غدا الاحد عيد الأضحى المبارك، حيث يرتبط هذا العيد بموسم الحج وذبح الأضحية، وتنفرد كل دولة إسلامية وعربية بعادات تميزها عن غيرها في استقبال عيد الأضحى، فهناك من يزين أضحيته قبل شهر من عيد الأضحى وهناك من ينظم حلبة مصارعة للكباش قبل ذبحها في أول أيام عيد الأضحى.
السعودية
لا شكّ بأن الاحتفالات بعيد الأضحى المُبارك في المملكة العربية السعودية، شيء مختلف تماماً عن أي دولة عربية أو إسلامية أخرى، وللعيد بالديار المقدسة خصوصية كبيرة؛ إذ إن المملكة تحتفل بالعيد وبإقبال الحُجاج على بيت الله الحرام لأداء مناسك الحجّ. إلا أنه بالوقت نفسه، يحافظ السعوديون على عاداتهم وتقاليدهم الشعبية التي توارثوها منذ القدم خلال الاحتفال بالعيد.
يبدأ صباح العيد بالتكبيرات التي تصدح في كل مكان، قبل أن تجتمع العائلة لذبح الأضحية، ويُؤخذ أجزاء منها ليتم طهوه على وجبة الفطور، ويتشارك الجميع المائدة محتفلين ببهجة هذا الصباح. وتختلف الوجبات من منطقة إلى أخرى في المملكة، ما بين «الحميس، الهريس، المرقوق، المراهيف، المصابيب والمراصيع وغيرها». وعقب ذلك يبدأ الناس بتبادل الزيارات قبل العودة إلى منازلهم، وأخذ قسط من الراحة، وبعدها يجتمعون مرة أخرى في وقت المغرب، حيث تُقام الاحتفالات التي تتضمن الألعاب الشعبية وحلويات العيد الشهيرة مثل «المعمول، والكليجا».
لــبــنــان
مثل الكثير من الدول العربية والإسلامية، تبدأ مظاهر العيد في المدن اللبنانية، قبل أيام من حلوله. ويبدأ اللبنانيون بالتجهيز من خلال تنظيف المنازل وتزيينها، وأحياناً تغيير بعض الأثاث القديم. والتسوق لشراء حاجياتهم من الحلويات والملابس وغيرها. كما يتم تزيين الطرقات والمساجد ووضع العديد من اللافتات التي تحمل التهاني بعودة الحُجاج. وفي صباح العيد تبدأ شعائر ذبح الأضاحي ومن ثم الزيارات العائلية والاجتماعية المتبادلة. وترك المجال للأطفال تحديداً حتى يستمتعوا بكل ألعاب هذه المناسبة.
الكويت
يجتمع الرجال والنساء والأطفال في الكويت في البيت الكبير لكي يتلاقى أفراد العائلة ببعضهم البعض ويتبادلوا التهاني بحلول عيد الفطر، ويقضي أفراد العائلة الوقت مع بعضهم البعض ويتناولون القهوة.
الإمارات العربية المتحدة
تجهز ربات البيوت في دولة الإمارات العربية المتحدة، المنزل وترتيبه لاستقبال العيد وتجهيز احتياجاته، ووضع الحناء على أيدي البنات، وتجهيز الملابس الجديدة للأطفال والأطعمة.
مــصــر
كما في لبنان، تبدأ التجهيزات لعيد الأضحى المبارك قبل أيام من حلوله. فتقوم العائلة المصرية بتنظيف المنزل وتغيير ديكوره، كما أن هناك حرصاً على شراء الملابس الجديدة خاصة للأطفال. وتبدأ السيدات المصريات –كخلية النحل- التجهيز لاستقبال الزائرين. أما الرجال فيكون صباح العيد حافلاً بالنسبة إليهم، بدءاً من صلاة العيد مروراً بذبح الأضاحي وتوزيع الهدايا و«العيديات» على الأطفال وحتى الزيارات العائلية. وفي الصباح أيضاً، تحرص العائلة المصرية على إفطار أفرادها معاً بأشهى الأطباق الشعبية، والتي غالباً ما تكون «الثريد» أو «الفتة».
