في خطوة تعتبر انجازاً في هذه المرحلة الصعبة التي يمر بها لبنان، لا سيما من النواحي الإقتصادية والمالية والأمنية والسياسية،شهد مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت يوم امس الجمعة وصول طائرة جديدة من نوع A321 neo LR تابعة لشركة طيران الشرق الأوسط MEA آتية من مصنع شركة ايرباص في هامبورغ في المانيا لكي تنضم الى اسطول الشركة الوطنية الجوي ،الذي بات يشكل في عدد طائراته علامة فارقه يشهد للشركة الوطنية بها في ظل كل تلك الظروف الصعبة التي يعاني منها لبنان حالياً،بحيث اصبح عدد طائرات الشركة ٢٣ طائرة حديثة ومتطورة يتم تشغيلها ما بين لبنان والخارج وبالعكس. وهذا ان دل على شيء فإنه يؤكد مجدداً على تصميم ادارة الشركة الإستمرار في مسيرة التطوير والتحديث لاسطولها الجوي،حيث من المتوقع ان يرتفع عدد الطائرات الجديدة للشركة الى ٢٥ طائرة في غضون العام ٢٠٢٧.
وقد جرى للطائرة الجديدة استقبال على مدرج المطار شارك فيه وزير الأشغال العامة والنقل علي حميه ورئيس مجلس ادارة شركة طيران الشرق الأوسط محمد الحوت وعدد من مسؤولي الشركة ومن مسؤولي المديرية العامة للطيران المدني وجهاز أمن المطار.
وقد عملت سيارتان من اطفائية المطار برش الطائرة الجديدة بالمياه كتعبير يؤمل من خلاله بالخير في عمل هذه الطائرة والشركة الوطنية الميدل ايست.
حمية
وكان لوزير الاشغال العامة والنقل علي حمية كلمة بالمناسبة قال فيها :
طيران الشرق الأوسط اتخذ قرارا منذ بداية شهر اكتوبر الماضي ومع بداية الحرب على غزة ، بتخفيض العديد من طائراته بسبب تخفيض عملية التأمين وقد وصل تسيير شركة طيران الشرق الأوسط الى اربعة عشر طائرة عام 2023.
أما اليوم ومع وصول هذه الطائرة عدنا الى عدد عشرين طائرة من والى لبنان .
ومن مميزات هذه الطائرة انها تضم خزانات اضافية قد تصل الى مدن وعواصم افريقية.
وهذه حاجة ملحة. للشعب اللبناني والمغترب اللبناني في القارة الافريقية.
واشار الوزير حمية الى وجود مشروع في شركة طيران الشرق الأوسط في نهاية العام 2027 بأن يكون الهدف بأن تتملك الشركة 25 طائرة وهذا يشير الى انه رغم الظروف الأمنية التي يعيشها لبنان منذ العام 2019 وحتى الآن وما يفعله العدو الإسرائيلي في جنوب لبنان.
نحن كوزارة أشغال عامة ونقل وعلى كامل موانئها البحرية والجوية في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت وبالتعاون مع كل الشركات العاملة في مطار بيروت
وعلى الرغم الظرف المالي الذي كان موجودا والذي يعرفه الجميع صممنا على تأمين استمرارية عمل المطار وتأمين استمرارية شركات الطيران في المطار واولها شركة طيران الشرق الأوسط .
اضاف: اليوم نحن انتقلنا الى مرحلة ثانية وهي تطوير الأسطول الجوي لطيران الشرق الأوسط، وهذا يدل على تمسكنا ببلدنا رغم الظروف ومهما تعرضنا الى تهديدات يومية ليلاً ونهارا.
ونحن مستمرون في تطوير المرافق العامة وتطويرها واولها مطار رفيق الحريري الدولي .
ولفت الوزير حمية الى ان شركة طيران الشرق الأوسط ذات شخصية قانونية ،مختلفة عن الشركات العامة ولكنها شركة وطنية معنية بتسيير الرحلات من والى مطار بيروت .
