بيروت - لبنان

اخر الأخبار

آخر الأخبار

11 شباط 2026 03:17م إشادة سعودية سمعها القائد بإنجازات الجيش وخطوات حصرية السلاح

قرار "حزب الله" بفتح قنوات الحوار مع السلطة تزامناً مع التغييرات القيادية

حجم الخط











عمر البردان : 

بانتظار اتضاح نتائج اللقاء الذي جمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وانعكاساتها على لبنان، فإن الاستعدادات جارية على قدم وساق، لعقد مؤتمر دعم الجيش اللبناني في باريس، في الخامس من الشهر المقبل . وقد أفضت زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى المملكة العربية السعودية، إلى تحقيق أهداف إيجابية من شأنها أن تساعد في توفير المناخات الملائمة لنجاح المؤتمر، بالنظر إلى ما لمسه العماد هيكل من استعداد سعودي وخليجي، للوقوف إلى جانب المؤسسة العسكرية للقيام بما هو مطلوب منها على صعيد ملف حصرية السلاح. وأشارت المعلومات التي توافرت ل"موقع اللواء"، إلى أن قائد الجيش سمع من المسؤولين السعوديين الذين التقاهم، إشادة بما يقوم به الجيش اللبناني من خطوات، لتأكيد حصرية السلاح بيد المؤسسات العسكرية والامنية اللبنانية، سيما في منطقة جنوب نهر الليطاني، وما يتم التحضير له على صعيد شمال النهر .







وقد بدا بوضوح من خلال مواقف قادة "حزب الله" في الفترة الأخيرة، أن هناك محاولة من جانب القيادة لتخفيف حدة التوتر مع المسؤولين، وتحديداً مع رئيس الجمهورية جوزاف عون، بعدما تبين ل"الحزب" أن حملته على الرئاسة الأولى لن يخرج منها منتصراً، بقدر ما أنها ستزيد من عزلته الداخلية . وهذا ما دفع أمينه العام الشيخ نعيم قاسم إلى سلوك طريق التهدئة مع رئاسة الجمهورية في خطابه الأخير، بعد أيام قليلة على زيارة رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد إلى قصر بعبدا . وفي حين لم يتم تحديد موعد لعرض قيادة الجيش على مجلس الوزراء، لخطتها بشأن حصرية السلاح في منطقة شمال نهر الليطاني، فإن التوجه لدى قيادة "حزب الله"، إلى العودة لفتح قنوات التواصل مع السلطة، توازياً مع التغييرات القيادية التي تجري داخل "الحزب" بإشراف الشيخ قاسم، وما تعكسه من رؤية سياسية جديدة لطبيعة المرحلة المقبلة، بعد موجة انتقادات اتهمت الحكومة  بالاستمرار في تقديم التنازلات لإسرائيل، سيما ما يتصل ، بالمفاوضات التي اقترحها لبنان مع الاحتلال، لحمله على الانسحاب الكامل من النقاط الخمس، ووقف عدوانه نهائياً .




 وفي الوقت الذي من المتوقع أن تستمر واشنطن في تهيئة الأجواء، لمفاوضات بين لبنان وإسرائيل في المرحلة المقبلة، فإن أوساطاً دبلوماسية عربية، تعتقد أن لبنان اختار الطريق المناسب بإعلانه الاستعداد للاستمرار في المفاوضات مع إسرائيل، باعتبار أنها أفضل خيار لتأمين مصلحته ، بما يجبر إسرائيل في نهاية المطاف على الانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة، في وقت تعتبر مصادر سياسية لبنانية، أن ما أنجز من عهد الرئيس عون حتى الآن، محط تقدير من الداخل والخارج . إذ أنه ليس بالأمر السهل أن يتخذ القرار بحصر السلاح في لبنان بأيدي الجيش اللبناني، وأن تعلن الحكومة أنها مستمرة في تنفيذ هذه المهمة في منطقة شمال نهر الليطاني، امتداداً إلى كامل الأراضي اللبنانية . وبالتالي فإن الواجب الوطني يقتضي دعم توجهات العهد والحكومة، سواء ما يتعلق بتثبيت ركائز الدولة على كامل أراضيها، أو ما يتصل بالمفاوضات مع إسرائيل . وتشير المصادر، إلى أنه يخشى أنه في حال اعتبرت إسرائيل أن الدولة اللبنانية ليست الطرف المفاوض المطلوب، أي أنها غير قادرة على حل الأمور العالقة، ومن ضمنها موضوع السلاح، أن تذهب مباشرة إلى مفاوضة غيرها . وهذا بالتأكيد ليس في مصلحة الدولة اللبنانية .





وتكشف المصادر، أن هناك حراكاً عربياً لنزع فتيل أي مواجهة أميركية إيرانية قد تحصل . وقد سبق ذلك قيام مسعى عربي ودولي للنأي بلبنان عن تداعيات أي انفجار في الإقليم . وهذا ما سعت إليه المبادرة المصرية، بالنظر إلى ما قد يتهدد لبنان في حال ضرب "حزب الله" عرض الحائط الدعوات لتسليم سلاحه للدولة اللبنانية، بانتظار اتضاح مسار المفاوضات الأميركية الإيرانية، وما يمكن أن تقوم به طهران من خطوات لحل مشكلاتها مع الولايات المتحدة، رغم الصعوبات الكبيرة التي تعترض خطوة من هذا القبيل، في ظل حالة الاحتقان والتوتر القائمة بين الدولتين، على أمل أن  يقبل "الحزب" بسلوك طريق الحلول لسلاحه، تفادياً لما ينتظره في حال أصر على التشبث بمواقفه الرافضة لتسليم سلاحه للدولة اللبنانية . وفي ظل عجز طهران الواضح عن الاستمرار بأدائها، في ظل بروز العديد من المشكلات في البيئة الإيرانية، ووسط مخاوف من قرار أميركي بإسقاط النظام إذا سارت الأمور نحو الأسوأ . ووفقاً لقراءة دبلوماسية خليجية، فإن وضع لبنان لا يتحمل أي ردات فعل قد تأخذ الأمور إلى مكان آخر . وبالتالي فإن هناك أولوية أساسية تتعلق بتنفيذ قرارات حكومة لبنان بحصرية السلاح، وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، لسحب الذرائع من جانب إسرائيل، والحؤول دون قيامها بعدوان جديد على لبنان .