18 شباط 2026 12:00ص صفقة السكانر الذهبية: كيف تحوّلت 9 دولارات إلى 46... ومن يربح الملايين؟

حجم الخط
وسّعت شركة «CMA CGM» عقود شركتيها التابعتين مع مرفأي بيروت وطرابلس في لبنان. فقد حصلت شركة «CMA Beirut Terminal» على عقد مع مرفأ بيروت في 10 آذار 2022 لمدة ست سنوات، بينما حصلت «CMA Tripoli» على عقد مع مرفأ طرابلس في 28 تشرين الأول 2013 لمدة 28 عاماً.
في جلسة مجلس الوزراء بتاريخ 20 حزيران 2025، عرضت وزارة الأشغال العامة ملفاً يتعلق بتوسيع هذين العقدين. يشمل التوسيع توريد ثلاث ماسحات ضوئية (سكانر)، اثنان في بيروت وواحد في طرابلس. تشتري الشركتان هذه الأجهزة وتشغّلها مقابل رسوم مالية تُستوفى عن كل حاوية (كونتينر) تخضع للكشف الضوئي، ولمدة ست سنوات. بعد ذلك، تستردّ إدارتا المرفأين الأجهزة، سواء أصبحت خردة أو تكنولوجيا قديمة! وفقاً للعرض، تبدأ رسوم الكشف بـ9 دولارات للحاوية الواحدة في السنة الأولى، وترتفع سنوياً بمعدل 0.5 دولار، لتصل إلى 11.5 دولار في السنة السادسة.
لكن، وبقدرة قادر، أصدرت إدارة واستثمار مرفأ بيروت تعميماً في 6 شباط 2026، حدّد تعرفة المسح الضوئي الإلزامي لكل الحاويات الممتلئة بـ46 دولاراً لكل عملية، بغض النظر عن حجم الحاوية أو ما إذا كانت واردة أو مُصدّرة، ومهما كانت وجهتها النهائية.
يُذكر أن جهاز السكانر عبارة عن شاحنة متنقلة تسير على إطاراتها، مما يعني عدم الحاجة إلى بنى تحتية معقّدة. وتتراوح القيمة الكليّة لهذه الأجهزة الثلاث بين 8 و10 مليون دولار بحسب الإضافات.
السؤال الكبير: ماذا لو دفعت وزارة المالية أو إدارة الجمارك ثمن الأجهزة، واستوفت الرسوم بنفسها؟