يعد الاستحمام اليومي ضرورة من أجل المحافظة على نظافة الجسم ورائحته وإبقاء الجسم، ما أمكن، نشيطاً ومحتفظاً بدرجة حرارة معتدلة تحقق له الانتعاش وتقاوم حرارة الطقس العالية، بخاصة في فصل الصيف.
ويعتبر الاستحمام في فصل الصيف شكلاً من أشكال الاهتمام برفاهية الجسد، إذ أنه يمكن أن يشعرك بالاسترخاء بعد يوم عمل طويل ومرهق، أو بالنشاط والانتعاش في الصباح قبل الانطلاق في تفاصيل الحياة اليومية.
ولطالما شدد الخبراء والمختصون على أهمية الاستحمام وفوائده التي تعود على الإنسان، مثل تنشيط الدورة الدموية في الجسم، وتحصيل أعلى مستويات النظافة لكل أعضاء الجسم، ومساعدة الجلد في التخلص من الخلايا الميتة والتالفة، والأهم أن الاستحمام يخلصنا من الشد العضلي والتوتر العصبي أيضا.
لكن دراسة نشرتها مؤخراَ صحيفة "اندبندنت" البريطانية، ذكرت أن الاستحمام اليومي قد يشكل خطرا يهدد الجسم والمناعة، بحسب أبحاث مطولة أجريت في جامعة "يوتا" الأميركية.
وبحسب الدراسة، فإن جسم الإنسان يحتوي على أكثر من 10 آلاف نوع من البكتيريا النافعة والضارة، والاستحمام المفرط يخلص الجسم من البكتيريا غير النافعة، وأيضا النافعة التي يؤدي عدم وجودها إلى إضعاف مناعة الجسم، والتقليل من قدرته على مقاومة السموم.
الاستحمام المتكرر لا يخلصنا فقط من البكتيريا النافعة، إنما أيضا يفتح مسام الجلد، التي تصبح بمثابة بوابة عبور للجراثيم والبكتيريا التي تضعف جهاز المناعة، مسببة أمراضاً في الجهاز الهضمي، ويمكن أن تصل إلى القلب أيضا.
كما فاجأت الدراسة السيدات الباحثات عن الجمال والبشرة المشرقة، بأن الاستحمام المتكرر سيؤدي إلى جفاف الزيوت الطبيعية التي يفرزها الجسم ويحتاجها ليبقى الجلد طريا ومرنا ليبعد شبح الشيخوخة عن البشرة.