العميد داود: الجيش يواصل مهامه كاملة والمبادرة بيده
حجم الخط
كيفما ينتقل اللبناني تتردد على مسامعه عبارة الأمن الذاتي. وهي العبارة التي لا تخلو منها وسيلة إعلامية عند استضافة محللين يخبرون عما هو آتٍ من الأيام. ولشدة خطورتها وقوة رنتها يجد من يصغي إليها مندمجا فيها من دون إدراك. فتأتي المخيلة لترسم سلاحا أو سكينا او أي آلة حادة تستخدم في الدفاع عن النفس.
وفي المخيلة أيضا، أسئلة عن كيفية تطبيق هذا الأمر ومن سيلجأ إليه وكيف ؟ وهل يبقى محصورا بمناطق دون سواها؟
لم تأتِ هذه العبارة عن عبث إنما مع تزايد الكلام عن عدم قدرة القوى الامنية في ظل الظروف الراهنة والتي قد تشتد عن مواصلة مهماتها كما يجب. فيبقى تطبيق الأمن الذاتي خيارا عند استفحال الأوضاع وقيام الفوضى.
ما من توقيت محدد للأمر انما المؤشرات تعطي الإنطباع بأن الخيار وقع على هذه الفرضية.
أليست بعض الحوادث على محطات الوقود صورة مصغرة عن هذه المسألة. نجح الجيش في تطبيق القانون والكشف عن الاحتكار ومصادرة المواد المحتكرة. كان التحرك في محله، لكن بعد فترة ليست بوجيزة عادت الأزمة سواء في ما خص خرق القانون وغيره. وهناك أمثلة على ذلك وشواهد بالعين المجردة.
ومع تفاقم الأزمة ورفع الدعم بشكل نهائي قد يكون لبنان امام سيناريو الأمن الذاتي دفاعا عن حادثة سواء صنفت بالصغيرة والكبيرة. ولكن ما سيكون عليه دور هذه القوى مستقبلا؟ تعرب مصادر سياسية مطلعة عن اعتقادها عبر اللواء أن ما يحكى عن عدم قدرة هذه القوى عن القيام بواجباتها على أكمل وجه بفعل تأثرها بالظروف الاقتصادية والمعيشية في البلاد غير دقيق لأن هذه القوى ملتزمة في تطبيق القوانين والحفاظ على السلم الأهلي. وتشير إلى أن هذا لا يعني أن ما قد يحصل لن يكون إلا بمثابة ما هو خارج عن إرادتها.
