بيروت - لبنان 2022/05/24 م الموافق 1443/10/22 هـ

الأمين عيتاني: لسنا مع المقاطعة لأن نتائجها كارثية وهي تخلٍ عن بيروت لخصومها

النائب السابق محمّد الأمين عيتاني متحدثاً لـ«اللواء»
حجم الخط

بات من شبه المؤكد إنجاز وإجراء الانتخابات النيابية المقررة في 15 أيّار بعد انطلاق خطواتها باقتراع المغتربين والتي سيتبعها إنجاز المرحلة الثانية بإقتراع الموظفين المشاركين في ترتيبات العملية الانتخابية.
ومع بدء وضوح المشهد الانتخابي لجهة ثبات أو انسحاب اللوائح أو المرشحين بدأت رموز العائلات البيروتية والتي سبق لها أن خاضت غمار تلك الانتخابات بتقييم هذه المرحلة والاستعداد للمشاركة والتعبير عن موقفها ورأيها من الاستحقاق الموعود.
«اللواء» التقت النائب السابق وعميد اتحاد جمعيات العائلات البيروتية ورئيس جمعية بني العيتاني، محمّد الأمين عيتاني للوقوف على رأيه ورؤيته لسير العملية الانتخابية في بيروت ودور العائلة الفاعل ومشاركتها ترشيحاً واقتراعاً.

