بيروت - لبنان 2022/10/05 م الموافق 1444/03/09 هـ

رائحة الموت تفوح من البحر الذي يجد فيه المهاجر وسيلة للهرب من نار جهنم

حجم الخط

خمسون ضحية حتى الساعة جراء غرق المركب والذي يحمل على متنه 150 مهاجرا قضوا قبالة شاطئ طرطوس بعدما إنكسر المركب بسبب الأمواج العالية والرياح القوية، العشرات لا يزالون في عداد المفقودين حتى من تم إنتشالهم من جثث لم تعرف هوياتهم بعد، والأهالي ينتظرون سماع خبر من هنا أو هناك، هل تم إنقاذ إبنهم فلذة كبدهم بعدما قرر الرحيل بطريقة غير نظامية عبر البحر هربا من واقع أليم ونار جهنم التي تكوي القلوب من شدة حرارتها؟!!! هل تم إنقاذ إبنتهم وأطفالها بعدما إختارت الهجرة غير الشرعية بحثا عن مستقبل لهم وهربا من بلد لا يملك أدنى مقومات العبش الكريم؟؟!!!

كيف لهذا الكابوس أن ينتهي وجثث ضحايا مركب الموت الذي غرق خلال شهر نيسان الماضي لا تزال عالقة في قعر البحر ودمعة الأهالي لم تجف، فتأتي حادثة مركب طرطوس ليزيد من عمق المأساة ويعيد صورة مدينة طرابلس وهي تسعى الى لملمة جراحها بعدما عجزت عن إنتشال جثث أبنائها، فإذا بمركب جديد يغرق لتملأ جثث الضحايا البحر والشواطئ السورية وربما تصل الى شواطئ البلد الذي رحلوا عنه قسرا هربا من واقع ميؤوس منه فإذا بمشيئة الله تعيدهم اليه لكن جثثا ستدفن في ترابه .