بيروت - لبنان

اخر الأخبار

19 كانون الثاني 2026 04:47م الاستعدادات جارية لإنجاز ترتيبات زيارة العماد هيكل إلى واشنطن

السعودية تنوه بمؤتمر دعم الجيش وتعد بتقديم مساعدات

حجم الخط
أرادت إسرائيل من خلال طلب الولايات المتحدة العودة إلى الاجتماعات العسكرية للجنة "الميكانيزم"، إرسال رسالة إلى لبنان أن المشاركة المدنية في هذه الاجتماعات لم تؤت ثمارها، ولم تساعد في تسريع خطوات حصرية السلاح . وهي وجهة نظر تبنتها واشنطن التي دفعت باتجاه استبعاد المشاركة المدنية في أي اجتماعات مقبلة، بناء لرغبة إسرائيلية، من جهة، ومن جهة ثانية، العمل للحؤول دون مشاركة أي ممثل مدني عن الجانب الفرنسي . وهو ما يريده الاحتلال أيضاً . وبذلك فإنه بات يخشى أن تأخذ إسرائيل الأمور، بدعم أميركي لم يعد خافياً على أحد، إلى مزيد من التوتر والتصعيد، على ما ظهر بوضوح من خلال ارتفاع حدة الغارات الإسرائيلية في الساعات الماضية . وهذا السيناريو مرشح لأن يأخذ أبعاداً أكثر خطورة في المرحلة المقبلة، في ظل التبرير الأميركي الواضح لكل ما يقوم به الاحتلال .





وفي الوقت الذي  يصر لبنان، على لسان رئيسه جوزاف عون ورئيس حكومته نواف سلام، على أن لا خيار إلا بسلوك طريق المفاوضات، لوقف الحرب الإسرائيلية التي قد تتجدد في أي لحظة، فإن تعنت "حزب الله" بعد تصعيد أمينه العام الشيخ نعيم قاسم في كلامه الأخير، قد رسم ظلالاً بالغة السلبية على مستقبل لبنان، بعد وضع المزيد من الخطوط الحمر أمام السلطات الرسمية . وهو أمر بالغ الخطورة وينذر بمضاعفات لن تكون بالتأكيد في مصلحة لبنان . سيما وأن الإسرائيليين والأميركيين ينظرون إلى مواقف قادة "حزب الله" الأخيرة، على أنها رسالة رفض واضحة لتسليم السلاح، ما يرفع منسوب عودة الحرب على لبنان . ولا تستبعد مصادر، أن تكون إيران بعيدة من موقف الحزب، في إطار محاولاتها العودة إلى الساحة اللبنانية، للتأثير على القرار الداخلي من خلال دعم مواقف حليفها . وأشارت، إلى أن على "حزب الله" أن يدرك أن الزمن تغير والظروف تغيرت، ولم يعد لبنان تحت القبضة الإيرانية، مشددة على أن المنطق يفرض على حزب الله ألا يضع اللبنانيين أمام حرب إسرائيلية جديدة . 




وتشير المصادر، إلى أن تحديد الخامس من شهر آذار المقبل، موعداً لعقد مؤتمر دعم الجيش اللبنان، يؤكد التزام المجتمع الدولي بما سبق وتعهد به لمساعدة الجيش على تنفيذ المهام الملقاة على عاتقه، توازياً مع وجود رغبة لبنانية في سلوك طريق المفاوضات، من أجل تأمين سلامة واستقرار البلد، وفي ظل الدعم العربي والدولي الذي تحظى به في ما يتصل بهذا الخيار . وهذا ما تبلغه سفراء "الخماسية" الذين التقوا كبار المسؤولين الأسبوع الماضي . كذلك الأمر فإن الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان، أيد الطرح اللبناني باتجاه المفاوضات، سعياً لوقف استمرار الحرب على لبنان . وقد سمع المسؤول السعودي موقفاً لبنانياً رسمياً موحداً، بأن هناك قراراً واضحاً بالخروج من المرحلة السابقة . وهذا ما يفرض على لبنان سلوك طريق المفاوضات، لاسترجاع حقوقه وإرغام إسرائيل على الانسحاب من كامل الأراضي التي لا تزال تحتلها.





وإذ أبلغ الأمير بن فرحان المسؤولين أن بلاده ستفي بتعهداتها إزاء دعم الجيش اللبناني في المرحلة المقبلة، منوهاً بمؤتمر باريس الذي تقرر عقده الشهر المقبل، فإنه يتوقع أن يقدم قائد الجيش العماد رودولف هيكل تقريراً جديداً لمجلس الوزراء منتصف هذا الشهر بشأن خطة حصرية السلاح، وتحديداً في ما يتصل بالمرحلة الثانية التي تشمل منطقة شمال نهر الليطاني . وهذا يؤكد أن خطة الجيش تجري على قدم وساق، ووفق ما هو مقرر لها، ولن يتمكن أحد من عرقلتها لأن القرار اتخذ . وقد علم أن الاستعدادات جارية لإنهاء التحضيرات بشأن الزيارة التي سيقوم بها العماد هيكل إلى الولايات المتحدة الأميركية في وقت قريب، تتويجاً للمشاورات التي جرت بين بيروت وواشنطن، من أجل توفير كافة مقومات نجاح الزيارة، والتي يضطلع السفير الأميركي ميشال عيسى بدور أساسي في إنجازها . على اعتبار أن هناك دعماً أميركياً أساسياً للجيش اللبناني، بهدف مساعدته وتأمين الدعم له لتنفيذ مهمته الجديدة شمال نهر الليطاني، في ظل التأكيدات الداخلية والخارجية، بأن المؤسسة العسكرية وحدها الضامنة لاستقرار البلد وحماية لبنان مما يتهدده .