تباهى الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس بالإنجازات العسكرية «المذهلة» التي يحققها الجيش الأميركي في عملياته القتالية ضد إيران مشيرا إلى أن الحرب يمكن أن تستمر إلى فترة أطول بكثير مما جرى توقعه. ولم يستبعد إرسال قوات برية إلى إيران بحال الضرورة.
وحدد ترامب ٤ أهداف للحرب الحالية وهي: تدمير قدرات إيران الصاروخية، ومحو قدرتها البحرية، ومنع البلاد من الحصول على سلاح نووي، وضمان ألا يتمكن النظام الإيراني من الاستمرار في تسليح وتمويل وتوجيه جيوش خارج حدوده».
وقال خلال مراسم في البيت الأبيض أمس إن الهجمات الأميركية «عطّلت بالفعل 10 سفن»، وإن الضربات على القدرات الصاروخية الإيرانية تضمن تدميرها مع وقف «قدرتهم على إنتاج صواريخ جديدة».
وقال الجيش الأميركي في وقت سابق إنه قصف أكثر من 1250 هدفا في إيران منذ بدء العمليات يوم السبت فيما ذكرت القيادة المركزية الأميركية في بيان أنها قصفت ودمرت 11 سفينة إيرانية.
وقالت في بيان «إن النظام الإيراني كان يمتلك 11 سفينة في خليج عمان، مؤكدة أنه لم يعد هناك أي وجود لهذه السفن اليوم».
وأوضح ترامب في مقابلة هاتفية مع شبكة «سي إن إن» أمس أن الجيش الأميركي «يضرب إيران ضرباً مبرحاً» وأن العمليات «تسير بشكل جيد» لكنها قد تستمر نحو ٤ أسابيع، مشيرا إلى أن «الموجة الكبيرة لم تبدأ بعد».
في المقابل قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الذي تعرض لانتقادات من ترامب لعدم السماح لقواته باستعمال قاعدة دييغو غارسيا إلا متأخرا، إنه لا يعتقد أن محاولة إزاحة القيادة الإيرانية عبر القصف الجوي دون غزو بري ستنجح.
وقال ستارمر أمام البرلمان أمس «لا تؤمن هذه الحكومة بتغيير الأنظمة من السماء»، مؤكداً أن العمل العسكري يحتاج إلى أساس قانوني و»خطة مدروسة قابلة للتطبيق، وبهدف قابل للتحقيق».
وأضاف «هذه هي المبادئ التي استندت إليها في قراري بعدم المشاركة في الضربات الهجومية الأميركية والإسرائيلي».
وفيما يتعلق بالقيادة الإيرانية، قال ترامب إن الضربات الأولى أودت بحياة «49 من القادة» واصفاً العملية بأنها «ضربة مذهلة»، ومضيفا: «لا نعرف من يقود البلاد الآن».
من جهة أخرى وصف ترامب هجمات إيران على دول المنطقة بأنها «أكبر مفاجأة» حتى الآن، مضيفا «لم يكن هناك سبب لانخراطها».
من جانبه قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أمس إن على دول المنطقة ممارسة ضغوط على الولايات المتحدة بسبب توجيهها ضربات لإيران.
وفي تصريحات بثها التلفزيون الرسمي الإيراني، قال عراقجي إن طهران ليست في حالة حرب مع دول المنطقة مؤكدا أنها حرب بيننا وبين أميركا امتدّت آثارها إلى المنطقة.
وأضاف عراقجي الى ان القواعد الأميركية في المنطقة أهداف مشروعة لنا ولا نكن العداء لدول الجوار، ونحن لا نهاجم دول المنطقة، بل نهاجم القواعد الأميركية وسندافع عن أنفسنا بما يقتضي ذلك.
وفيما أعلنت الكويت عن مقتل جندي في البحرية أمس خلال عملية عسكرية للجيش دون مزيد من التفاصيل أعلنت وزارة الدفاع القطرية إسقاط طائرتين إيرانيتين من نوع سوخوي ٢٤ والتصدي لـ٧ صواريخ باليستية.
وأضافت الوزارة في بيان لها عبر منصة إكس، أمس، أن القوات الجوية والبحرية الأميرية «تصدّت لـ5 مسيرات قادمة من إيران استهدفت مناطق عدة في الدولة هذا اليوم».
وأكدت أن «التعامل مع التهديد تم فور رصده وفق خطة العمليات، حيث تم إسقاط جميع الصواريخ قبل وصولها إلى أهدافها».
