بيروت - لبنان 2022/01/21 م الموافق 1443/06/17 هـ

«اللواء» سألت «القوات» و «الاشتراكي» عن موقفهما من دعوة عون للحوار الوطني

«القوات»: لا حوار مع سلطة فاقدة للمشروعية الوطنية ... «الاشتراكي»: الأولوية لتفعيل مجلس الوزراء

حجم الخط

بعد أن فُتح باب الترشيحات رسمياً للانتخابات النيابية بداية الاسبوع والمستمر حتى منتصف ليل  15 اذار المقبل من المتوقع ان تتبلور خلال الايام المقبلة اسماء المرشحين والتحالفات واللوائح الانتخابية  مع استمرار غموض موقف تيار المستقبل، مع العلم انه سيكون لهذه الانتخابات وضعها الخاص في ظل الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية غير المسبوقة، وعلى الناخب وحده تحديد خياراته للمرحلة المقبلة ولمستقبل وطنه، بإعتبار ان هذه الانتخابات ستكون مفصلية بالنسبة للبنان لانه كما هو معلوم فإن كلمة الفصل ستكون لاعضاء البرلمان المقبل بتسمية رئيس الجمهورية القادم.

من هنا فإنه من الطبيعي ان نشهد في المرحلة المقبلة شّدا للعصب الطائفي والمذهبي والمناطقي من قبل المرشحين الذين سيتنافسون بإطلاق الوعود الرنانة كما درجت العادة، ولكن في النهاية على الناخب تحكيم ضميره والتفكير مليا بمستقبله ومستقبل اولاده. 

وفي هذا الاطار كانت لافتة حركة حزب «القوات اللبنانية»الانتخابية حيث اتضحت اسماء معظم مرشحيها في معظم الدوائر والمناطق وتؤكد مصادرها لـ«اللواء» بأن موضوع التحالفات لا يزال ضبابيا ولم تحسم  الامور بإنتظار تبلور اسماء كل مرشحي الحزب، ولكنها تجزم بانها ستتحالف مع شخصيات مستقلة اولا، ثم  ستتجه الى تحالفات ذات طابع سياسي وطني، وتعتبر أن اي تحالف انتخابي بالنسبة لها يجب ان يشكل جزءًا لا يتجزأ من تحالفاتها السياسية، وهي  لا يمكنها التحالف انتخابيا مع طرف تتناقض معه سياسيا ووطنيا، وتوضح المصادر انه تتم مراجعة نهائية لاسماء مرشحيها في المناطق والداوئر تباعا وان البحث جار لاختيار الشخص المناسب في المكان المناسب ،على ان يصار الى اعلان عن كافة الاسماء ضمن مشهدية واحدة، ولكن وباء كورونا يحول حاليا دون ذلك.

القوات تحضر للانتخابات منذ 2018

وتشير المصادر الى ان برنامج الحزب الانتخابي واضح وهو يسير بتسلسل واقعي من استعادة سيادة الدولة و الإصلاح الذي يجب أن يتواكب مع المحاسبة لان الهدف هو اجراء تغييّر سلمي من خلال هذه الإنتخابات. وتعلن المصادر ان القوات اللبنانية تعمل على التحضير للانتخابات ليس من اليوم بل منذ فترة طويلة ولم يكن لديها اي مشكلة باجراء انتخابات نيابية مبكرة وهذا ما كانت تطالب به مما يؤكد انها في جهوزية تامة لخوض هذا الاستحقاق وهي تُحضر له منذ اللحظة الاولى التي تم فيها اقفال صناديق الاقتراع في العام 2018،بحيث بدأت الاستعدادات لهذه الانتخابات خصوصا انها ستكون مفصلية كما تقول المصادر انطلاقا من ثورة حصلت في 17 تشرين ومن واقع انهياري يفترض ان يشكل مدخلا للتغيير ومن ايمانها بارادة الناس للتغيير.

