بيروت - لبنان

اخر الأخبار

26 أيلول 2019 12:02ص صالح عاد إلى لبنان: السلطات اليونانية اعتذرت منّي

الزميل صالح خلال استقباله في منزله الزميل صالح خلال استقباله في منزله
حجم الخط
صيدا - سامر زعيتر:

عاد الزميل محمد صالح إلى لبنان، آتياً من اليونان على متن طائرة تابعة لشركة «الميدل ايست»، بعد الإفراج عنه من قبل السلطات اليونانية، التي أوقفته منذ اسبوع خلال قيامه برحلة إلى إحدى الجزر اليونانية، على متن رحلة سياحية لباخرة أبو مرعي، بسبب تشابه في الأسماء مع أحد المطلوبين من قبل السلطات الألمانية. 

واستُقبِلَ صالح في صالون الشرف في المطار من قبل ممثل مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم الرائد بهاء طعمة، ونائب نقيب المحررين نافذ قواص، وفد من بلدية حارة صيدا برئاسة نائب رئيس البلدية حسن صالح، ومستشار نقابة المحررين في الجنوب احمد الغربي، اضافة إلى افراد عائلته وزملائه وفاعليات من مدينة. 

وتحدّث نائب نقيب المحرّرين قواص قائلا: «بإسم نقيب المحررين جوزيف القصيفي الموجود في زيارة عمل في استراليا، وبإسم مجلس النقابة واعضائه، نرحب بعودة الزميل محمد صالح الذي أوقف خطأ في اليونان بسبب تشابه في الأسماء، علماً بأنّ نقابة المحررين كانت أول من بادرت الى اجراء الاتصالات الواسعة، والتي قادها النقيب القصيفي مع المدير العام للامن العام اللواء عباس إبراهيم مشكوراً، الذي كان أيضا تابع قضية الزميل محمد صالح». 

وأضاف: «إن نقابة المحررين تشكر بشكل خاص الدولة اللبنانية ووزراة الخارجية وجميع الصحافيين في لبنان، وتحديدا الزملاء في صيدا والجنوب على ما بذلوه من جهد جبار واتصالات لاطلاق سراح الزميل محمد صالح الذي هو من الاعلاميين الذين عملوا في هذه المهنة منذ سنوات طويلة، وهذا بشهادة نقابة المحررين».

صالح

من ناحيته، أعرب الزميل صالح عن سعادته لعودته الى لبنان بالقول: «كنت في مكان لا أعرف أين سأصبح وأين ستصبح كل قطعة من جسدي، ما اتهمت به لا تقوى عليه الجبال ولا يقدر على تحمله اي بشري، لقد وجهت إلي اتهامات منها القتل في بلد لم أزره في حياتي وباتهامات لا علم ولا شأني لي بها، فأنا صحافي عملت لمدة أربعين عاما في جريدة «السفير» وجميع المسؤولين في الجريدة يعرفون أني لم أتغيب يوماً عن عملي، وقد اتهمت بارتكاب أفعال لا علم لي بها أثناء عملي، أنا الآن رجل متقاعد وأرادت زوجتي قضاء فرصة». 

وردّاً على سؤال عمّا إذا كان سيقوم بالادعاء على السلطات اليونانية، قال: «لست أنا من يقرر في هذا الموضوع، فهذا يعود إلى صاحب «أورينت كوين» مرعي ابو مرعي الذي تضرر بشكل ما، أما بالنسبة لي فسأتشاور مع المحامي حسن شمس الدين، ولم أوقع على أي تعهد بأنني لن أطالب بأي حق، والسلطات اليونانية اعتذرت مني، ولكن على ماذا اعتذروا، على الايام التي لم أكن اعرف اين أمضيتها وفي اي مكان وتحت اي ظروف، فأنا لمدة خمسة أيام لم اكن اعرف الليل من النهار ولا اعرف ماذا آكل، كنت في ارض غريبة، ذهبت لاقوم برحلة سياحية وحدث ما حدث، قصة الإدعاء لست انا من يقررها». 

وأضاف: «بالنسبة لقصة الاعتذار، قلت لهم مقبول، ولكن على ماذا ستعتذرون، وما حدث معي في اي خانة يوضع؟، فهل كنت سجينا سياسيا، ام سجين لجوء، أم سجين حرية، وهل يوجد خانة لتعريف السجناء اسمها تشابه أسماء في هذا العصر حيث سهولة الحصول على المعلومات؟،نحن نتحدث عن اليونان عن بلد الحضارة، فكيف يحصل معي ذلك؟».  

وأشار صالح الى انه سبق وزار اليونان مرتين، عام 2005 و2006 وعلى نفس الباخرة، وسأل: لماذا اليوم حدث ما حدث، في أول يومين، عندما كنت في ميكانوس كنت متروكا لله ولا احد يعرف عني شيئاً، ولكن بعد ان اصبحت في سيروس ردت لي الروح بعد ان رأيت القائمة بأعمال السفارة اللبنانية في اليونان رانية العبد الله وشخص اسمه اندريه، فهما اهتما بي وأكملا واجباتهما معي، ولم تقصر السفارة اللبنانية في اليونان معي عندما كنت في سيروس، فرانية العبد الله كانت ملاكي الحارس».

وقال: «لم أتعرض لتعذيب جسدي او أي تعنيف، إنما تعرضت لقهر نفسي وقهر للذات، وأشكر اللواء عباس ابراهيم على الجهد الاستثنائي الذي قام به من أجل إطلاق سراحه، وكذلك المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان، ورئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة سعد الحريري، وأشكر بشكل خاص النائب بهية الحريري التي تابعت قضيتي يوميا، وكل الإعلام ومن وقف الى جانبي، وقبل عودتي من اليونان وقعت على ورقة، بأنني اذا عدت مرة اخرى الى اليونان سوف يعطوني تشينغين فيزا». 

وأُقيم للزميل صالح حفل استقبال في منزله في مجدليون - قضاء صيدا، حيث استقبل بحلقات الرقص والدبكة.