بيروت - لبنان

اخر الأخبار

13 شباط 2025 03:57م دولة الرئيس نواف سلام

حجم الخط
الرئيس نواف سلام أصبح من الاسماء المرشحة لرئاسة الوزراء منذ الاستشارات النيابية ما قبل الدخول في الشغور الرئاسي، والعديد من الشخصيات والمجموعات السياسية والمرجعيات المحلية والخارجية التي وضعت اسم الرئيس سلام على قائمة رؤساء الحكومات القادمة، بفعل حضوره في الحياة السياسية والاكاديمية والاعلامية والدبلوماسية الدولية، وتكليفه تشكيل الحكومة في ١٣ كانون الثاني عملية بديهية وطبيعية. 
              نجاح الرئيس سلام في تشكيل الحكومة الجديدة في ٨ شباط وعشية عيد القديس مار مارون في ٩ شباط جاء بمثابة تأكيد على الاجماع اللبناني حول احترام هذه القداسة الرمزية الرفيعة والبالغة الحضور والتاثير في تكوين الشخصية الوطنية العميقة، حيث تمت مباركة الرؤساء الثلاثة على الانجاز الحكومي خلال القداس في كاتدرائية مار جرجس في وسط بيروت وبجوار مسجد محمد الامين حيث ضريح الشهيد رفيق الحريري والذكرى العشرين لاغتياله في يوم الحب ١٤ شباط ٢٠٠٥، ذلك الاغتيال الذي ادى الى تعطيل مسيرة التسامح والنهوض واعادة الاعمار والتحديث والتعليم والانفتاح والازدهار، والرئيس رفيق الحريري نجح في استعادة الثقة بين الدولة وعموم الناس عبر اطلاق موجات من الحب مع كل لبنان والشروع في بناء مستقبل الاجيال على قاعدة ان (السياسة حب الناس والسلطة حب الذات) .
           اغتيال ١٤ شباط ٢٠٠٥ يوم الحب العالمي ادخل لبنان في مرحلة من تراكم موجات الكراهية والأحقاد والتفكك والتحلل والانهيارات والهيمنة وانقسامات عامودية وافقية وحروب ونزوح واغتيالات، وتعثر ادارات وخسارة موارد وطاقات وهجرة كفاءات وتخلي اشقاء واصدقاء وهروب استثمارات، والتعطيل والشغور وتصريف الاعمال و فقدان كل قواعد الانتظام العام بين المواطن والدولة والمؤسسات وانهيارات مصرفية ونقدية وتفجيرات وعواصف عاتية من الكراهية والضياع حتى وقف اطلاق النار في ٢٧ تشرين الثاني ٢٠٢٤ ، وانهاء الشغور وتصريف الاعمال كان من ضرورات العناية الوطنية الفائقة ولبنان بحاجة الى موجات عارمة من الحب الوطني والصبر والتواضع والتفهم والاصغاء، واليوم الجمعة ١٤ شباط يوم الحب الوطني نقول إلى دولة الرئيس نواف سلام لكم كل الحب وكل الامل والرجاء في تجاوزكم تحديات الانقاذ والاصلاح ومخاطر التحولات الاقليمية والدولية وتأثيرها المباشر على لبنان المجتمع والدولة والكيان.