12 شباط 2024 12:00ص التونسية أريج السحيري في شريط ريفي ثري.. «تحت الشجرة» يلتقي عمّال القرية مع هواجسهم

المخرجة أريج السحيري المخرجة أريج السحيري
حجم الخط
للمخرجات في تونس خصوصية الريادة هذه الأيام، وتحديداً بعد النجاحات التي حققتها كوثر بن هنية في المنابر العالمية وهي الآن محط الأنظار مع تنافس فيلمها: بنات ألفة، على أوسكار أفضل فيلم وثائقي، ومن اللواتي تنتظرهن نتيجة مماثلة زميلتها ومواطنتها أريج السحيري التي تمتلك نظرة واقعية ميدانية بالغة العفوية واكبناها في شريط: تحت الشجرة، الذي صاغته مع الكاتبتين: غالية لاكروا، وبيغي هامان، عبر قصة تتمحور حول مجموعة متنوعة الأعمار في إحدى قرى الريف التونسي في يوم قطاف محصول حقل لأشجار التين.
نساء ورجال من المتقدمين في السن، مع شباب وصبايا في عمر المراهقة يشاركون جميعاً في عمل واحد: قطاف التين وتوضيبه في صناديق صغيرة لزوم التوزيع على نقاط البيع، وتدور بين العمال أحاديث مختلفة عن الحياة والحب والأرض والعادات وأخبار متفرقة عن أهل القرية، مع وجود نظرات رغبة عاطفية بين المراهقين ووجود حالات مواجهة وغضب بسبب الغيرة والكلام المنقول وأحياناً بسبب الطريقة المذلّة التي يعتمدها المحاسب المالي عن يوم العمل ومحاولته خصم جزء من البدل المعروف للعامل الواحد، فتحصل مناوشات يعلو الصوت فيها وتتوتر الأعصاب ثم يكون هدوء مفروض على الجميع بحكم إنتمائهم لقرية واحدة.
وجوه بريئة وجميلة مثل طبيعة الريف، وأسلوب عفوي فطري في التصرف والتخاطب لكن مع حالة حزن دفين يظهر على معظمهم خصوصاً من الشباب الطامحين إلى مستقبل أفضل، والأهم أن ما جرى في حقل التين تم نسيانه مع تواجد العمال في صندوقي سيارتي شحن صغيرتين في رحلة العودة إلى المنازل هناك حيث كانوا يغنون سوية بفرح ظاهر.
صاغ موسيقى الفيلم أمين بو حافة، وأدارت التصوير فريدة مرزوق، وشارك في التمثيل: أماني، فدى، وفاتن فضيلي، سمر سيفي، عبد الحق مرابطي، فادي بن عاشور، فراس عمري، غيث منداسي، هيا بن الهادي، وليلى أوهاب.
أخبار ذات صلة