1 كانون الأول 2025 02:40م زيارة رئيس الوزراء القطري بعد الوزير المصري مؤشر لخطورة الوضع

الاهتمام بزيارة البابا لم يحجب القلق من ترجمة الاحتلال لتهديداته

حجم الخط
لم يحجب الاهتمام اللبناني الاستثنائي بزيارة الحبر الأعظم البابا لاوون الرابع عشر، ما يسود الأوساط السياسية من قلق وترقب ثقيل لمرحلة ما بعد الزيارة، خشية أن تترجم إسرائيل تهديداتها، وتعمل على توسيع رقعة عدوانها على لبنان، بذريعة نزع سلاح "حزب الله" الذي يتهمه الاحتلال بأنه يحاول استعادة قدراته العسكرية . ومن المنتظر أن يحط رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطرية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رحاله في بيروت، غداً، في أعقاب زيارة نظيره المصري بدر عبد العاطي، للقاء كبار المسؤولين اللبنانيين، تزامناً مع زيارة وفد أممي رفيع، في ظروف بالغة الدقة يواجهها لبنان الذي يتعرض لتهديدات إسرائيلية متزايدة بتوسيع رقعة الحرب ضد "حزب الله"، إذا لم يعمد الجيش اللبناني إلى نزع سلاحه . وعلم أن الحراك القطري، استكمال للجهود المصرية الهادفة التي تتولاها القاهرة، بالتنسيق مع الدول العربية وفي مقدّمها السعودية، لنزع فتيل الانفجار، وتأمين مظلة أمان للبنان، بهدف ممارسة الضغوطات اللازمة لمنع إسرائيل من استهدافه مجدداً .


وكشفت مصادر دبلوماسية عربية ل"موقع اللواء"، أن زيارة الوزير القطري الذي سيلتقي كبار المسؤولين، إضافة إلى قائد الجيش العماد رودولف هيكل، تكتسي أهمية بالغة، بالنظر إلى حجم المخاطر التي تتهدد لبنان، وما يمكن أن تقوم به الدوحة من جهود إقليمية ودولية، للضغط على إسرائيل ودفعها إلى عدم شن حرب جديدة على لبنان . وأشارت إلى أن القطريين يحاولون تكثيف الاتصالات مع الأميركيين، سعياً لممارسة مزيد من الضغوطات على حكومة الاحتلال، وتجنيب لبنان حرباً قد تكون أكبر وأوسع نطاقاً من تلك التي سبقتها . ولم يعد سراً القول، إن الزخم اللافت في حركة الموفدين إلى بيروت، غايته نقل المزيد من الرسائل التحذيرية للمسؤولين من مغبة خروج الوضع عن السيطرة، في ظل الكلام الإسرائيلي التهديدي المتواصل، بأن عجز الجيش اللبناني عن نزع سلاح "حزب الله"، سيدفع إسرائيل بنفسها إلى تولي هذه المهمة، مع ما لذلك من نتائج كارثية على لبنان على مختلف المستويات .



في ظل هذه الأجواء الضاغطة، وفي إطار تعزيز العلاقات الدبلوماسية بين الكويت ولبنان، وبعد تسلم السفير اللبناني في الكويت غادي الخوري مهامه منذ مطلع أيلول الماضي، فإنه يتوقع وفقاً للمعلومات المتوافرة ل"موقع اللواء" ، أن يتسلم السفير الكويتي الجديد الذي سيجري تعيينه في وقت قريب، مهامه الدبلوماسية في العاصمة اللبنانية مطلع السنة الجديدة، كما سبق وأبلغت القيادة الكويتية المسؤولين اللبنانيين الذين زاروا الكويت، وفي مقدمهم رئيس الجمهورية جوزاف عون. ويؤكد تعيين سفير جديد للكويت، على عمق الروابط التاريخية بين البلدين، وعلى حرص حكومة الكويت على توثيق هذه الروابط، وتفعيل العمل الدبلوماسي مع لبنان، في إطار سياسة الانفتاح والتواصل على مختلف الأصعدة بين البلدين الشقيقين .


وتوقعت أوساط دبلوماسية خليجية في بيروت ، أن يكون لدولة الكويت سفير جديد في الأسابيع المقبلة، لينضم إلى زملائه سفراء دول مجلس التعاون الخليجي، في إطار حرص هذه الدول على تعزيز مجالات التعاون مع لبنان الذي يواجه ظروفاً بالغة الصعوبة، بعدما أكدت الدول الخليجية وفي مقدمها المملكة العربية السعودية والكويت، التزامها بدعم العهد الجديد في لبنان وحكومته، في القرارات التي تتخذها، وفي مقدمها موضوع حصرية السلاح، مشيرة، إلى أن انضمام السفير الكويتي الجديد، سيعزز أكثر فأكثر الحضور الخليجي في لبنان، ويساعد على الوقوف إلى جانب المؤسسات الشرعية والدستورية اللبنانية في المرحلة الصعبة التي يعانيها لبنان . وفي تكثيف الجهود الخليجية الرامية لمساعدة لبنان، على الخروج من المأزق الذي يعاني منه الشعب اللبناني .