بيروت - لبنان

اخر الأخبار

27 آذار 2026 12:15ص غياب المواقف الأميركية عن التغيير جنوب لبنان؟

حجم الخط
يلاحظ انه في حمأة الرد الإسرائيلي على صواريخ حزب الله،ثأراً لاغتيال المرشد الايراني علي خامنئي، وتوسع الاحتلال نحو مناطق لبنانية جديدة، واستهداف الجسور التي تربط  الجنوب بشماله وبقاعاً، تواصل رؤساء دول صديقة للبنان مع مسؤوليه، للتعبير عن استيائهم للاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، ووقوفهم إلى جانبه،مثل الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الالماني فرانك  شتنايمر وغيرهم،في حين سجل غياب لافت لأي  اتصال مع اي مسؤول اميركي او صدور موقف اميركي مؤثر ومهم، في مثل هذا الظرف الذي يمر به لبنان، باستثناء ما قاله السفير الاميركي في لبنان فؤاد عيسى خلال زيارته للبطريرك الماروني بشارة الراعي مؤخراً، من مواقف عامة، لا ترقى إلى خطورة ما يتعرض له لبنان، ولا تطمئن اللبنانيين، من التطورات المتسارعة،  ما طرح سلسلة تساؤلات واستفسارات عن اسباب هذا الغياب،او الصمت الاميركي  شبه المطلق عما يحدث من تغيرات دراماتيكية على جنوب لبنان، بالرغم من خطورته  وتداعياته السلبية في المرحلة المقبلة. 
يعتبر بعض المراقبين ان سبب الغياب الاميركي عن التوسع الإسرائيلي باتجاه الشمال، ودون اي تدخل ملحوظ  من جانب الادارة الاميركية،  كما كان يحصل في مثل هذه الحالات سابقا، يهدف  إلى اعطاء إسرائيل الفرصة اللازمة للتحرك شمالا، واستكمال ضرب الحزب وقواعده وإزالة خطره نهائياً، كما صرح بذلك  أكثر من مسؤول اميركي سابقاًبهذالخصوص، بل اكثر من ذلك ،  ولممارسة أقسى الضغوط على السلطة اللبنانية،  لكي تتحرك بسرعة أكثر من السابق، لأجل نزع سلاح حزب الله،  الذي يماطل ويتهرب ، ويسعى لابقاء سلاحه متفلتاً من الضوابط القانونية، وكذلك لتسريع جلوس لبنان إلى طاولة المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي في وضعية جديدة تختلف، عن الوضعية والشروط والمطالبات السابقة، في حين هناك من يعتقد بأن الصمت الاميركي سببه انشغال الولايات المتحدةالأميركية بالحرب الدائرة على ايران،  وبعدها تعود للاهتمام أكثر بمجريات الاحداث الاخيرة بين لبنان وإسرائيل. 
 ومهما  يكن، وبالرغم من كل التساؤلات والاجوبة التي تبدو غير مقنعة للبعض،  بامكان اي كان ملاحظة مدى الفتور الذي يخيم على علاقات المسؤولين اللبنانيين  بالمسؤولين الاميركيين، ليس من خلال عدم حصول أي اتصال لبناني اميركي فقط،بل بتوجه رئيس الحكومة نواف سلام  للامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش، بدلا من  الاتصال  بأي مسؤول اميركي، كما جرت العادة  بالاحداث المتعلقة بين  لبنان وإسرائيل سابقاُ، كون الادارة الاميركية وحدها بامكانها الضغط على الدولة العبرية، ومناشدته للتحرك السريع من خلال الأمم المتحدة، لتدارك خطورة  ما يتعرض له لبنان ولوقف توسع الاعتداءات الإسرائيلية والعمل على تأمين انسحاب إسرائيل من الاراضي اللبنانية.