وشددت الوزارة في بيانها على أن القوات المسلحة القطرية «تملك كامل القدرات والإمكانيات لحماية وصون سيادة الدولة وأراضيها والتصدي بحزم لأي تهديد خارجي».
في التطورات أعلن الحرس الثوري الإيراني مساء أمس أن «مضيق هرمز أغلق وسنستهدف أي سفينة تحاول العبور».
وكانت وكالات أنباء إيرانية قد نقلت عن الحرس الثوري قوله في وقت سابق أمس إن ناقلة وقود تحترق في مضيق هرمز بعد استهدافها بطائرتين مسيرتين. وأشار بيان صادر عن الحرس إلى أن السفينة تحمل اسم (أثين نوفا)، في إشارة واضحة إلى ناقلة الأسفلت (أثي نوفا) المسجلة في هندوراس، والتي قال البيان إنها تعمل «بالتنسيق مع الولايات المتحدة».
من جهة ثانية اعترف الجيش الأميركي بمقتل 4 من أفراد قواته العسكرية أثناء العمليات على إيران. وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، أمس ، في منشور على إكس: «قُتل أربعة من القوات الأميركية في العمليات، والعنصر الرابع الذي أصيب بجروح خطيرة خلال الهجمات الإيرانية الأولى، فارق الحياة متأثرا بإصابته».
وكانت القيادة المركزية الأميركية، أعلنت الأحد، مقتل 3 جنود وإصابة 5 آخرين بجروح خطيرة خلال عملية «الغضب الملحمي» التي أطلقتها الولايات المتحدة ضد إيران منذ السبت الماضي.
من جهته اعترف وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، بأن أسلحة إيرانية أصابت مركز عمليات تكتيكية ما تسبب في سقوط قتلى أميركيين.
ولم يضع هيغسيث إطارا زمنيا للعملية العسكرية، قائلا إنه «لدى إيران قدرات بعيدة المدى نركز على مواجهتها… ولا جنود لنا على الأرض في إيران، لكننا مستعدون للذهاب إلى أي مدى نحتاجه لتحقيق النصر».
وقالت هيئة الأركان الأميركية في بيان أمس: نتوقع مزيدا من الخسائر وقواتنا تتدفق للمنطقة مؤكدة أن هذه ليست عملية تنتهي بين عشية وضحاها.
إلى ذلك أعلنت وزارة الدفاع الكويتية، أمس سقوط عدد من الطائرات الحربية الأميركية ونجاة أطقمها بالكامل، وأكدت القيادة المركزية الأميركية أن المقاتلات أُسقطت بنيران الدفاعات الجوية الكويتية.
وذكر بيان للقيادة المركزية أن 3 طائرات أميركية سقطت فوق الكويت بـ«نيران صديقة»، مشيرا إلى أن «الدفاعات الجوية الكويتية أسقطت المقاتلات عن طريق الخطأ خلال عمليات قتال نشطة».
وفي التطورات أيضا أفادت وكالة تسنيم بأن الحرس الثوري الإيراني أعلن استهداف مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومقر قائد القوات الجوية، ضمن ما وصفه بالموجة العاشرة من هجماته ردا على عملية «الغضب الملحمي» التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منذ السبت.
في المقابل أعلن الجيش الإسرائيلي أمس أنه استكمل هجمات استهدفت عشرات المقار القيادية التابعة للنظام الإيراني في قلب طهران، في إطار عملياته العسكرية المتصاعدة بالمنطقة.
في المواقف قال قصر الإليزيه إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استدعى مجلس الدفاع والأمن القومي للاجتماع لمناقشة الوضع في إيران والشرق الأوسط.
وكان مكتب ماكرون أفاد في وقت سابق أن الرئيس الفرنسي تحدث إلى قادة قطر والإمارات وسلطنة عمان حول الوضع في إيران والشرق الأوسط، دون تقديم مزيد من التفاصيل.
من جهته انتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، واصفا إياها بأنها «انتهاك صارخ» للقانون الدولي، مضيفا أن تركيا تشاطر الشعب الإيراني آلامه.
وأكد أن تركيا ستكثف اتصالاتها «على جميع المستويات» لحين التوصل إلى وقف لإطلاق النار وإفساح المجال للدبلوماسية، مضيفا أن تركيا لا ترغب في «قتال وحرب وتوترات ومجازر» على حدودها.
وأضاف «موقفنا برمته بشأن الهجمات غير القانونية التي تستهدف إيران يندرج ضمن هذا الإطار»، محذرا من أنه في حال عدم «التدخل الضروري»، فقد تكون هناك «تداعيات خطيرة» على الأمن الإقليمي والعالمي.
(الوكالات)