أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، تومي بيغوت، أمس، أن الرئيس دونالد ترامب لن يوافق على «اتفاق سيّئ» مع إيران بشأن ملفها النووي، في إشارة إلى الاتفاق الذي أُبرم خلال إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما.
وأوضح أن ترامب لن يكرر أخطاء الاتفاق السابق، مشيراً إلى أنه «غير متعجل في الوصول إلى اتفاق مع طهران» لكن مصادر أميركية مطلعة قالت إن البيت الأبيض يستعجل الردّ الإيراني على مقترحات الاتفاق خشية أن تزيد محاصرته في الكونغرس بعد التصويت أمس لمصلحة تقييد صلاحياته في الحرب على إيران.
وشن ترامب أمس هجوما على الكونغرس لتبنيه القرار، قائلا إنها خطوة «غير وطنية» وعرقلت المفاوضات مع طهران.
وندد ترامب بتصويت المجلس لصالح سحب القوات الأميركية من حرب إيران. وكتب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «أمس وفي تصويت لا معنى له صوت مجلس النواب بمشاركة 4 جمهوريين سيِّئين وجميع الديمقراطيين لتقييد صلاحياتي بشأن الحرب وذلك في خضم مفاوضاتي النهائية لإنهاء الحرب مع إيران».
وقال ترامب: «من الذي قد يفعل أمرا غير وطني كهذا؟ إنهم يعرفون أين وصلت المفاوضات.. الديمقراطيون مدفوعون بما يعرف بمتلازمة كراهية ترمب. إنهم يفضلون فشل بلادنا على منحي انتصارا جديدا من بين انتصارات كثيرة حققتها».
وتابع: «أما الجمهوريون الأربعة فهذه قصة أخرى، إنهم يسعون فقط إلى لفت الانتباه، ويجب أن يشعروا بالخجل من أنفسهم».
من جهتها نقلت وسائل إعلام إسرائيلية أمس أن الولايات المتحدة أبلغت إيران بأنها تريد تلقِّي رد على مقترحها بشأن الملف النووي بحلول نهاية الأسبوع، مشيرة إلى رغبتها في التوصل إلى اتفاق يتم توقيعه في سويسرا.
وبحسب المصادر ذاتها، لم يُسجَّل أي تقدم يُذكر في المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران لحسم الموقف النهائي مضيفة أن الرسالة الأميركية لإيران تضمنت ما وصفته بـ»خيارات واضحة»، تتمثل إما في قبول الاتفاق، أو مواجهة احتمال توجيه ضربة عسكرية ضدها، وفق ما نقلته القناة 12 الإسرائيلية.
على صعيد آخر قال الزعيم الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي في رسالة أمس إن أعداء طهران، بعد هزيمتهم في ساحة المعركة، يسعون الآن إلى تقويض صمود الشعب الإيراني وبث الفتنة في البلاد.
ودعا خامنئي إلى الوحدة الوطنية في مواجهة هذه التهديدات، مؤكدا أن أي عمل يثير التشاؤم أو الإحباط بين الناس سيكون شكلا من أشكال المساعدة للعدو.
في شأن ميداني تستعد بريطانيا وفرنسا لقيادة مهمة دولية واسعة لتطهير مضيق هرمز من الألغام البحرية، في إطار جهود إعادة تأمين الملاحة التجارية بعد التوترات العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، بحسب ما أفاد أشخاص مطلعون على المباحثات.
ووفقاً للمصادر، فقد استكملت لندن وباريس الخطط الرئيسية للمهمة التي يُتوقع أن تنطلق خلال أيام من التوصل إلى تفاهم بين واشنطن وطهران بشأن إعادة فتح الممر المائي الحيوي أمام حركة السفن التجارية، بحسب تقرير لوكالة «بلومبرغ».
(الوكالات)