يجهل الكثير من الناس حقيقة «النجمة السداسية»، ويعتقد كثيرون بسبب وجودها على علم إسرائيل أنها رمز صهيوني ولذلك يكرهونها.
هذا الرمز قديم جداً ويوجد في الآثار التاريخية والحضارات القديمة. فقد عرفت النجمة السداسية عند العرب بأنها حامية من العين، إذ قيل أن العين يُعبّر عنها بمثلث، وأن مثلثان موضوعان فوق بعضهما (النجمة السداسية) تمثل عينين ذو (بؤبؤ) مشترك، واعتقدوا لاحقاً، أنه إذا رسم هذا الشكل وأحيط بآيات قرآنية، فتصبح حامية من العين.
والنجمة السداسية هي من الوحدات الزخرفية الهندسية المهمة التي وردت بكثرة في العمارة والفنون الإسلامية، من حيث كونها زخرفة تزين الأبنية والنتاجات الفنية والأرابيسك، ولعل أبرزها هي تلك القطعة الخشبية التي عثر عليها في تكريت والتي تعود إلى القرن الثاني الهجري/ الثامن الميلادي, ونجد نقش النجمة السداسية بكثرة في القاهرة المملوكية وكذلك في مدينة طرابلس (لبنان).
واستخدمت النجمة السداسية في أعلام ورايات عدة إمارات في الأناضول (تركيا)، منها علم إمارة قرمان (1250 – 1487)، وعلم إمارة بنو آرتين (1335 – 1381).
واستخدم هذا الرمز في الدولة العثمانية، وكان السلاطين يفضّلون وضعه على ملابسهم لأنهم يعتبرون أن هذا هو رمز من خاتم سليمان عليه السلام، الذي حكم العالم. وتوجد النجمة السداسية على راية قائد الأسطول العثماني بارباروس خير الدين باشا (1470- 1546). واستخدمه العثمانيون في تزيين مساجدهم، وتظهر النجمة السداسية بشكل واضح داخل متحف قصر توب كابي الواقع في مدينة إسطنبول.
بالنسبة لليهود فإن أهمية الرقم 6 هي إشارة إلى الأيام الستة لخلق الكون والأيام الستة التي يسمح بها للعمل.
دَاوُد أو دَاوُود، هو ثاني ملك على مملكة إسرائيل الموحدة (1011 ق. م - 971 ق. م) وأحد أنبياء بني إسرائيل بحسب الدين الإسلامي، إلّا أنه في المعتقد اليهودي يعتبر ملكاً وليس نبياً.
وتمثل النجمة السداسية الحرف الأول والأخير من اسم داود بالعبرية حيث يكتب حرف الدال بالعبرية بصورة مشابه لمثلث منقوص الضلع. ويعتقد اليهود ان النجمة السداسية تمثل ميلاد داود أو زمان اعتلائه العرش.
وفي عام 1879 تم اعتماد النجمة السداسية شعاراً في المؤتمر التأسيسي الصهيوني الأول، في مدينة بازل بسويسرا. وفي عام 1948 اختيرت لتصبح جزءاً من علم الكيان المغتصب إسرائيل.
وهكذا، سرقوا النجمة السداسية كما سرقوا الأرض، ويسرقون التراث!