وتشير المصادر الى ان الفريق السياسي الوحيد الذي ليس لديه انشقاقات بكل تاريخه هو حزب القوات لان ما تُعبر عنه القيادة هو تعبير وتجسيد عما تُعبر عنه القاعدة، وهناك تكامل ما بينهما، وتلفت الى ان اختيار الترشيحات يخضع مع كل ولاية لاعتبارات ولظروف سياسية وكل عضو لم تتم تسميته يكون له وضعية اخرى، خصوصا ان لكلّ مرحلة سياسية ظروفها ومقتضياتها وطبيعتها، والترشيحات النيابية تأتي تجسيدًا لمتطلبات هذه المرحلة أو تلك.

الدعوة للحوار مسرحية يرفضها الحزب

وعن دعوة رئيس الجمهورية لطاولة الحوار تؤكد المصادر ان القوات ضد اي حوار في هذه المرحلة لان الاولوية هي الانتخابات النيابية واعادة انتاج سلطة جديدة ومنتخبة من قبل الناس ولديها المشروعية والصدقية الشعبية والوطنية والسياسية وهي المخولة لهذا الحوار ولكن حاليا لا يمكن الذهاب الى حوار مع سلطة سياسية فاقدة للمشروعية الوطنية والسياسية.

وتعتبر ان الحوار الذي يدعو اليه الرئيس ميشال عون هو مسرحية سياسية والقوات هي ضد المسرحيات السياسية وان اعادة انتاج سلطة سياسية هو بالنسبة لها الهدف الذي يشكل المدخل المطلوب للحوار الوطني المرجو.

التقدمي الاشتراكي

من ناحيتها تكشف مصادر الحزب التقدمي الاشتراكي ان اسماء مرشحيها للانتخابات النيابية المقبلة ستبقى كما هي حاليا، ولكن الجديد هو ترشيح الحزب لوكيلة الداخلية بالحزب في الشمال السيدة عفراء عيد عن المقعد السني في طرابلس وهي المرة الاولى التي يتم فيه ترشيح نائب عنها في دائرة الشمال الثانية خلال ولاية الرئيس الحالي للحزب وليد جنبلاط، ولكن تذكّر المصادر الى ان رئيس الحزب السابق كمال جنبلاط سبق ورشح في فترة السبعينات نجدت هاجر الذي لم يحالفه الحظ وقتها، وحول ما اذا كان هذا الترشيح ينافس مرشحي تيار المستقبل تنفي المصادر ذلك.

وتوضح المصادر الاشتراكية الى ان جنبلاط ومن باب مشاركة المرأة في الحياة السياسية فإن الحزب قرر أيضا ترشيح  السيدة حبوبة عون عن المقعد الماروني في الشوف بدلا من النائب السابق ايلي عون، واعلنت المصادر الى ان المقعد الوحيد الذي لم يتم حسم مرشحه لدى الحزب هو المقعد الكاثوليكي في الشوف وهو يشغله حاليا النائب نعمه طعمه.

وعن التحالفات تشير المصادر الى ان التواصل لم يتوقف مع حزب«القوات اللبنانية» وهو مستمر، وتوضح ان الحزب في إنتظار عودة الرئيس سعد الحريري وتحديد موقفه من خوض الانتخابات لبلورة التحالفات والاعلان عن اسماء المرشحين في وقت ليس ببعيد.

وعن موقف الحزب التقدمي الاشتراكي من دعوة الرئيس عون للحوار تؤكد المصادر ان الحزب دائما مع اي حوار يقرب وجهات النظر، ولكن كما قال رئيس الحزب فإن الاولوية حاليا يجب ان تكون بتفعيل عمل مجلس الوزراء واتخاذه القرارات الاساسية لا سيما التي تهم المواطن في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة، وتعتبر ان الحوار المفيد والمنتج والبنّاء في المكان والزمان الصحيحين هما في مجلس الوزراء. 




أخبار ذات صلة

الثنائي الشيعي يبيع الوهم: عودة مشروطة للحكومة وضربة للدستور
خلاف عون وبري يربك التيار ويقض مضجعه بالانتخابات
جلسات الحكومة.. الملفات الطارئة أولاً وماذا عن جدول الأعمال؟