بيروت - لبنان 2021/09/20 م الموافق 1443/02/12 هـ

في قراءة أسبوعية لأحوال القدس: الاحتلال يهوّد المزيد من الشوارع

حجم الخط

في قراءة أسبوعية لأحوال مدينة القدس وما يحدث فيها أكد تقرير صادر عن قسم الأبحاث والمعلومات في مؤسسة القدس الدولية أن «منظمات المعبد» صعّدت مطالبها التهويدية بالتزامن مع حلول الأعياد اليهودية، فعلى أثر دعوتها أنصارها إلى المشاركة في اقتحامات حاشدة للمسجد الأقصى، أعلنت عن تعاونها مع شرطة الاحتلال، لتقديم الحماية اللازمة للمقتحمين، وطالبت رئيس وزراء الاحتلال بالسماح لها بنفخ البوق اليهودي «الشوفار» داخل المسجد الأقصى، في محاولة منها لتطبيق المزيد من الطقوس اليهودية داخل المسجد، وشهد أسبوع الرصد استمرار اقتحامات المسجد بشكلٍ شبه يومي بحماية مشدّدة من قبل قوات الاحتلال. وعلى الصعيد الديموغرافي، تابعت سلطات الاحتلال هدمها منازل الفلسطينيين ومنشآتهم، واستمرت محولات سلطة الاحتلال دفع أصحاب المنازل في المدينة المحتلة إلى هدم منازلهم ذاتياً، وكشف مركز معلومات وادي حلوة أن شهر آب/ أغسطس الماضي شهد هدم 19 منشأة في القدس المحتلة، من بينها 15 منشأة هدمها أصحابها ذاتياً. وعلى صعيد التفاعل تسلّط القراءة الأسبوعية الضوء على حملة إلكترونية نصرة للأسيرة في سجون الاحتلال إسراء الجعابيص، وما تعانيه من حروق وتداعيات الإهمال الطبي الذي تتعرض له.

التهويد الديني والثقافي والعمراني

تتابع أذرع الاحتلال اقتحاماتها للمسجد الأقصى بشكلٍ شبه يومي، ففي 2/9 اقتحم الأقصى 126 مستوطناً، من بينهم الحاخام المتطرف يهودا غليك، وشهد الاقتحام محاولات عدد من المستوطنين الجلوس على الجوانب الحجرية لمصلى قبة الصخرة، ولكن حراس الأقصى قاموا بطردهم. وفي سياق محاولات شرطة الاحتلال فرض المزيد من التدخّل في الأقصى، منعت قوات الاحتلال المتمركزة أمام أبواب المسجد أحد المقدسيين من إدخال كاميرته إلى الأقصى، وأبلغته أنها سياسة جديدة ستطال جميع المصلين.

ومع اقتراب الأعياد اليهودية، صعّدت «منظمات المعبد» دعواتها لحشد المستوطنين لاقتحام الأقصى، ففي 5/9 دعت المنظمات المتطرفة أنصارها إلى المشاركة في اقتحام المسجد، وأعلنت عن تعاونها مع شرطة الاحتلال، لتقديم الحماية اللازمة للاقتحام، تحت شعار «اقتحم ولا تخف فالشرطة تحمي جبل المعبد»، وتسعى «منظمات المعبد» إلى حشد أعدادٍ كبيرة من المقتحمين، إضافةً إلى النفخ بالبوق داخل المسجد. وفي سياق مخطط نفخ البوق، كشفت وسائل إعلامٍ عبرية، أن عدداً من حاخامات «منظمات المعبد»، طالبوا رسمياً من رئيس حكومة الاحتلال نفتالي بينيت، السماح بنفخ بوق «الشوفار» داخل المسجد الأقصى، بالتزامن مع اقتحامات رأس السنة العبرية.

وفي 6/9 اقتحم الأقصى 162 مستوطناً، تلقوا شروحات عن «المعبد»، وأدّوا طقوساً تلمودية علنية في الباحات الشرقية من المسجد، وفي 7/9 بالتزامن مع اليوم الأول من «رأس السنة العبرية» اقتحم الأقصى 131 مستوطناً بقيادة المتطرف يهودا غليك، وشهد الاقتحام إجراءات أمنية مشددة.