وتطرق وزير الاشغال العامة والنقل الدكتور علي حمية في كلمته الى مشروع الممر السريع على جهة اليمين عند الوصول والذي كانت الأعمال فيه قد توقفت منذ 2019 وقال:
لقد ابلغتنا وزارة المال بتحويل كامل المبلغ الى مجلس الإنماء والإعمار لاستكمال ذلك المشروع وبالتالي نستطيع الوصول الى ما يقارب ثلاثة ملايين راكب اضافي من خلال المبنى الحالي حيث ستكون هناك سرعة لإنجاز المعاملات.
وأشار الوزير حميه الى ان الجميع يعرف الازمة المالية وبالتالي فإن مدارج المطار ومبنى الركاب الحالي يعاني من اهمال وعدم الصيانة منذ سنوات وليس منذ عام 2019 فحسب اذ ان الإنارة في مطار بيروت تعود الى عام 1997 ،
وتابع: نحن اليوم وبالتعاون مع مجلس الإنماء والإعمار ومن موازنة وزارة الاشغال العامة والنقل وهي من خلال تفعيل المرافق العامة أمنت مبالغ بعشرات ملايين الدولارات سوف تنفق على مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت وبشكل خاص على مبنى الركاب من اجل اراحة المسافر والتجديد في مبنى الركاب اضافه الى مدارج الطيران سواء لناحية المولدات او الكهرباء .
وقال الوزير حمية : نعيد ونؤكد انه رغم كل الظروف الموجودة فنحن مستمرون في عملية التفعيل لأن نهضة لبنان من نهضة مرافقه العامة والمطار هو البوابة الوحيدة الجوية للبنان ويجب ان نعطيها الاهتمام الكامل.
وتوجه الوزير حمية بالشكر الى المديرية العامة للطيران المدني بكل اقسامها ومصالحها ابتداء من المدير العام الى أصغر موظف رتبة على الجهود التي يبذلونها وخاصة خلال السنوات الثلاث الأخيرة رغم الظروف المادية التي يعانون منها .
كذلك شكر الوزير حمية جهاز امن المطار وتعاونه المستمر مع المديرية العامة للطيران المدني والحرص على امن المطار.
ولفت الى ان جهاز امن المطار يساعد منذ عام ونصف في عملية تسهيل وصول الحقائب وهذه ليست مهمته بل إنطلاقا من حرصه على تسهيل العمل في المطار، واحساسه بالمسؤولية مع كافة الاجهزة الأمنية العاملة في المطار.
واثنى الوزير حمية على عمل شركة طيران الشرق الأوسط لافتا الى ان مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت مرتبط بشركة طيران الشرق الأوسط والشركة أيضا اسمها مرتبط بمطار رفيق الحريري الدولي .
وقال: على اللبنانين جميعا والمعنيين في المطار ان نتعاون ككل في سيبل استمرارية عمل المطار لافتاً الى ان الطائرة الجديدة اليوم قد تم دفع ثمنها وسجلت في المديرية العامة للطيران المدني واصحاب الاختصاص يعرفون مدى اهمية ذلك وهذا ما يعطي دفعا معنويا للمستثمرين بأن ياتوا الى لبنان ويستثمروا في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت المفتوح لكل الناس.
الحوت
وبالمناسبة ايضاً تحدث رئيس مجلس ادارة شركة طيران الشرق الأوسط محمد الحوت عن اهمية هذه الخطوة لا سيما في الظروف الدقيقة التي تمر على لبنان، وقال:
نتوجه بالشكر لمعالي وزير الأشغال العامة والنقل لرعايته وحضوره لهذا الإستقبال اليوم للطائرة من طراز A321 neo التي وصلت من هامبورغ من معامل شركة ايرباص في المانيا الى بيروت، وبالحقيقة لم يكن في ترتيباتنا اجراء اي استقبال رسمي او احتفال لهذه الطائرة بسبب الأوضاع التي يعيشها أهلنا في غزه وفلسطين وفي جنوب لبنان الحبيب، ولكن وبرغبة من معالي الوزير حميه وقوله ان جنوبنا الحبيب الصامد يتلقى اعتداءات العدو الإسرائيلي الإجرامية الغير مسبوقة، ولأن اهلنا في غزه يرتكب بحقهم مجازر غير مسبوقه في العالم ولأن اهلنا في فلسطين يتعذبون وهم مظلومين، ولذلك يجب ان نظهر للجميع اننا ورغم كل ذلك ، صامدين ومستمرين وقادرين على الاستمرار في خطط النمو والتطور في هذه الشركة.
