تكمن أهمية فيلم: Mercy، للمخرج الروسي العالمي تيمور بيكمامبيتوف في كونه يتناول الذكاء الإصطناعي على أنه غير موثوق فكيف إذا ما كان ميزاناً للعدل، من خلال القاضية مادوكس - ريبيكا فيرغيسون - لها حسنة واحدة أنها جميلة لكنها لا تناقش في قراراتها مما يجعل أخطائها لا تُغتفر ومنها إعدام 18 متهماً خلال عامين بينهم واحد يملك شقيقه برهاناً قاطعاً على براءته من جريمة حوكم بسببها.
الفيلم يتمحور حول هذه القضية التي يتولاها كريس رافن - كريس برات - ضابط نزيه في فريق مكافحة المخدرات وجرائم القتل، لكنه ورغم سجله النظيف في المهنة إعتقل بتهمة قتل زوجته نيكول - آنابل واليس - وهو يحاول الدفاع عن نفسه في المحاكمة العاجلة وفق آلية نظام ميرسي الذي يسترجع حيثيات التهم بالصوت والصورة لتبرير حيثيات الحكم الذي يصدر، ويصادف أن إبنة كريس وتدعى بريت - كيلي روجرز - كانت في المنزل حين رصدت ذاكرة الذكاء الإصطناعي مشاهد من المنزل حيث قتلت والدتها وإذا برجل مسلح يختطفها وينطلق بها إلى جهة مجهولة، وفي نيّته وضعها معه لكي تُقتل في تفجير مركز ميرسي بمن فيه إنتقاماً من والدها ومن المركز، عندها وبعد تردد أمرت مادوكس بإطلاق كريس لكي يردّ الهجوم على ميرسي وينقذ إبنته وقد نجح في كلا المهمتين مثبتاً غباء الجهاز وعدم صوابية أحكامه على المتهمين الأبرياء.
هذه الواقعة استدعت إعتراف مادوكس بإمكانية وقوع خطأ في أحكام الجهاز، ليكون ذلك بيت القصيد في توجه الفيلم الذي كتبه ببراعة ماركو فان بيل، وتم التصوير في لوس أنجلوس - كاليفورنيا بميزانية 60 مليون دولار، وافتتحت عروض الفيلم - ومدته 99 دقيقة - في أميركا بدءاً من 23 كانون الثاني/ يناير الماضي، ليجني في عشرة أيام عرض فقط مبلغ 22 مليوناً.