالمية وتنفذ إدارة التوجيه والإرشاد الرقمي عدداً من المحاضرات والدورات العلمية عن بُعد، فقد حرصت الإدارة على استثمار جميع وسائل الإعلام والبث والنشر المتاحة لتصل الدروس العلمية والمحاضرات التوجيهية لأكبر فئة مستهدفة من طلبة العلم والباحثين وعموم المسلمين.
وتنفذ إدارة التوجيه والإرشاد للغات والترجمة العديد من الخدمات والبرامج التوجيهية والإرشادية داخل المسجد الحرام إلى لغاتٍ عدة، منها: ترجمة المسائل الشرعية من خلال مواقع إجابة السائلين والتي يجيب فيها أصحاب الفضيلة على أسئلة الحجاج والمعتمرين فيما يخص أمور المناسك بلغاتٍ عدة وتوزيع المطبوعات التي ترشدهم في أمور العقيدة والمناسك. كما تولي الإدارة العامة لشؤون إرشاد السائلين بالمسجد الحرام اهتماماً كبيراً بتوجيه وإرشاد ضيوف الرحمن والإجابة عن تساؤلاتهم من خلال نخبة من العلماء وأصحاب الفضيلة الذين يلقون الدروس العلمية بالمسجد الحرام ويفقّهون ضيوف بيت الله العتيق في العقيدة وفي مناسك الحج والعمرة وشتى العلوم الدينية.
ويعمل لدى وكالة الشؤون التوجيهية والإرشادية للهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين، (71) من أصحاب الفضيلة والعلماء للإجابة عن أسئلة السائلين على مدار (24) ساعة, ومن أبرز ما يميّز الإدارة العامة للشؤون التوجيهية والإرشادية هو تعدّد اللغات في إجابة السائلين، حيث استعدّت الوكالة لاستقبال المعتمرين والمصلّين بتوفير المترجمين وتوزيعهم على المواقع المخصصة لإرشاد السائلين مع أصحاب الفضيلة المشاركين، وترجمة الأسئلة الواردة باللغة المناسبة للزائر والمعتمر، عبر ما يقارب (7) مواقع داخل المسجد الحرام، كما يوجد (4) مكاتب للرد على السائلين هاتفياً، يقوم عليها (71) شيخاً مشاركاً و عدداً من القضاة وأعضاء هيئة التدريس بالجامعات.

حزم من الخدمات التوجيهية والإرشادية

وأعدّت الشؤون التوجيهية والإرشادية حزماً من الخدمات التوجيهية والإرشادية للزوار والمعتمرين ولقاصدي المسجد الحرام في إطار تحسين تجربة ضيوف الرحمن وذلك من خلال عدد من الإدارات المتنوعة التي تخدم أرجاء المسجد الحرام وساحاته, حيث تعمل إدارة إجابة السائلين على إرشاد قاصدي البيت الحرام من الزوار والمعتمرين وتوعيتهم وتوجيههم ورفع مستوى الوعي لديهم، وذلك من خلال اعتماد برنامج للإجابة عن أسئلة المستفتيين بالبيت العتيق عبر (19) موقعاً داخل المسجد الحرام والأروقة والمداخل الرئيسة والمسعى والدور الأول وساحاته على مدار اليوم وتخصيص رقمين مجانيين للإجابة عن المسائل الشرعية عن طريق الهاتف الثابت أو الجوال.
وتبثّ وكالة الشؤون التوجيهية والإرشادية بالهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين يومياً الدروس والمحاضرات والدورات العلمية من المسجد الحرام للزوار وطلبة العلم في أنحاء العالم وتستثمر جميع وسائل الإعلام والبث والنشر المتاحة لتصل لأكبر فئة مستهدفة من طلاب العلم والباحثين وعموم المسلمين في مختلف أنحاء العالم.
ولإيصال الرسالة العلمية بالمسجد الحرام تعمل إدارة التوجيه والإرشاد الرقمي على عدد من المحاور للوصول لأكبر شريحة من المستفيدين، ومنها الإشراف الكامل على تسجيل الدروس وتوثيقها على نسخ إلكترونية رقمية بالتعاون مع عدد من الإدارات، ومن ثم حفظها على أقراص مدمجة أو أجهزة (يو إس بي) وغيرها من وسائل حفظ المعلومات الإلكترونية الحديثة وتحرير الدروس وتفريغها صوتياً ومرئياً وتنزيل المادة الصوتية عن طريق جهاز خاص بالتفريغ ومن ثم التحرير الصوتي للمادة، والرفع عبر منصة «منارة الحرمين»، ومنصة «يوتيوب» الخاصة بالإدارة، كما يتم بث الدروس العلمية بشكلٍ مباشر عن طريق قناة الإدارة في «يوتيوب» أو عن طريق رابط البث المباشر الصوتي «مكسلر».
وخصصت وكالة الشؤون التوجيهية والإرشادية فريقا مختصا مسؤولا عن إعداد وتجهيز المقاطع الصوتية وهي عبارة عن مقطع صوتي مختصر يكون مجتزأ من ندوة علمية أو درس أو محاضرة، فيه فائدة علمية أو دعوية أو توعية وغيرها مما يفيد المستمع والمشاهد ويسهم في إيصال رسالة الحرمين كذلك إعداد التصاميم للجداول العلمية والدروس المقامة في المسجد الحرام والندوات والمحاضرات التوجيهية بطريقة تفصيلية مختصرة تبيّن عنوان الدرس وموقعه وتوقيته، واسم الشيخ الذي يلقيه وإخراجها بما يتوافق مع سياسة الهيئة الإعلامية لنشرها عبر وسائل وقنوات الإعلام, وتجدر الإشارة إلى أن الهيئة خصصت عدداً من المنصات التوجيهية الرقمية للاطلاع والاستفادة من جديد أخبار الدروس والمحاضرات والدورات العلمية المقامة بالمسجد الحرام.