{ النسيج البيروتي عماده العائلات التي لها الدور والقرار الفصل والتأثير الفعّال في نتائج الانتخابات فما هو موقف عائلة بني العيتاني من هذا الاستحقاق؟
- بداية ليس البكاء موقفاً، فالتباكي على بيروت وعهدها الذهبي لا يدفع مكروهاً ولا يغيّر واقعاً والتعافي يبدأ بتحكم العقل والمنطق لا الركض وراء الشهرة والسلطة اللتين تسيطران اليوم بشكل لم يسبق له مثيلٌ في هذا الظرف بالذات، الا أن تعليق الرئيس سعد الحريري لنشاطه السياسي وعزوفه عن خوض غمار المعركة الانتخابية قد فتح شهية بعض الطامحين وبعض صغار «المتمولين» الذين سعوا لتشكيل لوائح غريبة عجيبة قد لا تجمع بين اعضائها رؤية مشتركة ولا تشكيل «لقاءات تشاورية» متعددة تُضيع الهوية البيروتية وأن حصول التشرذم من حيث قصدت أو لم تقصد يضعّف موقف العاصمة وأهلها لأن المطلوب الآن هو بأن تبلسم جراح بيروت وتنفض عنها الغمّ والضائقة وتوفر لها الحلول لمشكلاتها القائمة، الموقف المطلوب من العائلات هو تغليب مصلحة بيروت وتدارك الكارثة قبل وقوعها.
أضاف الأمين عيتاني: بيروت بطبيعتها كانت دائماً صامدة في وجه الضغوطات مهما كبر حجمها وكانت على الدوام تقوم من تحت الرماد بعد ان تثقلها الويلات، وحقيقة لو أن هذه الويلات التي حلّت ومرت على بيروت وقعت في بلد آخر لدمرته وقضت عليه تماماً، والآن بيروت أمام امتحان كبير، فان الانتخابات النيابية تعتبر أولى الخطوات الديمقراطية التي سترسم لبيروت مستقبلها الجديد في ظل غياب الرموز الكبيرة التي وحّدتها في المراحل الصعبة، انها رياح جديدة هبّت على بيروت، رياح لم يعهدها البيارتة من قبل حيث افرزت لوائح متعددة وباتجاهات مختلفة قد لا تخدم بيروت وقد تضعف قرارها وهذا برأيي ما يتطلع اليه خصوم بيروت.
{ ما هي الملامح التي تتمنى توافرها في النواب الجدد الذين ستفرزهم الانتخابات لبيروت؟
- بحكم تجربتي كنائب سابق فان النائب هو المشرّع والمراقب الذي سيكون عضواًً في اللجان النيابية التي ترسم سياسة البلد المستقبلية، فإذا كان هذا النائب على قدر من العلم والدراية والحكمة والخبرة فهو يكون المؤتمن على صنع القرار السليم الذي يحفظ حقوق بيروت وأهلها وحقوق لبنان عموماً، من هذا المنطلق نصرّ على توجيه اصدقائنا من العائلات لانتقاء الاحسن والافضل وبذلك تنتصر بيروت، وتنتصر عائلاتها ويتحقق الهدف في الحفاظ على هويتها وتاريخها.
{ هل ترى في زحمة المرشحين واللوائح دليلاً كافياً أو العكس؟ وخصوصاً وجود مرشحين من عائلتهم العريقة فكيف تفسرون كجمعية بني العيتاني ذلك؟
- من المعروف ان جمعية بني العيتاني، جمعية ناجحة بكل المقاييس الاجتماعية والخدماتية وترفد أبناء العائلة بالكثير من الدعم المادي والمعنوي ومهمتها محصور بمساعدة الايتام والمحتاجين والإرامل والمعترين، وقوتها مستمدة من عدم انخراطها في الصراعات المحلية الضيقة.
ولقد حاولنا كرجال العائلة وليس كجمعية ان نخرج بلائحة موحدة ولكن للأسف لم نوفق، وبسبب حماس البعض من افراد العائلة في تقديم أنفسهم للخدمة العامة، حصل هذا التواجد لمرشحين كثر من العائلة وازاء ذلك ترك رجالات العائلة الامر مفتوحاً ترشحاً واقتراعاً للذين يرغبون من افراد العائلة في خوض غمار هذه التجربة الجديدة، من دون ان يعني ذلك ان رجالات العائلة امتنعوا عن ممارسة دورهم في الاختيار والتسمية والاقتراع، وقد أوضحت وافهمت الهيئة الادارية للجمعية جميع المرشحين ان قرارهم بالترشح هو قرار شخصي يتحملون نتائجه سلباً أو ايجاباً.
{ وعن المواقف الداعية للمقاطعة أو العكس؟ ما هو موقفكم منها؟
- هناك دعوات للمقاطعة ارتفعت اسهمها مؤخراً، والتوضيح فإن المقاطعة تبقى وسيلة احتجاجية مميزة وديمقراطية، وبدلاً من ان ينزل المحتجون الى الشارع ليعبروا بطرق وممارسات عنيفة فانهم يعبرون من خلال إحجامهم عن النزول الى صناديق الاقتراع، ولكن الآن الوضع يختلف فقد يكون لهذه المقاطعة نتيجة عكسية كارثية لأننا من خلال المقاطعة نتخلى لخصوم بيروت عن دورنا ونسمح لهم بتطبيق وتمرير السياسيات التي يرونها مناسبة لخدمة مشروعهم المرتبط بمحاور اقليمية لا تخدم صالح لبنان ومصلحة بيروت، لذلك ارتأينا أن نطلب من عائلاتنا واصدقائنا واحبائنا ان يشاركوا في هذه الانتخابات نصرة لبيروت أولاً وحماية لأهلها وعائلاتها.
وختم الأمين عيتاني: نتطلع جميعاً بعد 15 أيار لنهنئ من يفوز من عائلتنا ونتمنى عليه ان يحمل قضايانا وقضايا بيروت على محمل الجدّ لأن العاصمة الصابرة لها دينٌ في اعناق الجميع وأن فعل الوفاء هو بالحفاظ عليها وعلى دورها المميز في هذا الشرق العربي.
وهنا لا بد من القول ان من اختار خوض غمار الانتخابات أكان من عائلة العيتاني أو من العائلات الاخرى، عليه أن يدرك أن الفوز لا يمكن تجييره لخدمة العائلة بل يجب تجييره لخدمة بيروت، وأنه لا يُعدُّ ملكاً للعائلة أو العائلات بل هو ملك بيروت، وفي حال الفشل لا يمكن لوم عائلته ولا جمعيته لأن جمعيته ستبقى مستمرة في خدمته وخدمة ابنائه واحفاده وستبقى تسعى لإرساء أواصر المحبة والتآلف بين أبناء العائلة الواحدة، متمنين لكل المرشحين الصادقين التوفيق والفوز.



أخبار ذات صلة

الولايات المتحدة تعرض بيع العتاد العسكري والنفط على الهند
هل ستحضر فنلندا والسويد قمة الناتو في مدريد؟
الحلبي : هناك قلق من عودة المعلمين إلى الإضراب في [...]