25 أيار 2023 12:01ص ثورة.. ثورة.. ثورة

حجم الخط
أيُّها اللبنانيون كي لا تخسروا كرامتكم وعرضكم ووطنكم، من أرض الغربة أتوجه لكل لبناني مقيم ومغترب بخطاب الثورة البنّاءة حاملاً ألم كل مواطن منكم ومن خلال هذه المقالة أحاول تفجير غضبي وغضبكم في وجه طبقة سياسية فاسدة ومُفسدة ملؤها صرخات وصرخات تحمل الغضب والثورة...
نعم مقالتي هذه وفي هذا الظرف العصيب هي بداية رحلة شاقة وطويلة ومملوءة بالمصاعب والتعب لأنها الباب للولوج إلى الحرية المنشودة. ثورتنا البنّاءة هي تعبير عن واقع ومستقبل نبنيه بنضالنا الوطني الصرف وبالإلتزام بالقوانين المرعية الإجراء وبالقوانين الدولية ذات الصلة بالقضية اللبنانية، ثورتنا هي لتغيير هذا الواقع المرير وهي واجب يفرضه علينا الإلتزام الخُلُقي والديني والوطني، واجب عظيم حيث لا يمكن إنتظار أي مبادرة أو قِمّة أو مسعى من أمراء الحرب...
لا تنتظروا من هؤلاء السّاسة أن يهتّموا بأموركم وبوطنكم لا تنتظروا منهم أي خير، وهل يمكن لهذه الطبقة التي سرقت أموالكم وشرّدتم خيرة شبابنا وجيّرت سيادتنا وهي تعتاد يومياً على الإستعلاء والإستيلاء على الحقوق أنْ تعمل لصالحكم ولصالح الوطن؟! إنها طبقة سياسية فاسدة سيطرت على كل مقدّرات البلاد ولن تترك السلطة دونما الضغط عليها وبكل الوسائل المتاحة.
مقالتي هذه ليستْ إلّا بداية شق طريق النضال بدءاً من أرض الغربة وصولاً إلى كل عالم الإنتشار مروراً بلبنان الرازح تحت وطأة الطغاة، ثورتنا النضالية هي غير ثورة 17 تشرين التي اغتصبوها أمام مرأى العالم دونما تحريك أي ساكن لا بل كان العالم شاهداً على فضِّ بكارتها... ثورتنا خريطة طريق تحمل برنامجاً بشكل منظّم هذه المرّة...
التحرر ليس بالأمر الهيّن وليس بالطريق السالكة إنّ التحرر موضوع مهم يحمل معه آلية تغيير تتشكّل من رحم معاناتنا مغتربين ومقيمين لنعلن رفضنا لكل حزب ومسؤول قائم على الساحة اللبنانية هذا الرفض ينبع من أمر واقع أوصلونا إليه رغماً عنّا وبتنا كالمرتزقة في أروقة الأمم والخطــر يكمن إنْ لم نسلك طريق التحرر منتظمين موحدين عملاً بقسم أحد شهداء الثورة ألا وهو الشهيد النائب جبران تويني...
علينا أن نقود ثورة تجمع كل اللبنانيين، مسيحيين ومُسلمين، حول مشروع لبناني غير طائفي ومذهبي ننفذه بأسلوب ديمقراطي لمقاربة كل المواضيع التي طرأت مع هذه الطبقة بدءاً من إنتقاص السيادة الوطنية إلى نحر الديمقراطية إلى هدر المال العام وإلى سرقة ودائعنا إلى القضاء المُسيّس...
ثورتنا تُركِّز على مؤسسات تسمح ضمن الأطر الديمقراطية خلق قيادات فكرية مستقلة لها الخبرة والصداقات وتُثْبِت نفسها في الداخل وعواصم القرار وتتبوأ المراكز الحسّاسة في البلاد وهي جديرة بهذه المسؤولية لا كما يحصل اليوم دُمى تحركها عصابات السياسة.
حان وقت تنظيم ثورتنا في وجه الساسة الفاشلين، ولنؤسس وإياكم لحركة ثورية حقيقية تُنهي عهود الذل والعار والتضليل والإسترخاء والبيع والشراء وتنقذنا من حالات الفوضى التي نعيشها سواء أكان في لبنان أو في أرض الغربة، فلا وطن من دون ثورة فاعلة ومنّظمة.
الثورة هي الطريق السليم للمحاسبة وللثورة دُرْ يا شعب لبنان العظيم وحرِّر نفسك ووطنك لبنان.