بيروت - لبنان 2022/10/05 م الموافق 1444/03/09 هـ

بيروت تنتظر...

حجم الخط

ان مدينة بيروت هي العاصمة الملتقى لجميع ابناء الوطن تعاني من شتى الازمات الحياتية التي يواجهها لبنان من نفس الوقت الذي تعاني فيه ازماتها الخاصة كمدينة عصرية تحتاج إلى نمو سريع، لكن تخدعنا المظاهر العصرية البراقة في المدينة التي تخفي حقيقة التخلف الذي تعيش عليه مدينتنا دون متطلبات التنظيم والتقدم الحضاري.

إن زائر المدينة لا يكاد يصدق ان مياهها ملوثة وتعاني من الشح بالرغم من ان لبنان ينعم بالكثرة المائية الهائلة وان النفايات تغطي الطرقات ناشرة الأوبئة، وطرقاتها تملؤها الحفر. كما انها تفتقر إلى الكهرباء المعضلة التي لم تحل إلى الآن. والبنية التحتية تحتاج إلى صيانة واصلاحات. وهذه ليست فرضيات وإنما حقيقة واقعية، وما تزال تحتاج إلى الكثير الكثير من الجهد الوفير لنهضتها، واننا نجد المطالبة بتنفيذ الإصلاحات أمر بالغ الأهمية، لأن ذلك أصبح ضرورة ملحة لكل دولة تريد ان تكون على مستوى العصر الحديث. وهنا على الدولة ان تجد الإدارة الكفوءة التي تستطيع بها تنفيذ مخططات المدن. فالتخطيط المدني يؤثر على جميع أوجه الحياة، بالتالي تكون المطالب الشعبية عاملاً قوياً للتعجيل في سياسة جدية نحو إظهار التخطيط المدني الذي يخدم حاجات المواطنين الملحة.

إن العاصمة بيروت تحتاج اليوم قبل الغد إلى حل للمسائل الإنسانية والمادية، إذ ان مجتمعاً بكامله يتجسم بالشكل المادي للمدينة «فعندما نعالج الحجر فإن الإنسان يكون هو الهدف ومن يبني المدينة فإما يعبر عن واقع المجتمع».

ان العاصمة هي عنوان تخلف لبنان أو تقدمه ونريد لبنان لجميع المواطنين وطن رخاء وتقدم وازدهار. والشعب برسم الانتظار بالتنفيذ.

المحامي عصام بعدراني


أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 5 10 2022
لا لتهريب اتفاق الترسيم البحري جنوباً
المودع علي الساحلي لدى دخوله إلى المصرف في شتورة قبل توقيفه
أزمة التشكيل تعود إلى النفق بعد شهية التبديل!