استخدام التقنيات الحديثة في نقل العلوم والمعارف

ويعتبر استخدام التقنيات الحديثة في نقل العلوم والمعارف الإنسانية والعلمية والشرعية من أهم الوسائل التي لها دور فعّال خاصة فيما يتعلّق بالقرآن الكريم وتدريسه تلاوةً وتجويداً وتصحيحاً، ونقل الدروس العلمية والمحاضرات الفقهية وخطب الحرمين وخطبة عرفة لتعمّ الفائدة ويستمر العلم النافع ليمتدّ أثرها إلى أصقاع العالم.
فأنشأت (منارة الحرمين الشريفين) قبل خمسة أعوام هدفها الرئيسي بث الخطب في الحرمين الشريفين وخطبة عرفة ونقل الدروس العلمية والمحاضرات الشرعية والندوات والكلمات الوعظة عبر منصّة رقمية سلسة الاستخدام وفائقة الجودة لها رابط إلكتروني فعّال وأثير موجات راديوFM، مدعومة باللغات العالمية (الإنجليزية والفرنسية والأردية والفارسية والملاوية والتركية والهوسا والصينية والروسية) وكذلك لغة الإشارة لذوي الإعاقة السمعية؛ حتى يستمر الخير بين الناس، وتواصل جهود العلماء المبذولة في العلم لتصل للمستفيدين في أي مكان وزمان؛ وبهذا يتحقق الهدف المنشود للعالم والمتعلم على حد سواء.

خدمات ذكية تقدّمها المنصة

كما تقدّم المنصة خدمات متنوعة منها الإجابة على فتاوى السائلين عن أحكام الشريعة المتعلقة بالعبادات والنسك، وإمكانية التواصل المباشر مع أهل العلم والاختصاص الشرعي، وتصفّح القرآن الكريم بعدة لغات لتخدم غير الناطقين باللغة العربية وتسهّل عليهم تلاوة القرآن في كل زمان ومكان في العالم مباشرة، وجدول زمني للخطب والدروس والمحاضرات والحلقات، ونوافذ للبث المباشر لقناة القرآن الكريم التابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون.
تقوم المنصة ببث فيديوهات مباشرة ومسجلة بعدة لغات لدروس ومحاضرات وحلقات وخطب لأئمة الحرمين الشريفين بما فيها خطب الجمعة.
وتوفّر المنصة أيقونة تتيح للمستفيدين طرح الأسئلة والاستفسارات الكتابية أثناء بثّ المحاضرات والدروس والحلقات للحصول على الردود من المحاضر أو الشيخ خلال بث المادة مباشرة.

إحصائيات وأرقام..

