بيروت - لبنان 2022/09/28 م الموافق 1444/03/02 هـ

العيد الوطني الـ٩٢ للمملكة العربية السعودية

حجم الخط

بين المملكة العربية السعودية ولبنان، لواعج محبة وصلات رحم، ومشاعر حب وعطاء ووفاء، يشهد لها التاريخ؛ وأدلتها تنبض باليقين، أن المملكة كانت في كل المنعطفات الصعبة، ولا تزال، فيض بذل وعطاء؛ كما يشهد هذا التاريخ أن لبنان، كان يبادل المحبة بالمحبة، والوفاء بالإخلاص.
وفي هذا العام، يتزامن احتفال المملكة العربية السعودية بعيدها الثاني والتسعين، مع ما تشهده من نهضة تنموية شاملة في المجالات كافة، من خلال البرامج الرائدة والمشاريع الطموحة التي تترجم الرؤية الثاقبة للقيادة الحكيمة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والتي تحظى بدعم ومتابعة من ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز.
وتقدم المملكة نموذجاً مثالياً للانفتاح على العالم على الصعد كافة، انطلاقاً من وسطية يدعونا إليها الإسلام المحمدي الأصيل؛ الأمر الذي أسهم في جعل المملكة قطب الرحى، في المعادلة الإقليمية، وعنصراً مؤثراً في المعادلة العالمية؛ مما أسهم في التوسع بجذب الاستثمارات، من الشرق والغرب على حد سواء. ويقر القاصي والداني بأن السعودية تعتبر أرضاً من الفرص السانحة لخلق نمو اقتصادي ضخم من صناعة، وسياحة، واقتصاد، وتطوير المدن.
في هذا السياق، شهد الاقتصاد السعودي خلال عصره الحديث نمواً على مستوى عند كبير من القطاعات، مستغلاً بذلك الموارد الطبيعية في المملكة، وموقعها الجغرافي والحضاري بين قارات العالم الثلاث، نتج عن هذا النمو بناء قاعدة اقتصادية متينة، فأصبح ضمن أكبر عشرين اقتصاداً عالمياً وعضواً فاعلاً في مجموعة العشرين، وأحد اللاعبين الرئيسيين في الاقتصاد العالمي وأسواق النفط العالمية، مدعوماً بنظام مالي قوي وقطاع مصرفي فعَّال، وشركات حكومية عملاقة تستند إلى كوادر سعودية ذات تأهيلٍ عالٍ. كما شهدت المملكة خلال السنوات الماضية إصلاحات هيكلية على الجانب الاقتصادي والمالي، مما عزز من رفع معدلات النمو الاقتصادي مع الحفاظ على الاستقرار والاستدامة المالية.
وفي سبيل تطوير الاقتصاد وتنويعه وتخفيف الاعتماد على النفط، أطلقت المملكة العربية السعودية رؤية السعودية 2030 مرتكزة إلى العديد من الإصلاحات الاقتصادية والمالية، والتي استهدفت تحول هيكل الاقتصاد السعودي إلى اقتصاد متنوع ومستدام، مبني على تعزيز الإنتاجية ورفع مساهمة القطاع الخاص. ويتوقع أن تستمر وتيرة هذا التحول الهيكلي نحو نمو اقتصادي مستدام في السنوات المقبلة، خصوصاً في ظل عدد من المبادرات الاستثمارية والعملاقة، تحت مظلة صندوق الاستثمارات العامة، والشركات الرائدة. من أهم تلك المشاريع يعتبر مشروع نيوم رمانة مشاريع السعودية الكبرى ونواة لاستراتيجية ما بعد النفط التي تهدف لتنويع مصادر الدخل بتكلفة ضخمة تقدر بإجمالي مبلغ 500 مليار دولار. في الإطار عينه تعمل المملكة على عدة مشاريع أخرى كمشروع القدية، البحر الأحمر، امالا، ذا لاين، حديقة الملك سلمان، الدرعية، وقطار الرياض.
ونغتنم هذه المناسبة، لنتقدم باسم لبنان من القيادة الرشيدة في المملكة العربية السعودية، بأصدق التهاني، راجين المولى عز وجل، أن يحفظ المملكة وأهلها من كل شر، وأن يديم عليها الطمأنينة والاستقرار، مستذكرين المواقف النبيلة تجاه لبنان، لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان (حفظهما الله) هذه المواقف التي كانت ولا تزال ضمانة للأمن والسلام في لبنان، والتي تفخر بها ونعتز، وندين لها بكل وفاء.

* سفير لبنان في السعودية


أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 28 9 2022
هل يُسهِّل حزب الله الاستحقاق الرئاسي ويوقف انهيار الدولة؟
نص الدعوة التي وجهها الرئيس برّي إلى النواب
برّي يُسدِّد الضربة القاضية: غداً جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية