فوجئنا الاسبوع الماضي بعدم تحسّر إعلاميّ إن تم استهداف الجامعة الأميركية في بيروت من قبل إيران كردّ للضرب الاسرائيليّ- الأميركيّ المشنّ عليها و على مؤسسات تربوية في أراضيها . إستغربَت المذيعة كلام ضيفها كون هؤلاء الطلاب هم لبنانيون، فما كان منه الاّ الدفاع بانّ أولائك الطلاب إيرانيون.
نعم، قد يدافع المرء عن حق إيران بامتلاك سلاح نووي طالما القوى العظمى أعطت لنفسها و لغيرها من الدول و منها إسرائيل أحقية إمتلاك ذلك النوع من الأسلحة .
نعم، قد نقف مع إيران و مع كلّ دولة تدافع عن حق الفلسطينيين بأرضهم، أكان بأسلوب دبلوماسيّ و حتى عسكريّ مع فشل الدبلوماسية قرابة قرن من الزمن و تجاوز الحكومة الإسرائيلية لكافة أنواع القوانين الدولية الإنسانية بالرغم من قرارات مجلس الأمن للامم المتحدة و بالرغم من قرارات القمّة العربيّة التاريخية التي عقدت في بيروت. وها نحن اليوم نرى هجوما عسكريّا على إيران من حكومة دولة مغتصبة و ادارة أميركية غير آبهة لا لهيئة الأمم و لا للمواقف العاقلة المحقّة لرؤساء بعض الدول .
قد يتفهّم أيضا المرء حقّ إيران بضرب قواعد عسكرية أميركية في الخليج كردّ منها على الهجوم الحاصل على أراضيها ، أمّا أن يعتبر ذلك الإعلاميّ سقوط طلاب مدنيين لبنانيين ضحايا في إحدى المؤسسات التربوية الأميركية في لبنان أمرا عاديا كردّ من إيران كون طلاب إيرانيين سقطوا ضحايا و شهداء في مؤسسات تربوية في إيران، رحمهم الله، فهذا أمر مشين و مستغرب .
نعم، قد يقول المرء العين بالعين و السن بالسن، إنّما من هاجم و ضرب إيران هم اسرائيليون و أميركيون . الإنتقام بالرد إذا ، إن أردنا منطقا حربيّا محقّا ، لا يكون بسقوط طلاب كلّهم لبنانيين أو معظمهم عرب يدرسون في مؤسسات تربوية أميركية في بلد لم يقم بمهاجمة إيران .
كي يعلو الحقّ على الظلم ، على الجميع أن لا يقع في لغط الردود !