فطر سعيد لجميع مسلمي العالم ولجميع اللبنانيين.
في هذا العيد الفضيل استمعنا الى خطب نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب، والمفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان.
وكنا قد استمعنا قبل ذلك وبعده الى مواقف قيادات «حزب الله» من محمود قماطي الى وفيق صفا.
ولكي لا تكون ردودنا على ما ورد فيها نوعًا من جدال بين الواقع والمنطق من جهة وبين الماورائيات والعقائديات من جهة أخرى، أتى كلام رجل الدولة، دولة الرئيس نواف سلام، وهو الوحيد الذي استصدر حكمًا من المحكمة الدولية لإدانة نتنياهو، أتى كلامه جوابا شافيًا على كل السرديات والنظريات التي سادت على مدى أكثر من أربعين سنة والتي ثبت بطلانها وعدم واقعيتها وعدم مصداقيتها وأوصلت لبنان مرات ومرات الى جهنم.
ونقتطع من رسالة دولة الرئيس نواف سلام بمناسبة عيد «الفطر السعيد» بعض المواقف، فهو قال:
١-هذه الحرب لم تكن حرب اللبنانيين ولا خيارهم ولا سيما أبناء الجنوب الذين يدفعون الثمن مرة أخرى.
٢-لبنان عالقٌ في معادلة شديدة القسوة بين مغامرات غير محسوبة وارتباطات إقليمية زجت به في صراعات لا تخدم مصلحته، وبين اعتداءات إسرائيلية متواصلة تنتهك السيادة.
٣-من حق اللبنانيين التساؤل كيف وصلنا الى هنا.
٤-إن تحميل الدولة مسؤولية التقصير هي محاولة الهروب الى الأمام وحرف الأنظار عن مسؤولية إدخال البلد في هذه الحرب ونتائجها المدمرة.
٥-لا يجوز قلب الوقائع وتحميل الدولة مسؤولية قرارات لم تتخذها وما نتج عن هذه القرارات من نزوحٍ ودمار فيما تركت الدولة واللبنانيون لتحمل النتائج.
٦-أحذر من لغة التخوين والتهديد ومن محاولة فرض الصمت ومنع طرح الأسئلة من أجل الوصول الى الفتنة والعنف وتقويض سلطة الدولة.
٧-الدولة ليست طرفا بل مرجعية يحتكم إليها.
٨-لا يجوز أخذ البلد الى الحرب ومنع اللبنانيين من السؤال عن جدواها، ولا يجوز تحميل الدولة نتائج قرارات لم تتخذها.
٩-إن فرض النزوح والدمار والخوف على اللبنانيين ثم اعتبار مساءلتهم خيانة، فهذا أمرٌ مرفوض.
١٠-إن حماية لبنان تقتضي استعادة قرار الحرب والسلم وفك الارتباط بمنطق الساحة المفتوحة لحروب الآخرين.
١١-إن ربط لبنان بحسابات اقليمية يمنح إسرائيل ذرائع لتوسيع عدوانها.
١٢-لا مستقبل للبنان إذا بقي نصف دولة ونصف ساحة.
وهل أوضح من هذه المواقف لخلاص لبنان و«لتنعاد» علينا أعيادنا بالخير والسعادة؟
هذا عدا عن حوار دولة الرئيس نواف سلام الواضح والصارم على شاشة تلفزيون «الحدث» الذي أكد فيه «عدم خضوعه وعدم خضوع لبنان لتهديدات «حزب الله»، وليس من واجب اللبنانيين الثأر لخامنئي».
يبقى شيئًا أساسيًا دولة الرئيس سلام!
من حكم التاريخ المعروفة أنه:
«لا يكفي أن تقول للآخر لا تخف، بل عليك أن تزيل عنه أسباب خوفه وتخوفه».
فأماكن استضافة إخوتنا النازحين، عليها ألا تلهب في عهدكم الذاكرة الجماعية المؤلمة للحرب اللبنانية المشؤومة. والسلام.