بيروت - لبنان 2022/12/01 م الموافق 1444/05/07 هـ

ندوة في «بيروت العربية»: «أموال المودعين في المصارف بين الاقتصاد والقانون»

المشاركون في الندوة (محمود يوسف)
حجم الخط

نظمت إدارة العلاقات العامة والتواصل في  جامعة بيروت العربية ندوة عن"أموال المودعين في المصارف بين الاقتصاد والقانون"، شارك فيها: عميد كلية إدارة الاعمال في الجامعة اليسوعية البروفسور فؤاد زمكحل، عميد كلية الحقوق والعلوم السياسية في الجامعة البروفسور محمد قاسم،  الرئيس السابق للجنة الرقابة على المصارف سمير حمود  وأدارها  الخبير الاقتصادي موريس متى، في حضور رئيس مجلس أمناء الجامعة الدكتور عمار حوري ورئيس الجامعة البروفسور عمرو جلال العدوي، عدد من الدبيلوماسيين، رؤساء جامعات، ممثلين عن النقابات وفاعليات .
بداية النشيد الوطني ونشيد الجامعة، ثم تحدثت مديرة العلاقات العامة والتواصل في الجامعة زينة العريس وقالت: "أقسى أزمة مر بها هذا البلد الصغير، هو أزمته المالية والاقتصادية الحالية، فقد عرضت الجميع للعوز والغربة، كما عرضت أبناءه للمصير نفسه. فأموال الناسِ محتجزة في المصارف، ولهذه اللحظة لا خطة ولا حل ولا رؤية مستقبلية لاستردادها. ومن هذا المنطلق نجتمع اليوم في هذه الندوةِ الجامعة، التي تضم كوكبة من الاقتصاديين والحقوقيين لنقف عند آرائهم واقتراحاتهم للخطط المستقبلية على أمل أن نرى ضوءا ولو صغيرا في نهاية هذا النفق المظلم"، ثم وجه متى سؤالا موحدا عن مصير أموال المودعين  وفتح باب النقاش بين المشاركين عن  العديد من الإشكاليات والقضايا التي تتعلق بهذه ألاموال قانونيا ومصرفيا.
بعد ذلك أعلن زمكحل عن أنّه "من المستحيل اليوم استرداد أموال المودعين بعد أن ضربت الازمة المصرفية والنقدية والاقتصادية سمعة لبنان ليتخطى لبنان بذلك كل من اليونان وقبرص والأرجنتين ، وليخسر بموجبها حوالي 85 في المئة من ودائع اللبنانيين. فهذه الودائع ليست محمية بالقانون وهناك صعوبة باسترجاعها دون استقطاب عملة صعبة من جديد في ظل غياب الثقة في القطاع المصرفي ، وتقلص حجم الاقتصاد اللبناني بنسبة 50 في المئة بعد أن وصل الناتج المجلي الى 20 مليار دولار".
وإذ أكد أن "الودائع غير موجودة"، أشار إلى أن"المستفيد الأول من هذه الأزمة هي الدولة لأنها خفضت دينها من 100 مليار قبل الازمة إلى أقل من 10 مليار دولار، أي ما نسبته 90 في المئة من مجموع هذه الديون"، وقال: "لبنان ليس دولة مفلسة، بل أغنى دولة في العالم لأنها تملك 50 في المئة من العقارات والكثير من الأصول"، وشدد على "ضرورة أن يواكب القطاع المصرفي الجديد عملية الإنماء والنهوض الاقتصادي، وعلى ضرورة إعادة الدورة الاقتصادية ونشاطه إلى طبيعته بعد أن تحول من اقتصاد مصرفي إلى اقتصاد الأموال الكاش".
وختم مؤكدا أنه "لا يوجد أي التزام في بنود برنامج صندوق النقد الدولي أبرزها السرية المصرفية وإقرار قانون الكابيتال كونترول والموازنة وخطة التعافي"، معتبرا أن "خطة الحكومة هي خطة تصفية وليست خطة من أجل إعادة هيكلة المصارف، ولا يمكن لمن سبب هذه الأزمة أن يكون جزءا منه".
ورأى حمود ان "أموال المودعين لم تتبخر بل هي موجودة مع المدين (القطاع الخاص – مصرف لبنان -الدولة) وعليه يجب النظر الى التصنيف الائتماني للمدين لمعرفة ما إذا كانت أموال الودائع قد تبخرت أم لا"، مشيرا إلى أن "ادبيات المدين تلزمه بدفع الدين  أموال المودعين الى أصحابه، علما انه في كل ازمة مالية يكون المودع هو الخاسر والمدين هو الرابح"، معلنا عن أنّ "التزام الدولة بجدولة مدفوعاتها وفقا للقانون يمكن المصارف من دفع أموال المودعين"، ومشددا  على "ضرورة عدم المس بهذه الودائع والحفاظ عليها إلى حين توافر القدرة المالية على دفعها".
كذلك لفت قاسم الى ان "الودائع قانونيا هي من عقود الائتمان، وبالتالي فإن حقوق المودعين مقدسة ويجب الحفاظ عليها وعدم المس بها"، واعتبر أنه "على الرغم من أن المصارف تتعسف في مواجهة المودعين، إلا أن الحفاظ على القطاع المصرفي هو ضرورة قومية"، مشيرا إلى أن "اقتحام المصارف ليس حلا، كما أن الدعوة إلى الإفلاس ليست حلا أيضا، فالحل هو سياسي بالدرجة الأولى يواكبه إصلاح تشريعي، بالتزامن مع العمل بجدية على استقلالية القضاء".



أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 1 12 2022
المجلس الدستوري ودولة القانون
السعوديون ودعوا المونديال رغم عروضهم الجيدة
ملفات التأزم تتراكم.. والدستوري يُثبِّت دفع الرواتب الجديدة