مع تمديد الهدنة بين لبنان والعدو الإسرائيلي، لا تزال الاعتداءات مستمرة جنوبًا، في ظل خروقات يومية وتصعيد ميداني متواصل.
وجّه المتحدث باسم جيش العدو، أفيخاي أدرعي، إنذارًا عاجلًا إلى سكان بلدة دير عامص، كتب فيه عبر حسابه على «أكس»:
«نشاطات حزب الله وقيامه بعمليات الإطلاق من بلدتكم تجبر جيش الدفاع على العمل ضده في مكان سكنكم. جيش الدفاع لا ينوي المساس بكم. حرصًا على سلامتكم وسلامة أبناء عائلاتكم، عليكم إخلاء بيوتكم فورًا والابتعاد عن القرية لمسافة لا تقل عن 1000 متر خارج القرية».ولاحقاً شن العدو سلسلة غارات على البلدة.
تفجيرات وعمليات ميدانية
في المستجدات الأمنية، فجّر الجيش الإسرائيلي حيًا كاملًا في بلدة الخيام، كما نفّذ تفجيرًا كبيرًا في بلدة الناقورة. كذلك قامت القوات الإسرائيلية بتفجير منازل في مدينة بنت جبيل باتجاه بلدة دبل، تزامنًا مع قصف مدفعي استهدف بلدة القنطرة – قضاء مرجعيون.
كما أُفيد بإسقاط مسيّرة إسرائيلية في منطقة البرج الشمالي – صور، بعد أن كانت تحلّق على علو منخفض في الأجواء.
غارات وسقوط شهداء
صدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن غارة للعدو الإسرائيلي على بلدة تولين – قضاء مرجعيون فجر أمس أدت إلى سقوط شهيدين. كما أغار العدو على بلدة خربة سلم ومرتفعات الريحان.
وفي النبطية، أفاد مراسل اللواء سامر وهبي أن الطيران الحربي شنّ فجر أمس غارة جوية على دفعتين مستهدفًا منزلًا في بلدة خربة سلم – قضاء بنت جبيل، ما أدى إلى تدميره بالكامل.
وشن الطيران الحربي الاسرائيلي عصر امس غارة على اطراف مدينة بنت جبيل لجهة بلدة كونين، كم شن الطيران الحربي الاسرائيلي عصر أمس غارة على اطراف مدينة بنت جبيل لجهة بلدة كونين .
وبالتزامن، تعرّضت بلدات مجدل سلم، قبريخا وتولين في قضاء مرجعيون، لجهة وادي الحجير ووادي السلوقي، لقصف مدفعي متقطع، ترافق مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة.
كما نفّذ جيش العدو صباحًا عمليتي نسف للمنازل في مدينة بنت جبيل وبلدة حانين.
وفجرًا، أغار الطيران الحربي على أطراف بلدة مجدل زون في قضاء صور، كما استهدف منزلًا في تولين – قضاء مرجعيون، أعقبه قصف مدفعي للبلدة.
2491 شهيداً و7719 جريحاً
أعلنت «وحدة إدارة مخاطر الكوارث» في السرايا الكبيرة في تقريرها اليوم، أن «العدد الإجمالي للنازحين في مراكز الإيواء وصل إلى 115432، في حين وصل العدد الإجمالي للعائلات النازحة في مراكز الإيواء إلى 29814. أما حصيلة الشهداء فوصلت إلى 2491 والجرحى إلى 7719.
صواريخ غير منفجرة وتحذيرات
عُثر على صاروخ غير منفجر في مشغرة، وعملت القوى الأمنية على نقله إلى مكان آخر لتفجيره.
وصدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه بيان جاء فيه أن وحدات متخصصة من الجيش عملت على تفكيك 8 قنابل طيران غير منفجرة من مخلفات العدوان الإسرائيلي، في مناطق الضاحية الجنوبية – بعبدا، ومجدل سلم – مرجعيون، وعيتيت وزبقين – صور، وحبوش – النبطية، ثم نقلها إلى مواقع آمنة لإجراء اللازم بشأنها.
وجدّدت قيادة الجيش دعوتها المواطنين إلى توخي الحذر لدى وجودهم في محيط الأماكن المتضررة، وإبلاغ أقرب مركز عسكري فور مصادفة أي جسم مشبوه.
رد "حزب الله”
أعلن "حزب الله” في بيان أن "المقاومة الإسلامية، وردًا على خرق العدو الإسرائيلي لوقف إطلاق النار بالاعتداء على المدنيين في بلدة تولين، استهدفت تجمعًا لجنود العدو الإسرائيلي في بلدة القنطرة بمسيّرة انقضاضية، وحققت إصابة مؤكدة”.
ادعاءات العدو
من جهته، كتب أدرعي عبر «أكس» أن "حزب الله” يستخدم بشكل متكرر ومنهجي المؤسسات والمعدات الطبية، وخاصة سيارات الإسعاف، لإخفاء نشاطاته، مدعيًا أنه ينقل عبرها وسائل قتالية وعناصر.
وأضاف أن الحزب زاد من استخدام سيارات الإسعاف كوسيلة لنقل عناصره بين مواقع مختلفة مع إخفاء هوياتهم، لا سيما بعد عمليات إخلاء السكان.
كما أشار إلى أن قوات لواء غولاني نفذت عمليات تمشيط في منطقة القنطرة، حيث عُثر داخل سيارة إسعاف على وسائل قتالية، بينها عبوات ناسفة وقذائف هاون وأمشاط ذخيرة وقنبلة يدوية.
