بيروت - لبنان 2022/09/28 م الموافق 1444/03/02 هـ

ضحايا نظام مجرم

حجم الخط

اكثر من 75 ضحية هم الحصيلة غير النهائية لمركب الموت الذي انطلق من المنية بإتجاه المجهول، هم ليسوا ضحايا البحر الذي يغريهم ليبتلعهم هم ضحايا نظام مجرم جرَّدهم من كل مقومات الحياة اللائقة في ارضهم فإختروا المخاطرة بنسبة 90 % بحثاً عن امل في بلد يحترم الانسان.
هم ضحايا نظام مجرم لم يترك وسيلة الا وسطا من خلالها على اموالهم وارزاقهم ورمى بهم الى جهنم في بحر تتقاذفه الامواج لتجعل من الاجساد الطرية وجبات للاسماك المفترسة.
هذا النظام المجرم يستمر بممارساته غير عابئ بما يحصل لهذا الشعب بكافة اطيافه ما دام من يتحكم بالنظام ثلة من السياسيين الذين قبضوا على السلطة ويأبون التخلي عنها حتى لو وصل الضحايا الى مئات الآلاف على البحر وليس البحر فقط.
إنما المسؤول الاول والاخير هو هذا الشعب فلو اراد هذا الشعب اقتلاع هذا النظام من اساسه لاستطاع اليه سبيلا، ولكن بعض هذا الشعب ما زال غارقاً في وهم الطائفية أو في الطمع بـ«كرتونة إعاشة» أو في وظيفة لم تعد تغني عن جوع ، فهذه الاسباب كافية لإفشال اي مسعى لقلب الطاولة على هذا النظام.
تلك الفئة القليلة غير القادرة على التغيير لم تجد سوى البحر امامها بعد ان تحول مَنْ في السلطة الى عدو من خلفها فرمت نفسها في احضان البحر لعل اسماكه تكون اقل افتراسا من انياب وحوش السلطة.
وليس استنكار ما يحصل على مراكب الموت شهادة تبرئة ذمة لكل نائب أو وزير أو حتى تاجر من دم هؤلاء، فأنتم جميعاً تقذفون بالنساء والاطفال والشباب الى الهلاك في البر أو في البحر فاصمتوا احتراماً لهذه الدماء.


أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 28 9 2022
هل يُسهِّل حزب الله الاستحقاق الرئاسي ويوقف انهيار الدولة؟
نص الدعوة التي وجهها الرئيس برّي إلى النواب
برّي يُسدِّد الضربة القاضية: غداً جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية