أخبار دولية

19 أيلول 2023 12:16ص واشنطن وطهران تنجزان صفقة التبادل وبايدن يشكر عُمان وقطر

معتقلان أميركيان تم الافراج عنهما  لدى وصولهما إلى مطار الدوحة معتقلان أميركيان تم الافراج عنهما لدى وصولهما إلى مطار الدوحة
حجم الخط
أفرجت كل من الولايات المتحدة وإيران عن خمسة معتقلين أمس في إطار عملية تبادل سجناء شملت تحويل أرصدة مجمّدة بقيمة ستة مليارات دولار إلى الجمهورية الإسلامية.
وبعد وصولهم من إيران إلى قطر، غادر الأميركيون الخمسة المفرج عنهم الدوحة باتّجاه واشنطن، وفق ما أفاد مصدر مطلع وكالة فرانس برس.
وقال المصدر شرط عدم الكشف عن هويته "غادر جميع الأميركيين الخمسة الذين كانوا معتقلين في إيران الدوحة باتّجاه واشنطن".
وأعلن وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن بأنه تحدّث معهم هاتفيا بعد وصولهم إلى قطر، واصفا المكالمة بأنها كانت "مؤثرة".
وقال مصدر لوكالة رويترز إن السجناء الخمسة المفرج عنهم غادروا بعدها بساعات على متن طائرة ثانية الدوحة صوب الولايات المتحدة. فيما ذكرت قناة "برس تي في" الإيرانية أن مواطنين إيرانيين أطلق سراحهما في إطار الصفقة وصلا إلى طهران قادمين من الولايات المتحدة عبر قطر.
وفور تنفيذ بنود الاتفاق، شكر الرئيس الأميركي جو بايدن -في بيان- حكومات قطر وعُمان وسويسرا وكوريا الجنوبية على مساعدتهم في تأمين الإفراج عن الأميركيين.
وقال "أقدم شكرا خاصا لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وسلطان عمان هيثم بن طارق على مساعدتهما في تسهيل إبرام هذا الاتفاق على مدى أشهر عديدة من الدبلوماسية الصعبة".
بدوره، قدم رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني "الشركاء" الذين أسهموا في نجاح الاتفاق الأميركي الإيراني، لا سيما سلطنة عمان، مؤكدا أن قطر مستمرة في المساهمة في كل ما من شأنه تعزيز أمن المنطقة والعالم.
كما عبر عن أمله في أن يمهد الاتفاق الأميركي الإيراني بشأن تبادل السجناء إلى مزيد من التفاهمات، وفق تعبيره.
ونص الاتفاق الذي أعلن عنه في العاشر من آب الماضي على أن تطلق إيران سراح خمسة أميركيين، فيما تفرج الولايات المتحدة عن خمسة سجناء إيرانيين، بوساطة من قطر.
كذلك، نص على الإفراج عن مبالغ قدرها ستة مليارات دولار جمّدتها كوريا الجنوبية بموجب العقوبات المفروضة على إيران وتحويلها إلى حسابات إيرانية.
ونفت واشنطن بأن بكون المبلغ بمثابة فدية، مشددة على أنه سيستخدم لأغراض إنسانية.
وأفاد مسؤول أميركي بأن الرئيس جو بايدن منح العفو للإيرانيين الخمسة الذين كانوا مسجونين أو ينتظرون المحاكمة بتهم ارتكاب جرائم "غير عنيفة".
وقال مسؤول أميركي كبير إن واشنطن فرضت عقوبات على وزارة الاستخبارات الايرانية والرئيس السابق محمود احمدي نجاد.
وقبل بدء عمليات التبادل، قال محافظ البنك المركزي الإيراني محمد رضا فرزين إنّ طهران تلقّت "رسالة رسمية من السلطات القطرية تشير إلى تفعيل حسابات ستة بنوك إيرانية"، مضيفا "تم اليوم إيداع ما يعادل 5,573,492,000 يورو في حسابات المصارف الإيرانية لدى مصرفين قطريين".
ورأى محللون أن الاتفاق الجديد الذي تم التوصل إليه بعد أشهر طويلة من المفاوضات في الكواليس، يؤذن بتخفيف حدة التوتر بين الخصمين وقد يفضي إلى مزيد من الجهود الهادئة للتعامل مع مخاوف منها ما يتعلق ببرنامج إيران النووي وتسارع وتيرته منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي لعام 2015.
لكن الرئيس الأميركي تعهد"بالاستمرار في فرض عقوبات على إيران بسبب أعمالها الاستفزازية في المنطقة" بعد عملية تبادل الأسرى بين طهران وواشنطن.
وقال بايدن إن "صفقة تبادل السجناء مع إيران منفصلة عن علاقتنا مع طهران".. وتابع: "عاد أخيرا خمسة أميركيين أبرياء كانوا محتجزين في إيران إلى الوطن"، و"سيلتئم شملهم قريبا مع أحبائهم بعد سنوات من الألم وعدم اليقين والمعاناة".
(الوكالات)