بيروت - لبنان 2023/02/08 م الموافق 1444/07/17 هـ

الحزب و"العوني" يحاولان منع تداعي تفاهمهما..مخاوف بكركي تتنامى مع الترويج لاستمرار الشغور

حجم الخط

يستدل من العظة النارية التي أطلقها البطريرك بشارة الراعي، أمس، أن بكركي أخذت القرار بتصعيد موقفها على نحو غير مسبوق، إزاء تنصل المسؤولين، وتحديداً النواب من واجبهم في انتخاب رئيس جديد للجمهورية . ولا تعفي الكنيسة المارونية في هذا الخصوص، كل النواب وتحديداً النواب المسيحيين المحسوبين على ما يسمى ب"الموالاة"، والمقصود هنا نواب تكتل "لبنان القوي" الذين ما زالوا مصرين على الاقتراع بالورقة البيضاء، إلى جانب نواب "الثنائي الشيعي"، وهو أمر تنظر إليه بكركي بكثير من القلق، بعدما بلغت الأمور حداً لا يمكن السكوت عنه، إزاء استمرار التعطيل الذي ينذر بمضاعفات لا يمكن التكهن بنتائجها، بعد الانهيار غير المسبوق على الصعيدين الاجتماعي والحياتي .

وتكشف في هذا الإطار، أوساط كنسية قريبة من بكركي ل"موقع اللواء"، أن "البطريرك الراعي مصر على رفع الصوت أكثر من أي وقت مضى، في وجه الذين يعرقلون انتخاب الرئيس العتيد . وهم الذين يتعمدون الاقتراع بالورقة البيضاء، ولا يحددون اسماً بعينه . وهذا إن دل على شيء، فإنما يدل على أن هناك إصراراً على بقاء الشغور أطول مدة ممكنة، بهدف العمل على تنفيذ مخطط لم يعد خافياً على أحد، في ما يتصل بتغيير هوية البلد، عن طريق إلحاقه بمشروعات إقليمية تعاكس مصلحة اللبنانيين، وتبعدهم عن محيطهم العربي . وهذا أمر لا يمكن أن تقبل به بكركي، أو غيرها من المرجعيات الوطنية" .

وتشير الأوساط، إلى أن "مخاوف بكركي من هذا المخطط تتنامى مع الوقت، طالما أن هناك من يروج لاستمرار الفراغ، ويحاول في الوقت نفسه أسر الانتخابات الرئاسية، حتى يتمكن من فرض الرئيس الذي يريد من خلاله، تنفيذ مشروعه السياسي والاستئثار بالسلطة، من ضمن ما يسعى إليه، ضارباً عرض الحائط مصالح اللبنانيين وإصرارهم على الخروج من سياسة المحاور، بالنظر إلى تداعياتها المدمرة على لبنان وشعبه . وهذا ما يفرض على النواب المتقاعسين، أن يضعوا مصلحة البلد أولوية، ويبادروا إلى انتخاب رئيس للجمهورية، يأخذ على عاتقه إخراج لبنان من حالة الفوضى والتسيب القائمة، إلى رحاب دولة القانون والمؤسسات" .

وسط هذه الأجواء، ومع استمرار اعتصام نواب التغيير في القاعة العامة لمجلس النواب، فإن لا مؤشرات حتى الآن بإمكانية إحداث خرق في الجدار، بدليل أن رئيس البرلمان نبيه بري، تعامل بسلبية مع هذه الخطوة، لناحية أنه لم يحدد موعداً جديداً للجلسة ال12، ما يؤشر إلى أن الوضع باق على ما هو عليه، طالما أن الذين يتعمدون تعطيل الاستحقاق الرئاسي بالورقة البيضاء لم يغيروا موقفهم، بالتصويت لأحد الأسماء، على ما يطالب به البطريرك الراعي وعدد كبير من القيادات الروحية والسياسية .

وبانتظار ما سيتمخض عن اللقاء الذي جمع وفد "حزب الله" بالنائب جبران باسيل، اليوم، فإن المعلومات التي توافرت ل"موقع اللواء"، تشير إلى أن هذا اللقاء هدفه إعادة الجسور بين الطرفين، ولو بالحد الأدنى، وفي محاولة لإعادة ترميم التفاهم بينهما قبل أن يتداعى، دون أن يعالج هذا اللقاء كل النقاط الخلافية، وما أكثرها، وخاصة ما يتصل بالملف الرئاسي الذي لا يزال عالقاً دون حل، باعتبار أن لكلا الحليفين، نظرته لهذا الملف، وتحديداً حزب الله الذي سبق وأبلغ باسيل أنه سيدعم رئيس "تيار المردة" سليمان فرنجية للرئاسة، الأمر الذي عمق الهوة بينهما، وفاقم حدة الخلافات على نحو هدد جدياً ركائز "تفاهم مار مخايل" .


أخبار ذات صلة

الأمم المتحدة تدعو إلى وضع السياسة جانباً لتسهيل إيصال المساعدات [...]
"الوفاء للمقاومة": دعم الدول القادرة على مساعدة منكوبي الزلزال واجب
نداء من بلدية فنيدق للمواطنين