بيروت - لبنان 2021/10/21 م الموافق 1443/03/14 هـ

حمادة لـ«اللواء»: إذا بقي المستقبل على هذا النمط فسيكون أكثر من جهنم

التصرفات الحالية بكل ما تبقى من مؤسسات الدولة تجعل الانتخابات بخطر

حجم الخط

كان يُأمل من تشكيل حكومة «معا للانقاذ» ان تحدث صدمة ايجابية تريح البلد والمواطنين الذين تعبوا من تعدد مشاكلهم وأزماتهم المستمرة والمتشعبة، ولكن بعد مرور قرابة الشهر على تشكيلها بدأت الآمال تتلاشى من حدوث اي تغيير ايجابي، خصوصا ان لا استقرار سجل لسعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية كما كان متوقعا، ولا انخفاضا لاي من الأسعار، بل ارتفاعا مستمرا لمعظم الاحتياجات الأساسية المعيشية لا سيما بالنسبة لأسعار المحروقات، حتى ان المفاوضات المنتظرة مع صندوق النقد الدولي لم تبدأ بعد، ومع هذا كله عادت المحصاصات السياسية والخلافات الداخلية الى الواجهة من جديد واسقطت معها صفة المستقلين عن أعضاء الحكومة في امتحانها الاول في جلسة مجلس الوزراء الثلاثاء الماضي على خلفية مطالبة البعض منهم استبدال المحقق العدلي القاضي طارق البيطار بناءً لطلب من مرجعياتهم السياسية، اضافة ايضا الى ملف التعيينات الذي اثير في الجلسة ايضا. وحول تقييّم أداء الحكومة يقول الوزير السابق والنائب المستقيل مروان حمادة «للواء» الواضح انه في هذا العهد لا نستطيع ان ننتظر شيئا لا اكثر مما حدث في تشكيل الحكومة ولا حتى اقل ،اننا محكومون بوضع سيستمر على الاقل 16 شهرا، وربما اكثر طالما ان هيمنة «حزب الله» واستطرادا وبالواسطة ايران هيمنة ثابته على لبنان».

ومة اولا كانت لتشكل وفق الوصفة الفرنسية، اي حكومة مستقلين واختصاصيين، ولكنها شُكلت لا من المستقلين ولا من الاختصاصيين، واختلط «الحابل بالنابل»، ويشير الى ان أقل ما يقال عنها تابعة بثمانيتها الثلاثة الى «حزب الله» والرئيس ميشال عون مع بعض الاستثناءات القليلة جدا والتي لن تشكل وزنا في المناقشات والتصويت داخل مجلس الوزراء.

ويضيف حمادة قائلا:«ثانيا ان رئاسة الوزراء مع احترامنا لها قدمت الكثير من التنازلات لمجموعة ميشال عون وجبران باسيل من خلال إعطائه وزنا لم يكن له ولن يعود له، و ما جرى مع وزير الداخلية القاضي بسام المولوي مرفوض أطلاقا وكان يجب لهذا القاضي المحترم ان لا يضطر ان يقابل أحدا لا صهرا ولا مستشارا».

ويتابع حمادة:«ثالثا ان تعاطي الحكومة كالنعامة مع المبادرات الإيرانية المتتالية في اتجاه لبنان والتي تنم عن أهداف اقتصادية لتكمل الهيمنة الامنية والسياسية لا يبشر بالخير ، لان الحكومة لم تلفظ كلمة ولم تقم بتدبير سوى التعبير أحيانا عن الحزن وفي معظم الاحيان ان «العين بصيرة واليد قصيرة».

رابعا وبحسب الوزير السابق» ان الفوضى القائمة في موضوع التحقيق في انفجار مرفأ بيروت والتي تقضي على كل المعايير المعقولة والمقبولة بمعنى ان القاضي تجاوز الدستور والقوانين، والسيد حسن نصر الله تجاوز ابسط الليقات حيال قاضٍ حتى لو اخطأ.

