27 أيار 2023 12:24ص نسر العروبة هوى..

حجم الخط
منذ تزاملنا على مقاعد الثانوية، بقي التواصل بيننا مستمراً. إفترقنا في المسارات اليومية والمهنية، ولكن بقيت أحلامنا القومية تجمعنا. كانت الوحدة العربية عنوان مراهقتنا السياسية، قبل أن ندرك أن قوى الشر الإستعمارية قد غرست خنجرها في خاصرة الوحدة الصلبة، وأجهضت دولة الوحدة الفتية بين مصر وسوريا.
لم تنل العواصف والتحديات التي واجهت المد القومي في الفترة الناصرية، من إيمانه بأن العروبة هي الحل الأمثل لكل التناقضات الطائفية والعنصرية والقطرية التي فجّرت الصراعات الوطنية داخل العديد من البلدان العربية، وحالت دون لحاق الشعوب العربية بركاب التنمية والتطور، فكانت ولادة التنظيم الناصري في مطلع الستينات، الذي إستطاع إيصال أحد شبابه إلى القبة البرلمانية.
بقيت القضية الفلسطينية تتقدم مسيرة النضال القومي عند التنظيم الناصري، فكان «مؤتمر التنظيم الشعبي»، في مقدمة روافد المقاومة الفلسطينية في الساحة اللبنانية.
حافظ على وهج الفكر القومي والعروبي في كتاباته ومؤلفاته، رغم برود جذوة النضال القومي بعد رحيل الزعيم جمال عبد الناصر. صمد في مواقعه رغم تقلب الظروف حوله، ورغم إنقلاب العديد من الحلفاء ضده.
بقيت القاهرة في وجدانه قلب العروبة حتى أيامه الأخيرة، وكان ما أن يتفقد الرفاق والأصدقاء في بيروت، حتى يعود سريعاً إلى عرينه المصري.
كمال شاتيلا نسر العروبة هوى .. في زمن يكاد يطوي رايات النضال القومي والعروبي.