بيروت - لبنان 2021/12/03 م الموافق 1443/04/27 هـ

مسلسل رفع الدعم يصبُّ الزيت في نار المعيشة وحرائق الاقتصاد

حجم الخط

ذوا:



فيما أبقت وزارة الصحة الدعم بنسبة ١٠٠% على أدوية السرطان والأمراض المستعصية، والدعم على أدوية أمراض مزمنة بنسب متفاوتة بين ٦٥% للمرتفعة الثمن و٤٥% للمتوسطة أو ٢٥% للمنخفضة الثمن، ارتفعت أسعار باقي الأدوية التي رفع عنها الدعم، بعضها من حوالي ٦٠ ألف ليرة و٧٠ ألف ليرة و٨٠ ألف ليرة إلى أكثر من ٤٠٠ ألف و٥٠٠ ألف ليرة بما في ذلك حليب الأطفال الرضع الذي إرتفع سعره من ١٢٠٠٠ ليرة قبل رفع الدعم إلى ١٠٠ ألف ليرة بعد رفع الدعم الذي يأتي بعد رفع الدعم عن المحروقات، وسط أرقام مروّعة لإدارة الإحصاء المركزي عن إرتفاع معدل التضخم بنسبة ٢١٢١% خلال ٥ سنوات بين عام ٢٠١٧ ونهاية آب من هذا العام. وإرتفاع مؤشر أسعار الاستهلاك CPI من ١٢٠ في آذار ٢٠٢٠ إلى ٥٦٨ في آب الماضي. وحسب جمعية حماية المستهلك ان ٧٢% من الأسر اللبنانية لا يتعدى مدخولها 2,4 مليون ليرة شهريا وباتت اليوم بحاجة إلى ٣٠ مليون ليرة للحفاظ على المستوى الذي كانت عليه قبل أزمة العام ٢٠١٩ في وقت تستمر موجة الفقر في اجتياح معيشة الأسر اللبنانية التي بات 1,25 مليون أسرة منها تحت خط الفقر، ٤٠% منها تحت خط الفقر المدقع و٦٠% تحت خط الفقر العام. في ظروف عصيبة يزداد خلالها التحذير من مخاطر مرتقبة على الأمن الغذائي لا سيما مع استمرار جنون أسعار صرف الدولار بالتزامن مع رفع الدعم عن المحروقات ومعظم الأدوية بعد رفعه عن المواد الغذائية الأولية بما أدّى إلى عدم تمكن عدد لا يستهان به من اللبنانيين من توفير غذائهم اليومي! وفي وقت ما زالت البطاقة التمويلية أسيرة التجاذبات السياسية والنقدية، والخلافات بين السياسيين تعطّل جلسات مجلس الوزراء ومهمة القضاء في تحقيقات انفجار المرفأ وفي الأحداث الأمنية الأخيرة وتوضع علامات استفهام كبرى حول مصير ونتائج الانتخابات النيابية بما يترك أثره البالغ على الاتصالات مع صندوق النقد الدولي التي ما زالت في طور المباحثات التقنية ولم تصل بعد إلى المفاوضات التي لا بد أن تسبقها إصلاحات مالية ونقدية وهيكلية ادارية في بنية نظام سياسي ما زالت آلياته ومحركاته تعمل بموجب شريعة الغاب وتطرح الشكوك حول مدى قدرتها وإرادتها في تحقيق إصلاحات تلحق الضرر بامتيازاتها ومكتسباتها ومصالحها في الصميم.

ومن هنا إلى أين؟

كل هذه العوامل مجتمعة جاءت الأزمة السياسية مع الخليج تصبّ الزيت في نار الاقتصاد وتصيب الصادرات الزراعية والصناعية بكارثة بمليارات الدولارات وتزيد في تقلص حجم الاقتصاد وفي معدل الدخل الفردي في لبنان الذي يترقب تقرير لمصرف NBD الإماراتي انخفاضه نهاية هذا العام بمعدل ٩٠% من الناتج المحلي الإجمالي الذي انخفض بدوره منذ بداية الأزمة من أكثر من ٥٥ مليار دولار إلى أقل من ١٨ مليار دولار سنويا.


أخبار ذات صلة

معوّض يعلّق على استقالة قرداحي.. «بئس هكذا ممانعة»
العربية: الحوثيون يدعون الحرس الثوري وميليشياته في العراق ولبنان إلى [...]
حركة طالبان تصدر مرسوما تمنع فيه الزواج القسري للفتيات