بيروت - لبنان 2022/07/07 م الموافق 1443/12/07 هـ

عرس لبنان الدموي!!

حجم الخط

«ومن شر حاسد إذا حسد».. ورغم كيد الكائدين ومكر الماكرين.. ليل الـ21 حزيران المنصرم.. نفضت بيروت عنها غبار الموت.. و«مكيجت» مُحيّاها المُشوّه من آثار تفجيراتهم وانهياراتهم وويلاتهم وأزماتهم.. وعادت عروس الفرح بثوبها الأبيض «المخدوش».. فأنارت الليل على وقع الموسيقى وغنّت من أعماق الألم.. صدحت حتى بكت وصرخت حتى غفت.. ليطلع عليها نور الصباح.. مُعلناً اختتام ليل الفرح.. 
هي «بيروت التي لا تموت».. عبارة كرّرها كثيرون ومازالوا يكرّرونها وسيبقون.. ليس لأنّها «أسطوانة مشروخة».. بل لأنّها واقع يُرتجى وأمل سيبقى نوره مُختبئاً خلف عتمات الليل.. إلى حين تصاعد الدخان الأبيض خارقاً ليلاً كانونياً مُضمّخماً بالظلام والعتمة وصفير الرياح.. وعواء الذئاب البشرية التي هتكت كل آمالنا.. بـ»حلم ليلة صيف»..
ورغم كل الظروف القاسية التي ألمّت بنا ولا تزال.. آثرت شريحة كبرى من اللبنانيين الحالمين بوطنهم «حالة أو رسالة أو مهما أسموه وسيسمّونه».. التنادي والتلاقي في ليل الـ21 فسهروا حتى «طلوع الضو».. وصدحت الموسيقى وغنّت الإيقاعات.. واستذكر المُحتفلون بالأمل شهداء الألم بالفرح والغناء.. مؤكدين أنّهم أحياء وسيبقون أحياء إلى موعد اللقاء.. لأنّ ما من حق يضيع طالما وراءه مُطالِب.. والحياة اللبنانية عموماً والبيروتية خصوصاً ستستمر.. رغم أنوف الحاقدين والمتأمّلين بموت «ست الدنيا» في ريعان شبابها.
هي بيروت الفتيّة، الصبيّة، البهيّة التي ضاعفت جرعة الأمل.. فغنّت من عمق الوجع وضياع الحُلُم في البلد المأزوم.. غنّت رغم كل الانهيارات التي أصاب ولا تزال كل القطاعات والفئات.. ليتحوّل «عيد الموسيقى» إلى منارة فرح.. تُنير ظلام «عرس لبنان الدموي».. 


أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 7 7 2022
قراءة في مآلاتِ حرب أوكرانيا
معمل الزهراني.. من يسعى لإطفاء توليده للكهرباء؟
الحكومة عالقة.. والعهد يستثمر بالترسيم البحري