وتحدث عن حادثة أخرى واجهت فيها قوات اللواء السابع عنصرًا من "حزب الله” كان يعمل بجانب سيارة إسعاف ويحمل سلاح RPG، حيث حصل اشتباك تم خلاله قتله، وبعدها عُثر داخل السيارة على وسائل قتالية.
وأضاف أن "عناصر نجوا من غارات الجيش يفرّون ويختبئون حتى وصول سيارة إسعاف تنقلهم داخل أكياس جثث”، معتبرًا أن ذلك يشكل "استغلالًا للحصانة الطبية”.
كما أعلن أن الجيش هاجم مبانٍ عسكرية في خربة سلم وتولين، قال إنها تُستخدم من قبل "حزب الله”، وذلك ردًا على إطلاق صواريخ باتجاه مستوطنة شتولا.
وأشار أيضًا إلى أن قوات اللواء 769 عثرت داخل محل ملابس مدني في بلدة الخيام على نفق بعمق نحو 25 مترًا، قال إنه استُخدم كمقر لـ"حزب الله”، ويحتوي على غرف ووسائل قتالية.
اليونيفيل: الهجمات قد ترقى إلى جرائم حرب
في سياق متصل، أعربت قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) عن بالغ أسفها لوفاة العريف الإندونيسي ريكو براموديا، الذي أصيب بجروح خطيرة إثر انفجار مقذوف في موقعه في عدشيت القصير، وفارق الحياة في أحد مستشفيات بيروت.
وتقدمت اليونيفيل بالتعازي إلى عائلته وإلى الجيش الإندونيسي، داعية جميع الأطراف إلى الالتزام بالقانون الدولي وضمان سلامة قواتها، مؤكدة أن استهداف قوات حفظ السلام يُعد انتهاكًا جسيمًا وقد يرقى إلى جرائم حرب.
دبل: إعادة نصب تمثال المسيح
أعادت بلدة دبل نصب تمثال السيد المسيح بمساعدة الكتيبة الإيطالية العاملة ضمن اليونيفيل، بعد تحطيم التمثال السابق على يد أحد جنود العدو.
وجرى نقل المجسم الجديد بحضور السفير البابوي باولو بورجيا، حيث عُرض داخل إحدى الكنائس قبل تثبيته في موقعه السابق. كما أرسلت قيادة القطاع الغربي في اليونيفيل صليبًا جديدًا ليُوضع في حديقة المنزل الذي تعرّض للاعتداء.
وأعلنت رئيسة وزراء إيطاليا، جورجيا ميلوني، أن الكتيبة الإيطالية استبدلت التمثال، معتبرة الخطوة رسالة أمل وحوار وسلام، وشكرت الجنود على المبادرة.
ضحايا سوريون
نقلت وكالة "سانا” أنه تم إدخال 76 جثمانًا لمواطنين سوريين قضوا جراء العدوان على لبنان، عبر الحدود السورية.
مواقف أوروبية
أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أن لبنان يحتاج إلى دعم إضافي للجيش، للمساعدة في نزع سلاح "حزب الله”، مشيرة إلى أن تعزيز قدرات الجيش خطوة أساسية للاستقرار.
وأعلنت أن الاتحاد الأوروبي يناقش إمكانية إنشاء مهمة خاصة في لبنان بعد انتهاء مهمة اليونيفيل، في إطار تعزيز الأمن والمراقبة على الحدود الجنوبية، مع التأكيد على ضرورة التنسيق مع السلطات اللبنانية.
الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان
أعلنت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان أنها وجّهت كتابًا إلى نواف سلام بشأن إعداد تقرير يوثّق جرائم الحرب في لبنان، معتبرة أن هذه الخطوة أساسية، لكن فعاليتها مشروطة بالالتزام بالمعايير الدولية في جمع الأدلة لتكون صالحة قضائيًا.ودعت إلى تفعيل التنسيق مع اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني، مشيرة إلى غياب هذا التعاون رغم الطلبات المتكررة. كما شددت على اعتماد منهجيات دقيقة في التوثيق الجنائي، لافتة إلى غياب الفحوص الطبية الشرعية للضحايا، ما يُضعف الأدلة ويقوّض فرص المساءلة.
وطالبت بإحالة التقرير إليها لإبداء الرأي القانوني، مؤكدة أهمية تحويله إلى أداة مساءلة فعلية، لا مجرد عرض سياسي. كما رأت أن إرسال بعثة تقنية دولية غير كافٍ، داعية إلى إنشاء آلية تحقيق مستقلة.
وفي ما يخص المحكمة الجنائية الدولية، حثّت الحكومة على قبول اختصاصها رسميًا لملاحقة الجرائم منذ 7 تشرين الأول 2023، مؤكدة أن تحقيق العدالة يتطلب تنسيقًا وشفافية ومقاربة وطنية متكاملة.
منظمة اليونسكو
دان المدير العام لليونسكو خالد العناني استشهاد الصحفية أمل خليل في الطيري، في 22 أبريل 2026 وبعدما راجع لبنان منظمة اليونسكو بالخصوص، دعا في بيان إلى إجراء تحقيق شامل».وقال:«يلعب الصحفيون دورًا محوريًا في ضمان تدفق المعلومات الضرورية لبناء السلام في مناطق النزاع. وحمايتهم أولوية قصوى لجميع الأطراف. أدعو إلى احترام قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2222، الذي تم تبنيه بالإجماع عام 2015 بشأن حماية الصحفيين والإعلاميين والعاملين في المجال الإعلامي بصفتهم مدنيين في مناطق النزاع، وهو وضع تم التأكيد عليه في ميثاق المستقبل».