بعد قرار تمديد مهلة وقف اطلاق النار بين لبنان والعدو الاسرائيلي الذي اعلنه الرئيس الاميركي دونالد ترامب، شهدت منطقة صور وجسر القاسمية عودة خجولة للنازحين.
وقام عدد من الجمعيات والهيئات الأهلية بتوزيع بروشورات تبيّن مخاطر الألغام والاجسام الغريبة.
صيدا
وعلى صعيد متصل افادت مراسلة اللواء في صيدا الزميلة ثريا حسن أنه في سياق الاهتمام الدولي المتواصل بالوضع الإنساني في مدينة صيدا، قام سفير الجمهورية الفرنسية في لبنان، السيد هيرفي ماغرو، بزيارة المدينة، برفقة ممثلة مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان، السيدة كارولينا ليندهولم بيلينغ، حيث التقيا رئيس بلدية صيدا، المهندس مصطفى حجازي.
حضر اللقاء نائب رئيس البلدية، الدكتور أحمد عكرة، وأعضاء المجلس البلدي: براء الحريري، ماجد عبد الجواد، وائل قصب، هشام حشيشو، وأحمد شعيب، إضافة إلى مديرة خلية إدارة الكوارث، وفاء شعيب، وفريق الخلية من مؤسسة الحريري.
وشكّل اللقاء مناسبة لاستعراض سير أعمال الإيواء المستمرة في المدينة، حيث ناقش المجتمعون التداعيات التي خلّفتها الهدنة المعلنة على حركة النزوح، سواء من حيث استقرار أعداد النازحين أو التحديات الجديدة التي تفرضها المرحلة. كما جرى التركيز على وضع خطط عملية لضمان استدامة الخدمات الأساسية في مراكز الإيواء لأطول فترة ممكنة، في ظل استمرار الأزمة، وضرورة تأمين مقومات الصمود للوافدين.
وأثنى السفير الفرنسي هيرفي ماغرو، وممثلة المفوضية كارولينا ليندهولم بيلينغ، على الجهود التي تبذلها البلدية ووحدة إدارة الكوارث، مؤكدَين أن ما عايناه في بلدية صيدا وخلية الأزمة يُعد نموذجاً يُحتذى به في إدارة الأزمات، حيث تُبذل جهود استثنائية منظمة وبمهنية عالية في عمل غرفة العمليات. كما شددا على أن هذه الاحترافية في التعامل مع ملفات الإيواء والإغاثة، إلى جانب التفاني الذي يجمع بين الحس الإنساني والتخطيط الإداري السليم، هي التي مكّنت المدينة من احتواء تداعيات النزوح.
بدوره، رحّب المهندس حجازي بالوفد، معبّراً عن امتنان المدينة لهذا الاهتمام الدولي، ومؤكداً: ان زيارة سعادة السفير والممثلة الأممية تعني لنا الكثير، فهي تأكيد على تضامن المجتمع الدولي مع صيدا في مواجهة هذه التحديات الصعبة. نتوجه بالشكر الجزيل لفرنسا ولمفوضية اللاجئين على دعمهم المستمر، ونعتبر ثناءهم على عمل فريقنا في غرفة العمليات وساماً نضعه على صدر كل موظف ومتطوع ساهم في العملية الإغاثية. ونحن عازمون على مواصلة عملنا بكل شفافية واحترافية لضمان كرامة أهلنا النازحين .
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية استمرار التنسيق الوثيق بين مختلف الجهات، لضمان جهوزية المرافق البلدية والخدمية للتعامل مع مختلف الاحتمالات الميدانية المقبلة.
تسليم مساعدات من اليونيفيل
من جهة ثانية تسلّمت بلدية صيدا مساعدات عينية مقدّمة من قوات الأمم المتحدة في لبنان (اليونيفيل)، بمبادرة من قائدها اللواء الركن ديوداتو أبانيارا، وبالتنسيق مع العقيد نيكولا كاستيلي من الجيش الإيطالي، وذلك دعماً لجهود الإغاثة في المدينة.
وجرت عملية التسليم في ملعب صيدا البلدي، بحضور نائب رئيس البلدية الدكتور أحمد عكرة، ومديرة خلية إدارة مخاطر الكوارث والأزمات وفاء شعيب، إلى جانب عدد من المتطوعين.
وأشاد عكرة بالمبادرة، معتبراً أنها تجسّد التضامن الدولي مع صيدا، وتسهم في دعم مراكز الإيواء والتخفيف من معاناة النازحين، في ظل الظروف الراهنة.
مؤسَّسة مخزومي
تحوّلت مدرسة الأمير شكيب أرسلان الرسمية المختلطة في منطقة فردان، وهي من أكبر المدارس الرسمية في العاصمة، إلى مركز إيواء يستقبل عددًا كبيرًا من العائلات النازحة، بعد أن كانت تستقبل يوميًا مئات الطلاب في صفوفها وممراتها الواسعة.
وفي ظل تزايد أعداد النازحين، تواصل فرق مؤسسة مخزومي تنفيذ عمليات دعم ميدانية داخل المدرسة، حيث تعمل على توزيع مساعدات أساسية تهدف إلى تأمين الحد الأدنى من مقومات العيش.
وشملت هذه المساعدات مستلزمات النوم، من فرشات وبطانيات وحصر، إلى جانب غالونات المياه ومصابيح تعمل بالطاقة الشمسية، في إطار الاستجابة للاحتياجات الملحّة داخل مركز الإيواء، وتحسين الظروف المعيشية للعائلات المقيمة
صور
ومن صور أفاد الزميل جمال خليل أن المسؤول التنظيمي لحركة أمل في إقليم جبل عامل، المهندس علي إسماعيل، أشاد بالمبادرات الفردية التي ساهمت في التخفيف من الأعباء عن أهلنا النازحين في مختلف المناطق اللبنانية.
وخلال تفقده مركز توزيع المساعدات في بلدة معروب، نوّه بـ»حملة سلة الكرامة» المخصصة لدعم النازحين والصامدين في قراهم، والتي أطلقها المغترب المهندس محمد جواد علي الراعي منذ بدء العدوان الإسرائيلي على القرى الجنوبية.
وأشار إسماعيل إلى أننا نشهد مرة جديدة مبادرات أهلية استهدفت في مراحل سابقة أهلنا النازحين في بيروت، واليوم يطلق المهندس المغترب محمد جواد الراعي حملة لدعم أهلنا الصامدين في قراهم، لا سيما القرى المواجهة للحدود وباقي القرى الجنوبية.
واعتبر أن مثل هذه المبادرات تعزز الثقة وتمنح الاطمئنان، مؤكّدًا أن هناك من يسعى إلى مداواة الجراح في ظل هذه الظروف الصعبة.
وأضاف أن هذا العمل يجسّد قول الإمام المغيّب السيد موسى الصدر، بأن لا ننتظر الدولة فقط لتقوم بواجبها، بل علينا أيضًا إطلاق المبادرات الفردية، منوّهًا بدور الاغتراب الجنوبي الذي يُعوّل عليه في مختلف المراحل.