الأردن
في المملكة الأردنية، يعتبر عيد الأضحى وقتاً مميزاً ومختلفاً بالنسبة إلى الأردنيين، فإلى جانب تكبيرات الأطفال فجراً وصلاة العيد والزيارات العائلية وصلة الرحم و«عيديات» الأطفال، يحرص الأردنيون على توزيع لحوم الأضاحي بأنفسهم على الفقراء والمحتاجين. كل هذا في أجواء احتفالية تملأ الشوارع والأزقة في كل مكان. ومن ثم بعد ذلك، لا بد أن يكون «المنسف» الشهير سيد الموقف على مائدة مختلف العائلات.
فلسطين
يقوم الفلسطينيون بزيارة المقابر في عيد الأضحي، لزيارة الموتي، ويقومون بترك أطباق اللحم والحلوى على حافة المقابر، ثم يقومون بالصلاة على أرواحهم.
البحرين
يقوم الأفال في البحرين بإلقاء الأضحية في البحر ويرددون مجموعة من الأناشيد مثل «حية بية راحت حية ويات حية على درب لحنينية عشيناك».
باكستان
يعتمد سكان الباكستان على طعامهم التقليدي المعروف بلحم النحر بحيث يقومون بتناول أطباق بأضحيتهم وقت الغذاء، كما يقوم المسلمون في الباكستان بتزيين أضاحيهم قبل 30 يوماً من يوم عيد الأضحى، وذلك بوضع أكاليل الورود فوق رأسهم وعلى جسمها، كما أصبح من الرائج أن تقدم الأضحية بزينتها، فكلما زينت ازداد السعر والربح.
الجزائر
تُعدُّ مصارعة الكباش أو الخرفان قُبيل التضحية بها، من أبرز مظاهر استقبال عيد الأضحى في الدول العربية الجزائر، إذ تنظم هذه المصارعة بحضور بعض الأشخاص، وتحسم نتيجة الفوز للكبش الذي يجبر الكبش خصمه على الخروج من حلبة المصارعة، وبالرغم من حرمة هذه المصارعة حسب تعاليم الدين الإسلامي، إلا أن الجزائريين يتمسكون بهذه العادة.
اليمن
يخرج الرجال اليمنيّون في العيد للصيد، كما أنهم يرقصون بالخناجر فيما تطهو اليمنيات طبق الزربيان المكون من لحم الأضاحي والأرز، وبعدها يأكلون حلوى السبايا التي تتكون من الدقيق، والبيض، والسمن، وتُحضر في الفرن، مُضافاً إليها العسل اليمني.
المغرب
ومن عادات المغاربة الخارجة عن المألوف، عادة الـ«بوجلود»، حيث يأتي رجل يرتدي قرون الخروف وفروه، ويمر على أصحاب الأضاحي ليجمع منهم صوف الخراف ويبيعها بالسوق.
ليبيا
قبل ذبح الأضحية، تقوم سيدة المنزل الليبية بـ«تكحيل» عيني الخروف بالكحل العربي، ثم يتم إشعال النار والبخور بالقرب منه، وبعدها تبدأ العائلة الليبية بالتكبير والتهليل. ويجب أن تكون الأضحية كبشاً بقرون كبيرة وقوياً وجميلاً.
السودان
يتوافد الزائرون في السودان بعد صلاة العيد، التي تؤدّى في الساحات قرب المساجد، إذ يشهدها الجميع، ويتبادلون التهاني، ثم يتوافد رجال الحي في كثير من القرى إلى منزل أحد الكبار؛ حاملين إفطارهم، وبعض أصناف الحلوى من الكعك والخبز ثم يقضون بعض الوقت على ضفاف النيل.
تونس
يمثل العيد الوقت الأمثل لتجمع العائلات وتبادل التهنئات وتناول أشهى الحلويات، ويبدأ بطريقة غير تقليدية في تونس؛ إذ ينتظر الناس «بو طبيلة» وهو الشخص الذي يجوب الشوارع ويقوم بدق الطبول لإعلان قدوم العيد.