بيروت - لبنان 2022/11/26 م الموافق 1444/05/02 هـ

Bye Bye يا حلوين

حجم الخط

بيروت 1 آب 2004.. بيروت 24 تشرين الثاني 2022.. 18 عاماً و3 أشهر و24 يوماً.. و«انتهى المشوار».. سنوات حفلت بالكثير الكثير الكثير.. من محطّات الألم وما أكثرها.. ومن مراحل الفرح وما أقلّها.. صِعاب عبرتُها شخصياً وصِعاب عبرها ولا يزال الوطن الصغير «لبنان».. والوطن العربي الأكبر ولا يزال الحُلُم مستمراً..
اليوم عندما تُبصر عُجالتي هذه النور أكون على مشارف ساعات قلائل لأصل إلى محطّتي الأخيرة في اليوم الأخير في «دار اللواء».. التي دخلتها مُدقّقاً لغوياً بشهادة عليا وخبرة متواضعة.. لأودّعها اليوم في منصب «سكرتير التحرير العام».. بعدما توليتُ الإشراف على العمل في أقسام: المناطق، البلديات، التربية والاقتصاد..  
وجوه كثيرة مرّت على «خلية نحل» كانت تعج وتضج.. مراسلون ومندوبو مناطق، محرّرون ومصوّرون هنا وهناك، أقسام فنية من الطباعة الإلكترونية إلى التدقيق اللغوي.. فالإخراج الورقي ثم الإلكتروني إلى التنفيذ.. وصولاً إلى الطباعة والإنترنت.. تضاءلت كلّها في «عولمة الإعلام المكتوب».. فأصبح الصحافي «One Man Show».. قادراً على فعل كل شيء..
محطات ترتسم في بالي لعل أبرزها يوم اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.. والسواد الممهور بالصمت الذي خيّم على بيروت والبلد أجمع.. وليس منها «يوم الحشر» الذي تلى لحظات «تفجير العنبر 12 في مرفأ بيروت».. وبين هذه وتلك لحظات فرح قليلة سرقتُها والزملاء في شتى الأقسام.. 
لن أتلو الأسماء من شباب وشابّات لأنّني أتهيّب أنْ أنسى أحداً.. أو أنْ أُخسِرَ أيّاً منهم حقّه.. لكن الحق يُقال بأنّ لهذه الدار فضل بمعرفتي بأسماء ووجوه ونفسيات كانت كالأهل ولا تزال وستبقى.. لأنّ قطرات العرق والتعب والخبر والملح «بتهون على إبن الحرام».. فكيف بصعاب ومشقّات أو نجاح يكون سيد الموقف..
في آخر عجالة أكتبها في باب «حكايات الناس».. لا يسعني سوى أنْ أردّد أغنية توالت على أنغامها سنوات العمر تقول: «خلصت خلصت قصّتنا.. وكانت قصة حلوة كتير.. Bye Bye يا حلوين».. وإلى ملتقى قريب إن شاء الله!!


أخبار ذات صلة

هل يشعر نيمار بالندم لولادته في البرازيل؟
المنخفض الجوي ينكفئ اليوم... إليكم التفاصيل
قصف متبادل بين القوات الأوكرانية والقوات الموالية لروسيا في دونيتسك [...]