بيروت - لبنان 2021/09/20 م الموافق 1443/02/12 هـ

«مَنْ المنحوس»؟

حجم الخط

«هل نحن شعب منحوس أم إنّ المسؤولين عنّا هم المنحوسون؟!»، سؤال بسيط من فتاة بريئة وصغيرة طرحته على أهلها، وهم يتسامرون على ضوء الشمعة في العام 2021، في أحد المنازل المنهكة بالأزمات في لبنان.

سؤال الفتاة جاء بعد قراءتها لمعلومة تُفيد بأنّ زوجين قرّرا تمضية شهر العسل في الولايات المتحدة الأميركية عام 2011، فوقعت حينها أحداث 11 أيلول، وحين ذهبا إلى مومباي جرت جرائم حصدت مئات الأرواح، وكذلك خلال زيارتهم لندن عام 2017 حدثت تفجيرات مترو الأنفاق فيها، وعند زيارتهم باريس في 2015 وقعت هجمات باريس الدامية، لتنصدم الفتاة هنا من حظّهما النحس، فيُجيبها والدها بأنّهما حُكماً هما المنحوسين وينقلان هذا النحس بشكل أو بأخر إلى الأماكن التي يزورونها.

ليبدأ الجدل بين العائلة إنْ كان الشعب اللبناني هو المنحوس أم المسؤولون، فأجدادهم عايشوا الحرب العثمانية والمجاعة، ووالدا الفتاة مرّت عليهما الحرب الأهلية والاجتياح الاسرائيلي، ومع تنفّس الجيل الصاعد الصُعداء بدأت الحرب الاقتصادية على لبنان، وخسر الشعب أمواله وأرواحه وهو ينتظر الحلول من الدولة.

هنا يتدخّل أخاها الذي أصبح عاطلاً عن العمل بفعل تفجير مرفأ بيروت، ليتساءل: «ألا ترون أنّه على مر هذه السنوات وربما العقود لم تتغيّر الطبقة الحاكمة في لبنان. صحيح أنّ بعض الوجوه تغيّرت، لكن العقلية والإدارة بشكل عام هي نفسها، والأجداد سلّموا كرسي الحُكم إلى الأبناء الذين بدورهم سلّموها إلى الأحفاد»، ليجزم هنا بأنّ «المنحوس أو الذي ناحس البلد وشعبه» هي الطبقة الحاكمة المتجذّرة في هذا البلد.







أخبار ذات صلة

وزير الاقتصاد اللبناني للأناضول: سيتم خلال أسبوع تشكيل لجنة رسمية [...]
المتحدثة باسم البيت الأبيض تكشف عن وجود اتصالات لترتيب مكالمة [...]
حريق كبير إثر انفجار مولد كهربائي كبير في مار الياس [...]