نبيل فهمي أمين عام الجامعة العربية
حجم الخط
سررتُ كثيراً لتعيين الدكتور نبيل إسماعيل فهمي أميناً عاماً للجامعة العربية مع أنّني لا أعرفُ الرجل ولم ألتقِ به يوماً، بل التقيتُ والده في أوائل التسعينات في القاهرة في منزل صديق مشترك. وأكبرتُ فيه وطنيته وأبائه وزهده بالمراكز يوم استقال كوزيرٍ للخارجيّة اعتراضاً على زيارة أنور السادات للقدس. فرأيتُ أنّ الدكتور نبيل إسماعيل فهمي هو أصيل وكما يقول المصريون راجل من صلب راجل.
والجامعة العربية لم تعد تهمّني منذ تركها الصديق العزيز والأمين العام عمرو موسى أطال الله بعمره. ولا سيّما قد خلفه بعد حين رجلٌ لم أحبّه يوماً ولم أستسغه، يدعى «أبو الغيض»، الذي كان وزيراً للخارجية أيام عدوان إسرائيل عام 2006، وكان منحازاً بلؤم وحقد وتكبّر ضدّ لبنان والمقاومة، وأذكر رأيناه مرّة في بداية العدوان على شاشة التلفزيون وكنا نتناول العشاء على مائدة سفير مصر في لبنان الصديق الحبيب حسين ضرار أطال الله بعمره، ورأيته شامتاً بالجنوب وأهله وبلبنان وشعبه، فلم أصدّق ما أسمع، ممّا اضطرّني إلى الاعتذار من الصديق السفير قائلاً له: «يا حسين لا أريد احراجك فأنا خارج لأشتم رئيسك الوزير وأشتمَ رئيسَه ورئيسَك حسني مبارك، الذي عيّنه وإلّا سأنفجر».
هل عرفتم الآن لماذا سررتُ بتعيين نبيل فهمي وانكفاء (أبو الغيط)؟ وهذا غيضٌ من فيض، عسى أن يعود وجه الجامعة العربيّة مشرقاً كما كان أيّام عمرو موسى، الذي أحببناه كما أحبّه شعبان عبد الرحيم «شعبولا» الذي غنّى: «أحب عمرو موسى وبكره إسرائيل»، وردّدها الناسُ في الشوارع هذه الأغنية التي أغضبت حسني مبارك.
فما رأيكم دام فضلكم؟






