بيروت - لبنان

اخر الأخبار

28 آذار 2026 12:10ص مصير حزب الله في تبادل شروط التسوية بين واشنطن وطهران؟

حجم الخط
تصرُّ الولايات المتحدة الأميركية  في لائحة الشروط الخمسة عشر المطروحة على النظام الايراني لانهاء الحرب الاميركية والاسرائيلية على ايران ،وقف تمويل ودعم اذرع إيران الاقليميين وفي مقدمتهم حزب الله، والامتناع عن تقديم المال والسلاح لهم ، وفي المقابل تطالب طهران بضمان اشراك الحزب في اي تسوية مقبلة، ما يطرح سؤالاً جوهرياً عن مصير الحزب في لبنان في ضوء هذين الطرحين المتناقضين، وما اذا كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق ما حول وضعية الحزب بعد انتهاء الحرب، من ضمن الصفقة بين واشنطن وطهران، ام يترك البت بمصير الحزب من خلال ما يتم التوصل اليه بالمفاوضات المقترحة بين لبنان وإسرائيل في المرحلة المقبلة، لانهاء الحرب الدائرة حاليا  مع الحزب ؟ 
تكشف مصادر ديبلوماسية ان موضوع مصير حزب الله، وضع على نار حامية، إن كان ضمن الشروط الاميركية المقدمة لايران،او من خلال محاولة النظام ادراج موضوع المطالبة بضمانات ليحظى بموقع او مكانة ما بالتسوية التي يتم التداول بها لانهاء الحرب،  ما يعني محاولة طهران ان يكون الحزب شريكاً فاعلاً ،ليس بإنهاء الحرب الدائرة  بينه وبين إسرائيل حالياً فقط ، وانما بما ينجم عنها من نتائج سياسية بالمرحلة المقبلة،  اي ضمن التركيبة السياسية في لبنان، وأن لا يتم استبعاده او تهميش دوره، او اقصاؤه وملاحقته قضائياً والاقتصاص منه بعد تجريده من السلاح.
واشارت المصادر  إلى ان هناك هوة كبيرة بين الشرط الاميركي مطالبة ايران بوقف تمويل  ودعم الحزب ،وبين مطلب طهران تخصيص الحزب بضمانات حفظ موقعه سياسيا،  يستحيل التوفيق بينهما،  وما يزيد بصعوبة التجاوب مع المطلب الايراني ايضا، تشدد اسرائيل ورفضها لأي دور لحزب الله فيها ، إن كان بالمفاوضات التي يجري التحضير لها بين الدولة اللبنانية وإسرائيل بعد وقف اطلاق النار، او بمواقف العديد من الدول العربية والصديقة وشرائح واسعة من اللبنانيين أيضاً ، ما يضع مسألة الاستجابة لمطلب الضمانات الايرانية المطلوبة للحزب، صعبة وإن تكن مستحيلة الحصول،  مع استمرار التفاوض الاميركي تحت ضغط القوة العسكرية والتفوق في موازين القوى السائد لمصلحة واشنطن حالياً.
وتؤكد المصادر ان شرط نزع سلاح حزب الله،  هو القاسم المشترك الذي يجمع بين التسوية الايرانية الاميركية وأي اتفاق يتم التوصل اليه  لوقف اطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، ولا مجال لأي نقاش او بحث يستبعد مسألة نزع السلاح،  لاسيما بعد قرار الحكومة  حصر السلاح بيد الدولة وحدها المتخذ في منتصف الصيف الماضي، بينما قد يبحث في  موضوع الضمانات للحزب بشكل منفصل مع الدولة اللبنانية اولاً، وبدعم دول يرتاح الحزب لضماناتها ، وإن كان الحديث عن موضوع الضمانات المطلوبة للحزب،  تم الحديث عنه، وبتفاصيله في الاشهر الماضية، ولكن تسارع التطورات المرتبطة بالحرب الاميركية الإسرائيلية على ايران وتمددها إلى لبنان جراء انغماس حزب الله فيها ثأراً  لاغتيال المرشد الايراني علي خامنئي، أبطأ البحث فيها، ويرتقب ان يعاود النقاش فيها بوتيرة اسرع بالاسابيع المقبلة.