يتزايد إقبال المسلمين في جميع أقطار العالم في موسم الحج، ففيه تهفو الأفئدة وتنصت الأسماع وتتعلّق الأبصار بالشاشات علّها تنتقل وجدانياً إلى صعيد عرفة، وقد بلغ في ذلك اليوم عددهم في آخر إحصائية مسجلّة (600) مليون، كان النصيب الأكبر من قبل الجالية الإندونيسية بنسبة 29% بواقع 68 مليون مستمع، يليها في الترتيب بحسب اللغة الإنجليزية بواقع 18%.

رسالة المنصة..

أن توائم مخرجات منصة الحرمين الشريفين ما يقام في المسجد الحرام من دورات ودروس علمية يتابعها الكثير من الزوار وطلبة العلم من أنحاء العالم الإسلامي، والإبقاء على حبل الوصل مستمراً مع العلم الشرعي النافع.
وتُعدّ مقرأة الحرمين الشريفين مشروعاً عالمياً لتعليم القرآن الكريم للمسلمين في شتى أنحاء العالم عبر أحدث تقنية تتيح للمستفيد تصحيح التلاوة وإتقان التجويد وإتمام الحفظ والمراجعة ما بعد الحفظ بـ (6) لغات وهي (العربية والإنجليزية والأوردية والإندونيسية والملاوية والهوساوية)، والحصول على شهادات وإجازات بالسند المتصل على أيدي معلمين مجازين في علم القراءات العشر المتواترة على مدار الساعة عبر تطبيقهم الموحّد (مقرأة الحرمين).
وقد سهّلت الخدمة على المستفيدين بأنّ أتاحت التسجيل على مدار الساعة، بآلية بسيطة وفيديو تعريفي يساعد المتقدم على التسجيل خطوة بخطوة، بعد إتمام عملية التسجيل ينتقل إلى مرحلة الفرز، وفيها يحدّد المسار المناسب له حتى يحقق أكبر فائدة من هذه الخدمة ويبلغ عدد المقارئ المتاحة لخدمة الرجال (5) مقارئ فردية في كل مقرأة (6) معلمين، وعدد المقارئ المتاحة لخدمة النساء (9) مقارئ جماعية، جميهم من الكوادر الوطنية، ومن المؤهلين لتدريس كتاب الله على مستوى عالٍ، وذلك في إطار تحقيق الرسالة المنشودة من إنشاء المقرأة.
أما برامج المواد التعليمية المتاحة عبر المقرأة، فهي تصحيح التلاوة والحفظ، والمراجعة، وشرح أحكام التجويد، ومبادئ على القراءات، وجلسات التلاوة، والمتابعة التعليمية، وحلقات البث المباشر.
ورسالة المقرأة يناط بها تعليم كتاب الله لكل راغب في أي زمان وأي مكان باستخدام التقنية الحديثة، ومنحهم الشهادات والإجازات من قبل المقرئين المجازين، وتطبيق أفضل أساليب تعليم كتاب الله تعالى على يد ذوي الخبرة من المتخصصين. ووفّرت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، (52) شاشة إلكترونية داخل وخارج المسجد الحرام، وتقدّر المساحة الإجمالية للشاشات بـ (279 مترا مربعا)، وتم تخصيصها لنشر المحتوى التوجيهي والإرشادي لزوار وقاصدي البيت العتيق، وتعمل على مدار (24) ساعة.
وتقوم الإدارة العامة للتشغيل والصيانة بالهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي ممثلة في وحدة متابعة الشاشات بالإشراف على الشاشات وتشغيلها وصيانتها، كما تزوّد الشاشات عالية الدقة بالمحتوى وفق الأحداث والمتغيّرات عن طريق فريق مختص في الجانب الشرعي والتوجيهي من أصحاب المعالي والفضيلة، وتترجم إلى عدة لغات من خلال كادر مخصص للترجمة واللغات وتوزع الشاشات على مداخل ومخارج المسجد الحرام وساحاته والطرق المؤدية إليه على مدار (24) ساعة.
كما يوجد فريق عمل مختص على مدار الساعة يقوم على تغيير محتويات الشاشات من خلال غرفة تحكّم، ومتابعة جميع الشاشات الإلكترونية وملحقاتها والارتقاء بجودتها للوصول إلى أفضل المواصفات والمعايير، لمواكبة رؤية المملكة (2030)، كما تم وضع جدول زمني لصيانة جميع الشاشات صيانة وقائية وإصلاحية. ويبلغ متوسط حجم الشاشات في الساحات (25 مترا مربعا) أما الشاشات داخل المسجد الحرام (36 مترا مربعا).