بيروت - لبنان

اخر الأخبار

أخبار دولية

28 آذار 2026 12:05ص طاولة المفاوضات لم تجهز بعد.. وضربات بالميدان ضد المنشآت النووية الإيرانية

بقايا صاروخ إيراني في أحد ضواحي تل أبيب بقايا صاروخ إيراني في أحد ضواحي تل أبيب
حجم الخط
فيما لم تجهز طاولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وايران بعد ، شنت اسرائيل غارات على منشآت نووية ومضاتع الصلب في اصفهان.
وقال مسؤول إيراني ​كبير امس  ‌إن الهجمات الأميركية على إيران، ​بالتزامن مع ​دعواتها إلى إجراء محادثات، «أمر غير ​مقبول»، مضيفا أن ​طهران لم تقرر بعد ما إذا ​كانت سترد ​على المقترح الأمريكي في ‌ظل الهجمات على بنيتها التحتية الصناعية والنووية.
وأضاف المسؤول ​أن ​الرد الإيراني على المقترحات الأمريكية ​كان من ​المتوقع أن يقدَم اليوم (امس)  أو اليوم  ​السبت.
وكانت مصادر أميركية ذكرت  أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تترقب تسلم الرد الإيراني على مقترح السلام المكون من 15 نقطة والذي يهدف إلى إنهاء الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، اليوم الجمعة، وفق ما نقلته شبكة CBS.
وأوضحت المصادر أن الرد الإيراني على المقترح الأميركي يُعد خطوة حاسمة في مسار المفاوضات الجارية في الوقت الحالي.
كما ذكر مصدر مطلع  أن من المتوقع أن يتوافر في وقت لاحق من اليوم الجمعة رد من إيران على مقترح السلام الأميركي.
كما أوضح المصدر أنه جرى إبلاغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب وكبار مسؤولي البيت الأبيض عبر وسطاء بأن الرد الإيراني سيصل على الأرجح امس،.
ويُنظر إلى الرد الإيراني باعتباره مؤشراً مهماً على اتجاه التصعيد أو التهدئة، في ظل استمرار التوترات بين واشنطن وطهران.
وكان مسؤول إيراني رفيع المستوى أفاد أن الجانب الإيراني سلم رده على المقترح الأميركي المؤلف من 15 نقطة إلى باكستان التي تلعب دور الوسيط بين الجانبين.
وأوضح أن تقييم إيران للمقترح بأنه «أحادي الجانب وغير عادل» ولا يخدم سوى مصالح أميركا وإسرائيل. وقال المسؤول لرويترز، إن «المقترح يفتقر إلى الحد الأدنى من متطلبات النجاح».
كما أوضح أنه لا يوجد حتى الآن أي ترتيب للمفاوضات، قائلاً «لا تبدو أي خطة للمحادثات واقعية في هذه المرحلة».
علماً أن مسؤولاً إيرانياً رسمياً رفيعاً كان أعلن أمس أن بلاده رفضت المقترح الأميركي. وتحدث عن 5 شروط قدمها الجانب الإيراني من أجل وقف الحرب، بينها دفع تعويضات لإيران، وتهيئة ظروف ملموسة تضمن عدم تكرار الحرب مرة أخرى، بالإضافة إلى إنهاء الحرب على كافة الجبهات، ليشمل جميع الفصائل المشاركة في هذه الحرب، والاعتراف بالسيادة الإيرانية على مضيق هرمز.
بينما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران لا تزال تدرسه، في تناقض واضح بالمواقف.
أما أبرز الشروط الأميركية الواردة في المقترح فتضمنت منع إيران من إنتاج سلاح نووي، وتسليم مخزون اليورانيوم عالي التخصيب إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فضلاً عن تسوية البرنامج الصاروخي الباليستي، بالإضافة إلى فتح مضيق هرمز، ووقف الدعم الإيراني للفصائل المسلحة في المنطقة
وفي التطورات الميدانية ،استهدفت إسرائيل امس مواقع إيرانية للصلب والطاقة ومنشأة لمعالجة اليورانيوم، بالإضافة لمصنع للماء الثقيل في مدينة أراك بوسط إيران. ويأتي ذلك بعد نحو شهر من اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، فيما تقول إسرائيل إنها تحركت بالتنسيق مع الولايات المتحدة». وعلى خلفية هذه التطورات الميدانية، تعهد الحرس الثوري باستهداف مواقع صناعية، فيما توعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بردّ قاس. تابعوا تغطيتنا المباشرة الخاصة بالحرب في الشرق الأوسط.
وذكرت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية في منشور على منصة «إكس»، امس «بعد رصد محاولات لإعادة الإعمار هاجمنا مفاعل الماء الثقيل في آراك»، مبينة أنه بنية تحتية محورية لإنتاج البلوتونيوم المخصص للسلاح النووي.
من جهته، قال مسؤول في محافظة مركزي حسن قماري، إن مجمع آراك للماء الثقيل استُهدف على مرحلتين بهجوم أميركي إسرائيلي، بحسب ما نقلته وكالة فارس. ويُستخدم الماء الثقيل لإبطاء حركة النيوترونات في المفاعلات النووية.
كما أكدت وكالة «فارس» عدم وقوع إصابات أو حصول تسرب إشعاعي من الموقع.
وكذلك، أعلنت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي عن استهداف منشأة لمعالجة اليورانيوم في محافظة يزد وسط إيران، مشيرة إلى أن «هذا المصنع هو الوحيد من نوعه في إيران الذي تُجرى فيه عمليات معالجة ميكانيكية وكيميائية للخام المستخرج لاستخدامه كمادة خام لتخصيب اليورانيوم».
بدورها، أفادت هيئة الطاقة الذرية الإيرانية بوقوع استهداف لمصنع لمعالجة اليورانيوم بمحافظة يزد وسط البلاد، فيما لم يتسبب قصف المصنع في تسرب أي مواد مشعة بحسب وسائل إعلام محلية.
من جانبها، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، امس ، أن إيران أبلغت عن تعرض مصنع لإنتاج اليورانيوم في إقليم يزد لهجوم اليوم، مشيرة إلى أنه لم يتم الإبلاغ عن أي زيادة في مستويات الإشعاع خارج الموقع.
إلى ذلك، أفاد الإعلام الإيراني بأن غارات جوية أميركية إسرائيلية ألحقت، الجمعة، أضراراً بمصنعين رئيسيين للصلب في إيران.
وقالت وكالة أنباء فارس «استهدف مصنعا خوزستان للصلب (جنوب غرب)، ومباركه للصلب في أصفهان (وسط) في هجومين منفصلين».
كما لقي ما لا يقل عن شخصين مصرعهما وأُصيب اثنان آخران جراء هجوم أميركي إسرائيلي على أحد مصانع الأسمنت في مدينة فيروز آباد جنوبي إيران، وذلك حسبما أفادت وكالة «إيرنا» نقلا عن سلطات محافظة فارس حيث يوجد المصنع، كما لحقت أضرار مادية بالمصنع.
فيما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن استهداف مصانع الصلب في إيران كانت أوامر من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه يسرائيل كاتس.

الحرس الثوري يحذر

بالمقابل، حذر الحرس الثوري الشركات الصناعية والصناعات الثقيلة المرتبطة بأميركا وإسرائيل بالمنطقة بضرورة إخلاء أماكن العمل.
كما توعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بردّ قاس على ما قال إنها هجمات إسرائيلية استهدفت اثنين من أكبر مصانع الصلب في البلاد ومواقع نووية.