في وسط هذه المعمعة التي يعيش فيها وطننا لبنان..أصبحت حكاياتنا على مدى ساعات الايام تروى بين أفراد المحيط الذي نعيش فيه الكوارث والآلام وهذه لا يمكن أن يرفعها عن شعبنا إلا رب الأنام؟!
نعم لبنان مستفرد به وكأن شعبه بيع في سوق ليس له اسم ولا عنوان.. كل من الذين أحبوه.. درسوا به يوم لم تكن لهم مدارس، وتتطببوا به يوم لم تكن لهم مستشفيات.. تعلموا منه كنه الحياة.. ولما هبطت عليهم الثروات تنكروا له بمد يد العون ليبقى على ثبات.. كل ما يربطهم به السياحة والتنعم بقضاء أوقات جميلة في مواسم الصيف والشتاء؟!.. أتأمل هذا الواقع أكثر من غيري.. أضرب كفاً بكف وأصرخ في داخلي مكلومة ماذا زرعت يا لبنان في شعوب منطقتنا حتى أفل نجمك ودخلت حروب الآخرين على أرضنا؟!..
الوجع كبير عند من يحبون وطن الأرز وطني جريح.. كسيح في حرب فرضت عليه.. دمرت قراه ومدنه.. دمرت صور أحيرام؟!.. دمرت بعلبك الشمس.. دمرت الحجر وقتلت البشر.. وهجرت الهزل ليصبحوا على قارعة الحياة مشردين يعيشون حياة السائمة في مراكز الايواء؟!..
إسرائيل عهرت على مرأى من المجتمع الدولي.. وعهرها لم يأتي من العدم وإنما بتخطيط أميركي.. بريطاني- الماني..؟!.. ترى ماذا يريد هذا الثالوث الدولي من دعم اسرائيل بالمال والعتاد والبوارج التي وضعت لحماية اسرائيل؟!..
المعلوم من كل التحضيرات الدولية تحقيق هدف اسرائيل الكبرى.. ألا يستشعر هذا الثالوث الدولي من أن يصبح لعبة في يد اسرائيل مستقيلاً؟!.. اسرائيل التي لا تعرف الشبع من نفوذها على عموم القارات الدولية.. والحلم بأنها ستكون هي القائدة دولياً في العالم.. وربما يصل فيها الحال إلى تهديد كل شعوب الارض.. هل استشرفتم هذا الواقع لشعوبكم وكيف ستكون أحوالكم ومالكم؟!..
أطل على وطني الجريح بنظرة ثاقبة.. أتأوه من الآم الناس وأنا واحدة منهم.. كيف تغيرت أحوالنا التي كانت سيئة وقد وصلت من السوء إلى الدرك الاسفل من مصاعب الحياة ومواجهتها بالمرارات التي لا تعد ولا تحصى ولا تجمع الكلمات كتابة يومياتها..نعم ننام على أصوات الغارات وتستمع للتقارير عن الخراب وكأن البوم خرج من أعشاشه ليذور لبنان.. مبشراً بالموت والخراب وسقوط الاحوال إلى الدرك الاسفل والمستقبل الاسود الذي لن يعدد العقل الجمعي حكيماً للمسك بأول الخيط لتغيير الاحوال مما يجعلنا أن نقف على تلال الخراب والموت للأبرياء تحت سقوف منازلهم؟!.. حالة وواقع منفرد بحاله دون قواعد لرسم واقع الاستمرارإلا من رحم ربي وكتبت له السلامة وثبات العقل للتفكير على تغيير الحال؟!..
فعلاً.. عندما يشرق الصباح نحاول ونحن نرتشف قهوتنا بالتفاؤل ولكن عندما نستمع للاخبار نعرف أن كل شيء ما زال مستمراً على حاله.. والأمل المنشود ما أن نزرعه في الذات تبدده المستجدات على مدار الساعة.. لا نوم مستقر.. ولا استيقاظ يمنح الامل بتساقط الارواح هنا وهناك على مساحة الوطن؟!..
ربي أسألك رحمة أن تحمي لبنان ومن تبقى من شعبه المقهور على الدوام؟!..