اضاف الحوت: اليوم هو يوم التروية، رواكم الله من كوثر، وفي هذا اليوم نتطلع ونتضرع الى الله سبحانه وتعالى، وندعو لأهلنا في جنوب لبنان وفي غزه وفلسطين ان يخفف من آلامهم وعذاباتهم، وان يعودوا الى منازلهم، وان يحق الحق،وندعو للشهداء بالثواب وبدخول الجنة وهم من أهل الجنة إن شاء الله، وندعو للجرحى والمرضى بالشفاء، وندعو لأهل الفقيد والشهيد ولأهل الطفل،للأم وللأب، ندعو للجميع للصبر والسلوان.
وتابع: هذه رسالتنا في يوم التروية الذي صادف يوم استقبال هذه الطائرة، ولا يسعني في مثل هذه المناسبة الا ان اتذكر الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي كان راعياً وداعماً وحاضناً للشركة وما كنا وصلنا الى ما وصلنا اليه لولا محبته ودعمه للشركة، كما ادعو بطول العمر للرئيس نبيه بري الذي هو دائماً الى جانبنا ولم يتركنا ولا لحظة وهو دائماً الى جانبنا، كما نقول للرئيس نجيب ميقاتي «الله يديمك» الذي يتحمل الكلام الجيد وغير الجيد، ولكن له فضل كبير أيضاً في استمرار مؤسسات هذا البلد وفي استمرار مؤسسات الدولة ،لهم منا جميعاً الف تحية وتقدير في هذه المناسبة.
اضاف: اليوم اريد ان اتوجه بالشكر الى فريق الميدل ايست الذي عمل على تحقيق ما نشهده اليوم بالنسبة لهذه الطائرات الجديدة كلها ، وعلى رأس هذا الفريق مدير عام شركة «ماسكو Masco» المهندس ياسين الصباغ وفريق عمله وكل من عمل أيضاً على تحقيق ما نشهده اليوم بالنسبة للطائرة ، وسأنتهز هذه المناسبة لكي اقول، ان يوم غد هو يوم الوقوف على عرفه، وكانت الشركة تنقل كل سنة ما بين 23الى25 ألف حج من دون اي اشكالات، هذه السنة نقلنا 8500 حاج وواجهنا مشاكل وصعوبات كثيرة، وبتوجيهات من الرئيس ميقاتي وبمتابعة دائمة معه وبالتنسيق مع السلطات السعودية قدمت المملكة العربية السعودية جميع التسهيلات الإستثنائية للحجاج اللبنانيين ومكنتهم من السفر في الأوقات المطلوبة والا كانت قد واجهتنا مشاكل عديدة.لذلك اتوجه بالشكر للهيئة العامة للطيران المدني السعودي ولسفير المملكة في لبنان وليد البخاري كما اشكر سفير لبنان في السعودية وفريق الميدل ايست في كل الدوائر المختصة الذين عملوا بجهد وكد لتأمين وصول حجاج بيت الله الحرام الى مكة المكرمة والمدينة المنورة دون كلل وبكل صبر وكل من عمل من موظفي الشركة لهذه الغاية ان كان في بيروت او في المملكة.
اضاف: غداً هو يوم الوقفة والعيد ونأمل ان تأتينا ايام مباركة ، واجدد شكري هنا للوزير علي حميه واقول له نحن معك والى جانبك ونشكر كل العاملين في المطار فرداً فرداً وجهاز امن المطار الذين يعملون بجهد وكد من الجيش وقوى الأمن الداخلي والأمن العام والجمارك وجميع القوى المتواجده في المطار، وانه لولا تصميم الوزير والمتابعة الدائمة منه لكان من الممكن ان يكون المطار في حالة لا يحسد عليها، فالمطار بفضل التخطيط الموجود من قبل وزارة الأشغال العامة والنقل ونحن الى جانبهم المطار مستمر .