أنتجت نتفليكس شريطاً عن السيدة مريم العذراء بعنوان: Mary أخرجه الأميركي DJ Caruzo إستناداً إلى سيناريو لـ تيموثي مايكل هايس، صُور في منطقة وارزازات السينمائية بالمغرب، وباشرت الصالات الأميركية عرضه في 6 من كانون الأول/ ديسمبر الجاري في نسخة مدتها ساعة و54 دقيقة، وسرعان ما انهالت الآراء المعترضة على تركيبته والمبرر من إنجازه، خصوصاً من catholic world reper الموقع الديني المسيحي، الذي أشار إلى نقطتين: الأولى اعتراف الفيلم بقضية الحبل بلا دنس، والثاني كيف خان والدا مريم نذرهما لأول الملائكة جبريل وأجبراها على الزواج من يوسف - يجسّده إيدو تاكو - رغم تعهدهما بأن تكون حياة إبنتهما منذورة بالكامل للعبادة.
لكن تناولنا للشريط بالقراءة النقدية سببه ما يحاول العمل تمريره بطريقة خبيثة وهادئة ومن خلق الستار التاريخي، والقول إن اليهود استوطنوا وحكموا وعاشوا في القدس منذ القرن الثامن عشر قبل الميلاد، وتم في الوقت نفسه قسمة مدة الشريط - ساعة و58 دقيقة - إلى جزءين; الأول خُصص للكلام عن اليهود في تلك الحقبة التاريخية وسبل عيشهم في ظل الملك الدموي والفاسد هيرودوس - يجسّده العالمي أنطوني هوبكنز - فقط للفت الإنتباه إلى وجود اليهود في القدس منذ غابر الزمان تعزيزاً لادّعائهم الدائم بوجود الهيكل الأساسي لهم تحت المسجد الأقصى، وهو السبب في الاستفزازات التي ينفذها المستوطنون والمتطرفون اليهود من وقت لآخر في ساحة ورحاب المسجد الأقصى.
أما الثاني، فيضيء على جانب من سيرة العذراء مريم والتي تجسّدها على الشاشة ممثلة يهودية هي: نواه كوهين - 21 عاماً - ويحضر في عدد من الأدوار ممثلون يهود منهم: أوري بفافر - جواشيم والد مريم، وهيلا فيدور - آن، وميلي آفيتا - ماريامن، ويُظهر الفيلم كيفية مطاردة اليهود العاديين للصبية مريم بتهمة الحمل من دون زواج بينما ملكهم هيرودوس أمر جنوده حين ولدت بقتل كل المواليد الجدد منعاً لولادة الطفل يسوع الذي سيرث عرشه، لكنه لم ينجح في خطته، وأوصلت مريم مولودها إلى المقر الديني الذي تربّت وخدمت فيه الرب.
ننشر هذا الموضوع الذي تناولته هوليوود بخلفية خبيثة مع قرب حلول عيد الميلاد جعله لله خيراً وبركة وسلاماً على إخوتنا في الوطن.