في الـ 14 من شباط من كل عام، يحتفل العالم بـ»عيد الحب» أو ما يعرف عالميا باسم «الفالنتاين».
وينتظر المحبون هذه المناسبة للتعبير عن حبهم لبعضهم البعض بصفة خاصة ولإحياء مشاعر قد تكون مغمورة في ظل الروتين اليومي.
إذ يعتبر العديد من الناس أنّ الدخول في علاقة حب صحية أحد الطرق للعيش بسعادة ورضا، ويرتبط الشعور بالسعادة عند معظمهم بتلقي الحب وبمنحه أيضاً، بينما يغفل الكثيرون عن ذلك.
فعندما يُسأل الناس عن أسباب السعادة قد يجيبون أن الحصول على الحب هو مصدرها، ولكن غالباً ما يغفلون عن أن العناية بالمحبوب وتقديم المساعدة للآخرين هي من مصادر السعادة أيضاً، وقد يكون ذلك ناتجاً عن الأفكار التي يتعرّض لها الناس من الإعلام والمربّين معظم الوقت والتي تُظهر الشعور بالسعادة عند تلقي الحب والعناية أو عندما يكون الفرد هو محور الاهتمام.
وكما هو معروف فإن الشعور بالحب يجعل الإنسان كريماً ويرغب في إعطاء محبوبه الأشياء التي يرغب بها، كما ويشعر بالسعادة نتيجة سعادة محبوبه تغيير عاداته وتحسين سلوكه.
أهمية التعبير عن الحب
انطلاقا من ذلك،نطرح السؤال التالي :هل التعبير عن الحب يعزز الصحة النفسية؟
نعم التعبير عن الحب يعزز الصحة النفسية بشكل كبير من خلال زيادة الشعور بالأمان والسعادة وتقليل التوتر والقلق، حيث يؤدي إلى إفراز هرمونات مثل «الأوكسيتوسين»، بينما العلاقات السامة أو الكبت العاطفي لها آثار سلبية.
وضمن هذا الإطار فإن التأثيرات الإيجابية للتعبير عن الحب تتمثل بتحسين الصحة النفسية،فالعلاقات الصحية والمستقرة تقلل مستويات التوتر والقلق وتحسن الصحة النفسية بشكل عام، وتساهم في الشعور بالرضا والرفاهية.
أيضا هي تساعد في تعزيز الثقة بالنفس ، ولاسيما أن الحب والدعم المستمر يعززان الثقة بالنفس واحترام الذات، على عكس العلاقات المؤذية التي قد تسبب شعورًا بالنقص والإحباط.
كما هناك التأثير الفسيولوجيبحيث يفرز الجسم هرمون «الأوكسيتوسين» عند التعبير عن الحب، مما يقلل التوتر وخفض ضغط الدم، ويعزز الشعور بالارتباط الاجتماعي.
هذا بالإضافة إلى زيادة السعادة التي تؤدي إلى العلاقة الصحية والمستقرة فتصبح بدورها مصدر أساسي للسعادة، وتجعل الإنسان يشعر بالاكتمال والرضا في حياته.
التأثيرات السلبية
لكن ماذا عن التأثيرات السلبية لعدم التعبير عن الحب؟
من المؤكد أن كبت المشاعريؤدي لعدم التعبير عن المشاعر ألأمر الذي قد يسبب مشاكل نفسية مثل الاكتئاب على المدى الطويل، خاصة إذا كان الشخص قد ترعرع في بيئة لا تشجع على التعبير عن المشاعر.
كما أن هناك العلاقات السامة التي تؤدي إلى التوتر والقلق وتضر بالصحة النفسية بشكل كبير.
بالإضافة إلى المبالغة والخلط بحيث قد تؤدي المشاعر القوية المكبوتة إلى تفسير تصرفات الآخرين بشكل خاطئ، مما يسبب تداعيات سلبية.
في المقابل كيف يمكننا التعبير عن الحب لتحقيق فوائد صحية نفسية؟
أهم ما في الأمرأن يكون هناك تواصل فعّال،فالتحدث بصراحة عن المشاعر والاحتياجات يعزز الثقة ويقوي العلاقة.
أيضا تقديم يد المساعدة في الأوقات الصعبة يظهر الاهتمام والتقدير.
بالإضافة إلى قضاء وقت نوعي وقت ممتع معًا ،ألأمر الذي يعزز الترابط العاطفي ويقوي العلاقة.
كذلك من الضروري استخدام لغة الحب المختلفة،وتشمل هذه اللغة المديح، الهدايا الرمزية، واللفتات العاطفية (الحنان)، التي تعزز مشاعر الحب والتقدير بين الطرفين.