وخلال أسبوع الرصد صعّدت أذرع الاحتلال استهدافها للهوية العربية والإسلامية لمدينة القدس المحتلة، ففي 4/9 بدأت بلدية الاحتلال حملة لتهويد أسماء عددٍ من شوارع البلدة القديمة، فقد غيّرت اسم طريق الواد التاريخي إلى اسم تهويدي هو «ميدان هجفورا»، وللطريق أهمية تاريخية كبيرة، إذ يمرّ بمحاذاة السور الغربي للمسجد الأقصى، وإلى جانب طريق الواد غيّرت اسم طريق القصور الأموية إلى «شير همعلوت»، إضافةً إلى تغيير أسماء أزقة وشوارع في بلدة سلوان إلى مسميات تلمودية وتوراتية وبأسماء حاخامات يهود. وتهدف بلدية الاحتلال إلى اقتلاع الجذور العربية من القدس وطمسها، في مقابل ابتداع رواية يهودية في أرجاء المدينة المحتلة.

وفي سياق تهويد معالم القدس المحتلة، ففي 5/9 هدّمت جرافات الاحتلال نصباً تذكارياً في المقبرة اليوسفية خاص بالشهداء الأردنيين والعرب في حرب عام 1967، وبحسب مصادر مقدسية جرفت طواقم «سلطة الطبيعة والحدائق» أجزاء من المقبرة، وهدّمت الصرح التذكاري، ثم صبّت الأرض المجرفة بالأسمنت، لمنع أي عمليات دفن لاحقة. وتعمل سلطات الاحتلال على تحويل أجزاء من المقبرة إلى حديقة توراتية، ومحاولة منع الفلسطينيين من الدفن داخل المقبرة.

التهويد الديموغرافي

تستمر محاولات أذرع الاحتلال هدم منازل الفلسطينيين ومنشآتهم، ففي 4/9 أجبرت سلطات الاحتلال مقدسياً على هدم منزله في سلوان، واضطر صاحب المنزل لتنفيذ قرار الهدم ذاتياً، ليتجنّب الغرامات الباهظة التي تفرضها عليه سلطات الاحتلال. وفي 6/9 أجبرت بلدية الاحتلال مقدسياً على هدم أجزاء من منزله في بلدة بيت حنينا، بذريعة البناء من دون ترخيص، وبحسب صاحب المنزل، أجبرته بلدية الاحتلال في عام 2020 على هدم أجزاء من منزله وغرّمته نحو 2800 دولار أميركي.

وحول أعداد المنازل المهدّمة، كشف مركز معلومات وادي حلوة أن سلطات الاحتلال هدمت في شهر آب الماضي 19 منشأة، من بينها 15 منشأة هدمها أصحابها ذاتياً، بضغطٍ من الاحتلال وتجنباً للغرامات الباهظة.

وفي متابعة للأحياء المهددة في سلوان بالهدم، أكدت لجنة الدفاع عن أراضي سلوان في 5/9 أن ستة أحياء في البلدة «مهددة بالهدم بالكامل» لخدمة مخططات تهويدية، وإحداث خلل في الميزان الديموغرافي لمصلحة الوجود الاستيطاني في المدينة المحتلة، وبحسب اللجنة يتهدد الاحتلال نحو 6800 منزل سُلم أصحابها بلاغات هدم، ولم تقدم سلطات الاحتلال أي رخصة بناء في البلدة منذ احتلالها عام 1967.

التفاعل مع القدس

في 5/9 أطلق نشطاء وأسرى محررون على مواقع التواصل الاجتماعي حملة إلكترونية تحت وسم «أنقذوا_إسراء_جعابيص» وذلك للمطالبة بالإفراج عن الأسيرة المقدسية إسراء جعابيص، التي اعتقلت في عام 2015 بعد إصابتها بحروق خطيرة، وبحسب الحملة تحتاج الأسيرة جعابيص إلى عدد من العمليات الجراحية الضرورية، التي تمنعها سلطات الاحتلال، والأسيرة أم لطفل وحيد، وحكم عليها الاحتلال بالسجن لمدة 11 عاماً، وغرامة مالية نحو 16 ألف دولار أميركي.

وفي 7/9 أدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية ما يُسمى مشروع «تسوية الحقوق العقارية وتسجيل الأراضي» الإسرائيلي في مدينة القدس المحتلة، وقال المتحدث باسم الوزارة «إن القدس هي أرض محتلة منذ العام 1967 وفق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية التي تُؤكد بطلان وعدم قانونية جميع الإجراءات التشريعية والإدارية والأعمال التي تتخذها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، بهدف تغيير وضع القدس».

وفي شهر آذار 2018 أعلنت سلطات الاحتلال عن مشروع «التسوية» وبدأته فعلياً في عام 2020، ضمن أحياء مقدسية يزعم الاحتلال وجود أملاك يهودية فيها.


أخبار ذات صلة

درويش: البلد يحتاج إلى الحكمة والوسطية في التعاطي وعلى الجميع [...]
النائب علي درويش في جلسة مناقشة البيان الوزاري وطرح الثقة: [...]
حبيش: فاجعة التليل هي نتيجة هذا الحصار والناس تسأل لماذا [...]