20 شباط 2026 12:20ص مجلس السلام: تعهدات بـ17 مليار و5 دول تشارك في القوة الأمنية

جانب من اجتماع مجلس السلام في معهد السلام الأميركي بالعاصمة واشنطن جانب من اجتماع مجلس السلام في معهد السلام الأميركي بالعاصمة واشنطن
حجم الخط
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس حزمة من التبرعات الدولية إلى غزة تجاوزت 7 مليارات دولار في إطار ما وصفه بـ»استثمار في الاستقرار والسلام»، مؤكدا أن واشنطن ستقدم من جهتها 10 مليارات دولار للمجلس ليتجاوز الرقم بذلك 17 مليار دولار.
جاء ذلك في كلمة ألقاها ترامب خلال الاجتماع الأول لمجلس السلام الذي استضافته العاصمة الأميركية بحضور عدد من القادة وممثلي نحو 40 دولة مشاركة بالمجلس.
وقال الرئيس الأميركي إن الحرب في غزة «انتهت»، وإن حركة حماس «ستسلم سلاحها وإلا ستتم مواجهتها بقساوة». موضحا أن الحركة أسهمت بشكل كبير في جهود البحث عن جثث «الرهائن» داخل غزة.
وأعرب عن اعتقاده بأن المجلس سيكون «الأكثر تأثيراً، وذلك بالتأكيد من حيث القوة، ومن حيث المكانة، إذ لم يكن هناك أي شيء قريب من هذا، لأن هؤلاء هم أعظم قادة العالم».
وتابع: «عندما توليت المنصب، كانت حرب غزة مستعرة مع قتل آلاف الأشخاص ودون نهاية في الأفق.. اليوم، وبفضل الدبلوماسية المتواصلة والتزام العديد من الأشخاص في هذه الغرفة، لدينا 59 دولة وقعت و(ساهمت) في غزة، فكروا في ذلك، إنه أمر مذهل». 
وأعلن ​قائد قوة الاستقرار الدولية في غزة خلال الاجتماع التزام خمس ​دول بإرسال قوات إلى القطاع. 
وقال الجنرال جاسبر جيفيرز: «يسرني للغاية أن ‌أعلن ‌اليوم التزام ​الدول ‌الخمس ‌الأولى بإرسال قوات للعمل ضمن قوة الاستقرار الدولية، ‌وهي إندونيسيا والمغرب وكازاخستان وكوسوفو وألبانيا. وتعهدت أيضاً دولتان بتدريب أفراد الشرطة، وهما مصر والأردن».
وستتولى إندونيسيا منصب نائب قائد قوة الاستقرار الدولية في غزة.
وأعلن ترامب أن «كازاخستان، وأذربيجان، والإمارات، والمغرب، والبحرين، وقطر، والسعودية، وأوزبكستان، والكويت قدمت أكثر من 7 مليارات دولار لحزمة الإغاثة».
وذكر أن «هذا اجتماعنا الأول، لكن كل دولار يُنفق هو استثمار في الاستقرار وأمل جديد ومنسجم. إنها منطقة مهمة للغاية.. العالم ينتظر حماس الآن، وهذا هو الأمر الوحيد الذي يقف في الطريق». 
وأوضح الرئيس الأميركي أن «مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية يجمع ملياري دولار لدعم غزة، واليابان ستستضيف مؤتمراً كبيراً لجمع التبرعات تشارك فيه سول ومانيلا وسنغافورة وغيرها.. وأعلم أن الصين ستشارك، وأعتقد أن روسيا ستشارك».
وأضاف في كلمته أن «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) سيساعد في جمع 75 مليون دولار لمشاريع متعلقة بكرة القدم في غزة».
بدوره، قال وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير إن الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان يعملان على تحقيق «رؤية للسلام والازدهار والأمن والتكامل في منطقتنا». 
وأضاف: «نتطلع إلى العمل مع مجلس السلام لتحقيق هذا الهدف النبيل»، معلناً أن تعهد بلاده بـ»تقديم مليار دولار على مدى السنوات القليلة المقبلة، من أجل تحقيق هذا الهدف والعمل على تخفيف معاناة إخواننا الفلسطينيين، وجلب السلام الذي يتطلعون إليه بشدة هم والمنطقة بأكملها». 
من جانبه، أفاد مسؤولون في مجلس السلام بأنهم يخططون لتدريب ونشر قوة شرطة فلسطينية «انتقالية» جديدة قوامها 5 آلاف عنصر في غزة خلال 60 يوماً.
وأضافوا أن «اللجنة الوطنية لإدارة غزة»، التابعة لمجلس السلام، تهدف إلى «استعادة الأمن عبر شرطة مدنية مهنية تحت سلطة واحدة.. بما يشمل تدريب وتطوير 5 آلاف شرطي من غزة سيتم نشرهم خلال 60 يوماً»، بحسب ما قال رئيس اللجنة علي شعث. 
بدوره، قال ممثل مجلس السلام في غزة نيكولاي ملادينوف إن باب الانتساب لقوات الشرطة في قطاع غزة فُتح، مشيراً إلى وجود 2000 عنصر حتى الآن.
وأضاف ملادينوف في كلمة له أمام الاجتماع الأول لمجلس السلام في واشنطن «أن هذه القوة الأمنية الفلسطينية، الخاضعة لسلطة اللجنة الوطنية للمرحلة الانتقالية، هي التي ستسمح لنا بضمان تفكيك جميع الفصائل في غزة ووضع كل الأسلحة تحت سيطرة سلطة مدنية واحدة».
من جهته أكد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، ا أهمية الحفاظ على الارتباط بين الضفة الغربية وقطاع غزة، لتمكين السلطة الفلسطينية من استئناف مسؤولياتها في القطاع.
وفي كلمة مصر التي ألقاها نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال الاجتماع أعلن مدبولي عن «دعم مصر ولاية مجلس السلام باعتباره المظلة الأعلى لإدارة الفترة الانتقالية في غزة».
في المقابل أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، باسكال كونفافرو، ‌أن باريس ‌فوجئت بإرسال ​المفوضية الأوروبية ‌لمسؤول للمشاركة ​في اجتماع مجلس السلام في واشنطن، مضيفاً أن المفوضية لا تملك تفويضاً لتمثيل الدول الأعضاء. وقال كونفافرو للصحافيين إن ‌مجلس ‌السلام، من وجهة نظر ​باريس، ‌بحاجة إلى إعادة ‌تركيز جهوده على غزة تماشياً مع قرار مجلس الأمن الدولي، وإن فرنسا ‌لن تشارك في المجلس حتى يُزال هذا الغموض.
(الوكالات)