 ويعتبر حمادة ان التهويل على القضاء بعد التهويل على الجيش والقوى السياسية وتهديد الاجهزة الامنية والتصرف بالمعابر غير الشرعية وصناعة الكبتاغون وتصديرها الى الدول العربية الشقيقة وتبيّض الاموال وخرق كل القوانين المحلية والدولية، يُظهر ان مستقبلنا اذا بقي على هذا النمط والمنوال فهو اكثر من جهنم التي أوصلنا اليها ميشال عون.

وحول ما كان متوقعا من تشكيل الحكومة يعتبر حمادة ان الصدمة الايجابية كانت فقط لحظة تشكيل الحكومة وهي استمرت لبضعة لحظات، ثم ظهر بعض الوزراء على شاشات التلفزة ويا ليتهم لم يظهروا بتاتا كما يقول، ثم تصرف بعض الوزراء الآخرين حيال القضايا الملحة وكأن الامر اما لا يعنيهم واما انه تجاوزهم، وهم ينتظرون إجراء انتخابات نيابية لن تغير في نظري شيئا هذا اذا حصلت .

وحول ما اذا يتوقع عدم إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، يرى حمادة ان اللهجة الحالية والتصرف الحالي بكل ما تبقى من مؤسسات الدولة يدل ان هذه الانتخابات هي فعلا في خطر.

وعن من هي الاطراف التي لا تريد إجراء الانتخابات، يرى حمادة ان الكل يريد اجرءها والكل ايضا لا يريدها ان تجري، لان الكل لا يعرف حساباته، ولكن طبعا الذي يسيطر على الأرض وهو معروف يلعب ورقة رابحة رابحة، اي انه اذا خسر لا يجعل الخسارة تترجم مقاعد، واذا ربح يكرس هيمنه على السلطة التشريعية.

وحول موقف المجتمع الدولي في حال لم تحصل الانتخابات النيابية، يعتبر حمادة ان لا احد من الدول يسأل عن لبنان حاليا، والمطالبة بإجراء الانتخابات هو من باب رفع الكلفة من قبل هذه الدول.

وهل سبب ذلك يعود الى المفاوضات بشأن الاتفاق النووي، يشير حمادة انه ربما بسبب الاتفاق النووي او الانفجار بسبب النووي.

وعن موضوع التفاوض مع صندوق النقد الدولي يقول حمادة « هذه المفاوضات سيكون لها قيمة محدودة جدا، ولن يكون لها مردودا ايجابيا كبيرا طالما ان البلد منحاز لإيران والى دول الممانعة فلا احد يتوقع ان يعود الاقتصاد اللبناني للانتعاش».

ويرى حمادة ان المجتمع الدولي ليس على استعداد في الوقت الحاضر لأي مواجهة، ويشير الى ان فرنسا تحديدا دخلت في ملهاة المعركة الرئاسية القادمة التي تتزامن مع الانتخابات النيابية اللبنانية.

وحول أداء الوزراء يقول حمادة:«علينا انتظار ما سيقومون به في الحكومة، ومدى استطاعتهم عدم تطبيق تعليمات الامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله الذي ظهر في في حديثه المتلفز بداية الأسبوع وكأنه إمبراطور لبنان وسائر المشرق، بحيث اصبح يعطي تعليماته للجميع بدءً من رئيس الجمهورية التابع له وينفذ تعليماته».

ويختم حمادة قائلا:»اذا استمر الوضع على ما هو عليه اليوم للأسف لن يكون هناك لبنان.»







أخبار ذات صلة

وزارة الصحة : 700 إصابة جديدة بفيروس كورونا و 3 [...]
ندوة لقوى الامن والسفارة الفرنسية عن مكافحة تهريب القطع الثقافية
البرلمان الأوروبي يدين جمع كل السلطات في يد الرئيس التونسي