12 شباط 2024 12:00ص 39 عاماً بين فيلمين سبيلبيرغ لم يكن الأفضل

حجم الخط
بهرنا قبل 39 عاماً الشريط الجميل: The color purple للمخرج سبيلبيرغ، مع داني غلافر، وووبي غولدبيرغ، في الدورين الرئيسيين، ويومها خرجت الأخيرة تعترض بشدّة على تجاهل الأوسكار لهذا الفيلم التحفة. اليوم يظهر العنوان نفسه مع فريق مختلف تماماً وبرعاية في التوزيع من شركة وارنر وبمشاركة نوعية في الإنتاج لـ سبيلبيرغ، أوبرا وينفري المذيعة اللامعة والتي جسّدت دوراً في النسخة الأولى مع سيد الموسيقى كوينسي جونز، بما يعني مباركة نموذجية للنسخة الثانية 2023 التي وقّعها بليتز بازاوول، أميركي - 42 عاماً - من أصول أفريقية مثله مثل أسرة الفيلم بالكامل أمام الكاميرا.
النسخة الحديثة ولحسن الحظ لحظتها ترشيحات الأوسكار، وكانت لنا فرصة الإطلاع على حيثيات الشريط وهو منفذ على طريقة الـ«ميوزيكال» وبتقنية رفيعة ورؤيا واضحة المعالم سلسة متدفقة المشاهد مع وصل شعوري درامي عميق لا ينقطع على مدى ساعتين و21 دقيقة هي مدة عرضه مما حوّله إلى أيقونة مشهدية لا تقلّ أهمية عن الأعمال التي خلّدتها هوليوود من قبل.
الفيلم الذي بوشر عرضه في الصالات الأميركية مع حلول عيد الميلاد المجيد في 25 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، يجيء بفريق ممثلين أقوياء فيمنح الأدوار النسائية الأولى للأخوات في هذه الميلودراما لـ: فانتازي بارينو - سيلي - تاراجي ب. هنسون - شوغ آفري - ودانيال بروكس - صوفيا - بينما لعب شخصية السيد الممثل المتميّز جداً كولمان دومنغو، وجسّدت دور نيتي الممثلة سيارا، وبالتالي تأمّنت للشريط مجموعة ممثلين أقوياء فرضوا خصوصية للفيلم بإحساس إستعراضي مع روح مغرقة في الميلودراما لكنها لم تكن over على الإطلاق.
ونتبيّن من المشاهد القاسية مدى رغبة كتّاب السيناريو الثلاثة: ماركوس غاردلاي، أليس والكر، ومارشا نورمان، في إظهار المد الذكوري الوحشي في قهر النساء والتعدّي عليهن وإخضاعهن لقانون صارم يمنع عليهن حتى أبنائهن، لكن القدر ينتصر لهن في النهاية ويلقى كل ذي ظلامة الحكم المناسب، مما يجعل المشهد الأخير الذي يجمع أفراد عائلات الأخوات الثلاث في دائرة واسعة حول مائدة عامرة بالأطايب جزءاً من غلبة الحق على الباطل.
ما بين العملين نختار الثاني الذي إعتمد الموسيقى التصويرية وكلمات الأغاني مع درجة عالية من الأداء فكان جديراً بالمقدمة على أمل ألا يخذله الأوسكار بالجوائز.